لحشد الدعم

"القلب الكبير" تُنظم أول زيارة تطوعية لدعم اللاجئين في ماليزيا

  • الإثنين 14, يناير 2019 في 12:26 م
  • مريم الحمادي والمتطوعين
  • المتطوعون خلال الورش والأنشطة التي نظموها
  • المتطوعون خلال الورش والأنشطة التي نظموها
  • المتطوعون خلال الورش والأنشطة التي نظموها
  • المتطوعون خلال الورش والأنشطة التي نظموها
Next Previous
نظمت مؤسسة القلب الكبير أول زيارة تطوعية لعدد من منتسبي المؤسسات المحلية في إمارة الشارقة، إلى مجمع اللاجئين في العاصمة الماليزية كوالالمبور، ومقر مؤسسة "الكرامة للأطفال"، الحائزة على جائزة الشارقة الدولية لمناصرة ودعم اللاجئين في عام 2018.
الشارقة 24:
 
تماشياً مع استراتيجيتها في إشراك المجتمع المحلي بالأعمال الإنسانية، نظمت مؤسسة القلب الكبير، المؤسسة الإنسانية العالمية المعنية بمساعدة اللاجئين والمحتاجين، أول زيارة تطوعية لعدد من منتسبي المؤسسات المحلية في إمارة الشارقة، إلى مجمع اللاجئين في العاصمة الماليزية كوالالمبور، ومقر مؤسسة "الكرامة للأطفال"، الحائزة على جائزة الشارقة الدولية لمناصرة ودعم اللاجئين في عام 2018.
 
وجمعت الزيارة التي تعد الأولى من نوعها، شباباً متطوعين من دولة الإمارات، حيث استهدفت تعزيز وعيهم بأهمية وضرورة العمل الإنساني، ودورهم المحوري في دعم المحتاجين حول العالم، إذ ضم الوفد 23 شاباً وشابة من منتسبي مؤسسة "فن"، ومفوضية مرشدات الشارقة، وسجايا فتيات الشارقة، وناشئة الشارقة، والقيادة العامة لشرطة الشارقة "مجلس الشباب"، ومدرسة فيكتوريا العالمية.
 
ونظم المتطوعون خلال الزيارة عدداً من الورش والأنشطة الترفيهية والتعليمة، والمهنيّة، للأطفال والشباب من اللاجئين والمحتاجين هناك، حيث قدموا ورشة "التصوير الفوتوغرافي" التي تناولت فنون التصوير ومهارات استخدام الكاميرا، وأهلوا عدداً من الموهوبين في أساليب التدريب على التصوير لينقلوا خبراتهم لأقرانهم، كما قام المتطوعون خلال ورشة خاصة بـ "صناعة الروبوتات" باستعراض المعارف الأساسية لصنع الروبوتات، مقدمين لهم نماذج حية لتحفيز قدراتهم على الابتكار وتوظيف مهاراتهم في صنع آلات مفيدة.
 
وتضمن برنامج الزيارة ورشة خاصة في فنون "الدفاع عن النفس"، درب خلالها متطوعون متخصصون مجموعة من الشباب والشابات هناك على بعض المهارات الدفاعية في الرياضات البدنية واستعرضوا انعكاساتها على سلوك الأفراد داخل المجتمع، وأثرها في تعزيز الثقة بالنفس، كما قدموا عدداً من الورش في الحرف اليدوية والصناعات، منها تصميم الحقائب، وتصميم الدمى، وصنع أساور من الحبال، والحياكة.
 
أكد المتطوعون خلال الزيارة أن المهن اليدوية واحدة من الأعمال التي تعزز فرص الاستقلالية الاقتصادية، وتوفر مصدر دخل مستدام إلى جانب تأثيرها على تحقيق التكامل في توفير احتياجات وخدمات المجتمع.
 
ونفّذ المتطوعون عدداً من الأنشطة مع نظرائهم من اللاجئين كالرسم على الجدار، وطلائها، وقراءة القصص للأطفال، فيما بادر المتطوعون بمساعدة المعلمين خلال الصف الدراسي. 
 
كما زاروا مجمع للاجئي الروهينغا في منطقة سيليانغ في كوالالمبور وشاركوا بأداء الأعمال اليومية مثل توزيع الطعام وتعرفوا من قرب على التحديات التي تواجههم وعلى صعوبة الظروف التي يعيشون فيها، حيث تضم ماليزيا حوالي 81 ألف لاجئ من الروهينغا مسجلين على قوائم الأمم المتحدة.  
 
وتعليقاً على الزيارة، لفتت مريم الحمادي مدير مؤسسة القلب الكبير إلى أن التخفيف من معاناة اللاجئين والمحتاجين في العالم، جزء أساسي من واجبنا الإنساني، الذي يتخذ أوجهاً عدة في مؤسسة القلب الكبير، بدءاً من توفير الاحتياجات الأساسية التي تعتبر من أبسط الحقوق الإنسانية، وصولاً إلى زرع الفرح والأمل في القلوب من أجل شحذ الطاقات على مواجهة التحديات وتجاوز الأزمات بأقل قدر من الأضرار النفسية. 
 
وأضافت الحمادي، أنه ارتأينا اصطحاب المتطوعين الشباب في هذه الزيارة الأولى من نوعها إلى مجمع للاجئين وللفئات المحتاجة في المجتمع الماليزي، انطلاقاً من ثقافة المؤسسة وجهودها الساعية إلى تعزيز ثقافة العمل الإنساني والتطوعي لدى الشباب، ليغدو سلوكاً مستداماً تتناقله الأجيال الإماراتية، ويعكس نهج الإمارات في دعم ومساندة المحتاجين.
 
ولفتت الحمادي إلى أن الزيارة لم تكن مفيدة للاجئين فقط، بل للمتطوعين أيضاَ، وقالت: "تعلم المتطوعون من اللاجئين الكثير عن قوة الإرادة وتحدي المصاعب والأزمات وعن قيم الصبر والمثابرة على الحلم، فعلى الرغم من اغترابهم عن وطنهم وفقدانهم لمقومات الحياة الكريمة، كانت روح الفتيات والشبان من اللاجئين مفعمة بحب التعلم والأمل بمستقبل أفضل، وتمسكوا دائماً بإيمانهم للانتصار على المعاناة".