في إنجاز حضاري جديد...

بلدية الشارقة تفوز بجائزة مجلس التعاون في "أنسنة المدن"

  • السبت 10, نوفمبر 2018 في 9:27 م
فازت بلدية مدينة الشارقة بجائزة مجلس التعاون لدول الخليج العربي للعمل البلدي لعامي 2017 – 2018، في مجال أفضل التجارب البلدية بـ "أنسنة المدن".
الشارقة 24:
 
حققت بلدية مدينة الشارقة إنجازاً جديداً بفوزها بجائزة مجلس التعاون لدول الخليج العربي للعمل البلدي لعامي 2017 - 2018 في مجال أفضل التجارب البلدية بـ "أنسنة المدن"، بعد أن حققت المركز الثالث من بين خمسة فائزين بالجائزة من مختلف دول مجلس التعاون الخليجي، وجاء فوز البلدية تتويجاً لما حققته إمارة الشارقة من منجزات حضارية ومشاريع نوعية عززت البعد الإنساني بها وفي مقدمتها مشروع حديقة بكل حي الذي تم إنجازه تنفيذاً لرؤية وتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، إلى جانب ما توفره الإمارة من مرافق خدمية ومتطلبات الحياة العصرية التي تلبي تطلعات سكانها.
 
وتسلم درع التكريم سعادة ثابت سالم الطريفي مدير عام بلدية مدينة الشارقة على هامش اجتماع الوزراء المعنيين بشؤون البلديات بدول مجلس التعاون الذي انعقد بدولة الكويت، الخميس الماضي، بحضور عبدالله القايدي مساعد المدير العام للدعم المؤسسي بالبلدية.
 
وأكد الطريفي أن الشارقة خطت خطوات ثابتة من التميز والنجاح في تحقيق مفهوم "أنسنة المدن" واستيفاء معاييره ومتطلباته، تنفيذاً لرؤى وتوجيهات صاحب السمو حاكم الشارقة، مشيراً إلى أن سموه استشعر منذ أمد طويل بأهمية تعزيز الجوانب والأبعاد الإنسانية بالإمارة وتوفير خدمات رفيعة المستوى لكل القاطنين والزوار، فوجّه سموه بإنشاء حديقة بكل حي والتوسع في المسطحات الخضراء وتوفير أماكن للتنزه والاستجمام والتلاحم الاجتماعي، فباتت الإمارة الباسمة مكاناً مثالياً للعيش ومتنفساً يقصده الناس لينعموا فيه بالراحة والطمأنينة.
 
وأشار الطريفي إلى أن البلدية حرصت على أن تستعرض ضمن مشاركتها في الجائزة تجربة الإمارة الفريدة في إنجاز مشروع حديقة بكل حي، تحقيقاً لمقولة صاحب السمو حاكم الشارقة في أنه "يجب أن يكون أمام كل منزل زهرة، وعلى وجه كل إنسان بسمة"، ذلك المشروع الباهر الذي نجح في إضفاء مسحة إنسانية على الإمارة من خلال تهيئة أماكن للتنزه والترفيه والتفاعل الاجتماعي في كل حي من أحياء المدينة، بعد أن باتت حديقة الحي مكاناً يلتقي فيه الأهل والجيران، يتعارفون ويناقشون شؤون الحي ويتشاركون همومه ومشاكله في أجواء أقرب إلى جو العائلة.
 
وأضاف أن البلدية قدمت شرحاً مستفيضاً لفلسفة التخضير التي انتهجتها الإمارة وتبنتها البلدية في إنشاء الحدائق والتوسع في المسطحات الخضراء.
 
وأكد الطريفي أن الـتوجه الحضاري لحكومة الشارقة لم يقتصر فقط على إنشاء الحدائق متكاملة الخدمات والمرافق أو نشر الرقعة الخضراء في أنحاء المدينة، بل تعدى ذلك إلى تفعيل الدور الاجتماعي للحديقة بتنظيم الفعاليات والأنشطة المتنوعة التي تقدم رسائل هادفة لأفراد المجتمع وتساهم في خلق مناخ اجتماعي لسكان المدينة، مع مراعاة تهيئة الحدائق والمرافق بحيث تناسب استخدام ذوي الإعاقة وكبار السن، وتوفير مختلف أوجه الدعم والرعاية لهم.
 
واستعرضت البلدية لنظيراتها في دول مجلس التعاون الخليجي تجربتها الفريدة المتمثلة في برنامج الشارقة لسلامة الغذاء الذي أطلقته البلدية عام 2011 وحقق نجاحاً كبيراً، إذ اعتبرته منظمة الصحة العالمية قصة نجاح جديرة بأن تعمم في البلدان الأخرى.
 
من جانبه، أوضح عبد الله علي القايدي أن بلدية مدينة الشارقة أولت جل اهتمامها لتطوير جميع المرافق الخدمية التي تحقق أقصى درجات الراحة والسعادة للسكان، وممارسة "أنسنة المدن" من خلال الاعتناء بمظهر المحيط العمراني وجعله أكثر إنسانية وأكثر مراعاة للمتطلبات الاجتماعية.
 
وأشار القايدي إلى أن الفوز بهذه الجائزة يؤكد سير بلدية مدينة الشارقة بخطى ثابتة ومتميزة في هذا المجال، إذ سعت على مدار العقدين الماضيين إلى تعزيز البعد الإنساني في مدينة الشارقة لتصبح مكاناً ينبض بالحياة تسوده المشاعر الإنسانية، ويتمتع بالقيم الأساسية التي يتحلى بها الإنسان الطبيعي: كالتعارف الاجتماعي، ورفاهية السكان، والاستدامة، والمودة، والعيش المشترك، وسهولة التنقل، وسهولة الوصول إلى الخدمات والمرافق، والراحة والتنزه، والأبعاد الجمالية، وقيم التكافل الاجتماعي، واحترام الإنسان، وتنمية الذائقة الفنية وإطلاق العنان للخيال.