بجلسات حول الذكاء الوجداني

"مودة" تواصل التوعية بكيفية بناء أسرة مستقرة

  • الأحد 16, سبتمبر 2018 في 1:33 م
  • جانب من الجلسات
في مركز الجواهر للمؤتمرات والمناسبات بالشارقة، تواصلت جلسات مبادرة "مودة"، التي أطلقتها إدارة مراكز التنمية الأسرية، يوم السبت، للتوعية بكيفية بناء أسرة مستقرة واعية، ورفع ثقافتها وتعزيز القيم الاجتماعية والنفسية، من أجل مجتمع آمن ومستقر.
الشارقة 24:
 
تواصلت جلسات مبادرة "مودة"، التي أطلقتها إدارة مراكز التنمية الأسرية بالشارقة، يوم السبت، في مركز الجواهر للمؤتمرات والمناسبات .
 
وتأتي هذه المبادرة، ضمن أهداف الإدارة، التي تتماشى مع توجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وقرينته سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، وتأكيدهما على الاهتمام بالأسرة، والتي تعتبر الركيزة الأساسية في المجتمع، حيث تقدم "مودة" مجموعة من الدورات التخصصية، وبرامج عمل متنوعة شاملة جميع الجوانب الشخصية والنفسية والاجتماعية والصحية والقانونية للتوعية بكيفية بناء أسرة مستقرة واعية، ورفع ثقافتها وتعزيز القيم الاجتماعية والنفسية، من أجل مجتمع آمن ومستقر.
 
ومن المقرر، أن تستمر الجلسات على مدار أربعة أيام في مدينة الشارقة والمنطقتين الوسطى والشرقية، من خلال مجموعة من الدورات والبرامج التدريبية التي يقدمها الدكتور خالد بن سعود الحليبي المدير التنفيذي لمركز بيت الخبرة للبحوث والدراسات الاجتماعية ومدير جمعية التنمية الأسرية بالمملكة العربية السعودية.
 
ويصاحب البرنامج، جلسات بعنوان "التعلم باللعب" للأطفال من 4 إلى 6 سنوات، ومن 7 إلى 10 سنوات، بالتعاون مع مركز "ارتقاء".
 
وقدم د. الحليبي، برنامج الذكاء الوجداني وأثره في التربية، لمجموعة مستهدفة من أولياء الأمور من الجنسين، حيث قدم 3 جلسات لخص من خلالها الكثير من الأفكار والمقترحات والتدريبات الخاصة بكيفية بناء شخصية الأطفال وتوجيههم، في فترات عمرية مختلفة بشكل إيجابي.
 
وحملت الجلسة الأولى عنوان "مفهوم وقياس الذكاء الوجداني"، وقدم من خلالها ورشة للعصف الذهني الشفهي، ودراسة حالة لأهمية الذكاء الوجداني، مع عرض بعض الفيديوهات التفسيرية للمادة العلمية الخاصة بمفهوم الذكاء الوجداني، بينما تضمنت الجلسة الثانية مكونات وسمات الذكاء الوجداني، وتعداد سماته وأنواعه، بينما خصص د. الحليبي الجلسة الثالثة لكيفية تعزيز الذكاء الوجداني لدى الأطفال من قبل الوالدين.
 
وعن أهمية برنامج الذكاء الوجداني التابع لمبادرة "مودة"، تحدث د. خالد الحليبي بالقول: إن التربية ليست تلقي الجيل لقواعد السلوك والأخلاق فحسب، بل هي ممارسة يومية تقوم على أساس التفاهم والحوار والاحترام، وفهم الدوافع والتعامل الإيجابي، بما يتفق مع طبيعة المرحلة العمرية لأبنائنا.
 
وأضاف د. الحليبي، أن الذكاء الوجداني يعد من أهم المهارات التي يجب أن يتقنها الوالدان، والتي تساهم في بناء أجيال متوازنة وقادرة على العطاء والتميز، لأنه ببساطة شديدة يعني القدرة على فهم الانفعالات الذاتية والتحكم فيها وتنظيمها وفق فهم انفعالات الآخرين والتعامل في المواقف الحياتية وفق ذلك.
 
وأكد أن الذكاء الانفعالي، يميز الأفراد الذين يحاولون التحكم في مشاعرهم ومراقبة مشاعر الآخرين وتنظيم انفعالاتهم، وفهمها ويساعدهم على استخدام استراتيجيات سلوكية للتحكم الذاتي في المشاعر والانفعالات.
 
وختم د. خالد الحليبي حديثه بالقول: لكل ما سبق من أهمية الذكاء الوجداني، ولأن مراكز التنمية الأسرية التابعة للمجلس الأعلى لشؤون الأسرة بعاصمة الثقافة الإسلامية والعاصمة العالمية للكتاب إمارة الشارقة، سباقة دائماً في كل ما يخص استقرار الأسرة وسعادتها، فلقد حرصت على تقديم ذلك البرنامج الذي يسعى إلى تزويد المشاركين والمشاركات بالمعلومات والمهارات والاتجاهات اللازمة لتنمية الذكاء الوجداني في الأسرة.
 
من جهتها، قالت نجلاء زجالي رئيس قسم البرامج في مراكز التنمية الأسرية: إن كل المبادرات التابعة لمراكز التنمية الأسرية موجهة لجميع أفراد المجتمع خاصة مع وجود مواقع التواصل الاجتماعي، وأدوات التكنولوجيا المختلفة التي بالتأكيد لها الأثر الكبير في نفوس الأجيال الجديدة، والتي قد تنافس أيضاً الأسرة في تأدية أدوارها، لذا فإننا نحاول أن نقدم البرامج التوعوية التي تناسب الأجيال الجديدة.
 
وأضافت زجالي، أن أهدافنا التي نسعى إليها من خلال مبادرة "مودة" كثيرة ومتعددة، أهمها هو تدريب أجيالنا المستقبلية على كيفية مواجهة كل الضغوط الحياتية التي يواجهونها، وتعزيز مفهوم المسؤولية الأسرية لكافة أفراد الأسرة تجاه تربية أولادهم، بالإضافة إلى تفهم أدوار أفراد الأسرة ومعطيات كل دور ضمن المسؤوليات والحقوق والواجبات، وتفعيل دور الأفراد في المجال الأسري والاجتماعي وإكسابهم المزيد من الخبرات والمعلومات، والمجمل لكل هذه الأهداف هو ترسيخ وتعزيز السلوكيات.
 
وأوضحت رئيس قسم البرامج في مراكز التنمية الأسرية قائلة: قررنا من خلال برنامج الذكاء الاجتماعي والتربية الإيجابية، أن تكون مبادرة مودة متكاملة، تضم الاهتمام بأولياء الأمور من خلال البرنامج التدريبي الذي يقدمه د. خالد الحليبي والبرامج المصاحبة للأطفال، حيث اشترطنا حضور أولياء الأمور بصحبة أطفالهم، ليتلقى الجميع البرامج المخصصة له، حيث قمنا بالتركيز فيها على مجموعة من الأفكار التوعوية، وحملت الورش عنوان "كيفية إدارة الغضب"، و"طريقة التعامل مع الأخوة".
 
وختمت زجالي حديثها بالقول: نحرص على الاهتمام بالأسرة وحمايتها والأخذ بيدها، لتبقى كياناً متماسكاً مستقراً، وهذا ما يفسر إطلاقنا للعديد من البرامج والمبادرات التي تهدف في المقام الأول إلى حماية الأسرة ومحاربة جميع أنواع الاضطرابات في العلاقات الأسرية.