لصالح "القلب الكبير"

"الشارقة للإعلام" تتبرّع بـ 3 ملايين درهم لعلاج لاجئي الروهينجا

  • الثلاثاء 12, يونيو 2018 في 12:55 م
  • صور أرشيفية للاجئي الروهينجا
  • صور أرشيفية للاجئي الروهينجا
  • صور أرشيفية للاجئي الروهينجا
  • محمد حسن خلف
  • سلطان بن أحمد القاسمي
Next Previous
بادرت مؤسسة الشارقة للإعلام بالتبرع بـ 3 ملايين درهم لصالح مؤسسة "القلب الكبير" بهدف بناء مستشفى في مدينة كوكس بازار في بنغلاديش يستوعب نحو 100 سرير.
الشارقة 24:

تبرّعت مؤسسة الشارقة للإعلام، بـ 3 ملايين درهم لصالح مؤسسة "القلب الكبير"، المؤسسة الإنسانية العالمية المعنية بمساعدة اللاجئين والمحتاجين في جميع أنحاء العالم، بهدف بناء مستشفى في مدينة كوكس بازار في بنغلاديش يستوعب نحو 100 سرير، ومن المتوقع أن يخدم المخيم الذي يقطنه 140 ألف نسمة، 19.4% منهم من الأطفال دون سن الخامسة.
 
ويهدف بناء المستشفى الذي يأتي بالشراكة مع منظمة أطباء بلا حدود، إلى رفع القدرة على الاستجابة لحالات الطوارئ وتوفير الرعاية الصحية في حالات انتشار الأوبئة أو الإصابات الجماعية، أو الكوارث الطبيعية، وسيساهم في رصد الأمراض المعدية والوبائية، وتقديم الرعاية الصحية على مدار 24 ساعة في قسم الطوارئ، ووحدة العناية المركزة، وجناح طب الأطفال، وجناح التوليد، وجناح العزل، ووحدة التغذية والمختبرات.  
 
كما يوفّر المستشفى أنظمة مراقبة حثيثة، وعيادات متنقلة، تعزّز من سبل الوقاية من الأمراض المعدية، وترفع من معدلات الاستجابة السريعة لها، إضافة إلى تقييم الحالات الصحية التي تتطلب الإقامة في المستشفى لأيام عدة، مع التركيز بشكل خاص على التغذية الصحية والرعاية الأولية للاجئين، بما في ذلك الصحة الجنسية والإنجابية، وتحسين أنظمة الصرف والنظافة الصحية، وتحسين فرص الحصول على الرعاية الصحية الجيدة للأمهات، والأطفال من خلال توفير خدمات التوليد الطارئة، ورعاية المواليد الجدد، وخدمات العنف الجنسي.
 
ومن المتوقع أن يشتمل المشروع على 100 سرير، وسيستقبل 7200 مستفيد في العام الأول من افتتاحه، حيث سيوفر المستشفى رعاية صحية شاملة لجميع المرضى الذين يعانون من حالات طبية خطيرة تتطلب الرعاية الطارئة بما في ذلك حالات الطوارئ الجراحية والتوليد، خاصةً وأن افتتاحه يأتي بالتزامن مع موسم الأعاصير في المنطقة.
 
وحول أهمية التبرع، أكدت قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة مؤسسة القلب الكبير، المناصرة البارزة للأطفال اللاجئين لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أن التعاون المؤسسي لتحقيق أهداف مؤسسة القلب الكبير، يجسد الرؤية التكاملية التي تنطلق منها الشارقة، ويعكس فهم المؤسسات الحكومية والخاصة لدورها التنموي والإنساني. 
 
وقالت سموها: "إن العطاء جوهر عمل المؤسسات الحكومية في الشارقة، وهو قيمة نبيلة لها أثرها على مختلف نواحي الحياة الاقتصادية، والاجتماعية، والصحية، وما تقوده الشارقة من جهود على هذا المستوى، يعبّر عن المرتكزات الأصيلة التي تنطلق منها دولة الإمارات العربية المتحدة، فلا يمكن الحديث عن مجتمع متحضر قادر على التفاعل مع الآخر، والتواصل معه، من دون القيم الأخلاقية، والإنسانية النبيلة التي تمكننا من الوقوف إلى جانب المحتاج، والضعيف، والمريض، ومساندته ليكون شريكاً معنا في بناء المستقبل".
 
وأضافت: "أن تتبرع مؤسسة إعلامية مثل "مؤسسة الشارقة للإعلام" لمؤسسة "القلب الكبير"، وتمضي معها في تطلعاتها وأهدافها، يؤكد وحدة الرؤى في إمارة الشارقة، ويبين حجم التزام المؤسسات الحكومية بدورها وتأثيرها، نحن بحاجة إلى مثل هذه النماذج من المؤسسات المشرفة، وبحاجة إلى جهود متعاونة لنساند اللاجئين، وندفعهم للتمسك بالحياة، والإيمان بالغد".
 
ومن جانبه، قال الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي، رئيس مجلس الشارقة للإعلام، المبعوث الإنساني لمؤسسة لقلب الكبير: "ينسجم هذا التبرع مع الواجب الإنساني والمجتمعي الذي يدعونا له صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، ويحقق رؤية قرينته سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة مؤسسة القلب الكبير، المناصرة البارزة للأطفال اللاجئين لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في الوصول إلى الإنسان المحتاج، وتقديم المساعدة له أينما كان وفي مختلف الظروف". 
 
وأضاف رئيس مجلس الشارقة للإعلام: "إمارة الشارقة نموذجاً متكاملاً على صعيد العمل المؤسسي، حيث يعبر هذا التبرّع عن التزام مؤسسة الشارقة للإعلام بدورها الإنساني الذي يتقاطع مع جهود مؤسسة القلب الكبير في دعم ومساعدة اللاجئين والمتضررين الذين وجدوا أنفسهم ضحية صراعات وحروب وظروف قاهرة لم يكونوا يوماً طرفاً فيها، كما يترجم توجهات الإمارة في تبني القضايا الإنسانية، وتعزيز أسس التعاون المشترك مع مختلف المنظمات الدولية التي تدعم العمل الاغاثي وتوفر الدعم المستمر لهم على كافة الصعد". 
 
وبدوره، قال سعادة محمد حسن خلف مدير عام مؤسسة الشارقة للإعلام: "انطلاقاً من رؤية كرسها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، تضع المؤسسة المسؤولية الاجتماعية، والواجب الإنساني على رأس أولوياتها المهنية، ولا تكتفِ بالبرامج والمبادرات الإعلامية التي تقودها لمساعدة المحتاجين والفقراء والمرضى على مختلف شاشاتها وإذاعاتها، وإنما تمد يد الشراكة والتعاون مع المؤسسات الإنسانية ذات الجهود الدولية القائمة على دراسة حالة وأوضاع اللاجئين، مثل مؤسسة "القلب الكبير"، فهذا الشكل من التعاون يضاعف تأثير العمل والجهد الإنساني، ويجعله يظهر في مكانه ويذهب لمستحقيه".
 
وأضاف: "كل لاجئ في العالم ندين له بواجب إنساني، وله حق علينا، وما تقديم المؤسسة من تبرعات سوى تلبية لواجبها، إذ يأتي هذا التبرع بعد عام من تبرع المؤسسة بـ 3 ملايين درهم لصالح عيادة القلب الكبير في مخيم الزعتري للاجئين السوريين بالأردن، في زيارة وفد من الشارقة للمخيم في مايو 2017، ونتمنى أن يشكل التبرع لبناء مستشفى للاجئي الروهينجا في بنغلاديش هذا العام نموذجاً يحتذى من قبل مختلف المؤسسات الحكومية والخاصة في الإمارة والدولة، إذ لا يمكن للجهود الفردية أن تحقق ما تقوم به الجهود الجماعية، خاصةً وأن اللاجئين شريحة واسعة، ويتوزعون في مختلف بلدان العالم، وتكاد تكون ظروفهم المعيشية رغم تفاوتها واحدة، فهم يحتاجون إلى البيئة والرعاية الصحية، ويحتاجون إلى الدعم والمساندة المعنوية والنفسية".
 
ومن جهتها، قالت مريم الحمادي مدير مؤسسة القلب الكبير:" تبرع مؤسسة الشارقة للإعلام خطوة كبيرة في طريق مساندة ومد يد العون لعدد كبير من لاجئي الروهينجا الذين تشكل معاناتهم مأساة إنسانية حقيقة، فهم يعايشون حالة صعبة بشكل يومي سواء على المستويات الصحية أم المعيشية التي تتمثل في ندرة الموارد الغذائية والمستلزمات الطبية وغيرها، ما يدعونا جميعاً مؤسسات وأفراد للوقوف إلى جانبهم والعمل بكامل طاقاتنا لتجاوز تلك الظروف والعيش بمقومات آمنة وكريمة".
 
وأضافت الحمادي:" أن زيارة المؤسسة للاجئي الروهيجنا في العام الماضي مع وفد الدولة، والوقوف على الأوضاع التي يمرون بها في مختلف مواقع تواجدهم، وتتبع أحوالهم، والسؤال عن احتياجاتهم، تعكس معاني التضامن الانساني الحقيقي، وتكشف الروابط التي تجمع الجهات والمؤسسات الحكومية في إمارة الشارقة على العطاء والخير".
 
ستتولى منظمة أطباء بلا حدود الإشراف على الإدارة العامة للمشفى، وستعمل المنظمة بالتعاون مع جهات فاعلة دولية ومحلية أخرى على تقديم الخدمات الصحية والمزيد من الرعاية، مثل الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، ومنظمة الصحة العالمية، والمنظمة الدولية للهجرة ومنظمة براك.