لتعزيز الترابط الأسري بين الأبناء والوالدين من نزلاء المؤسسات الإصلاحية

"اجتماعية الشارقة" تطلق مشروع "رؤية" الإلكتروني

  • الأربعاء 14, فبراير 2018 في 5:23 م
أطلقت دائرة الخدمات الاجتماعية مشروع "رؤية" الإلكتروني الذي يتيح للأبناء رؤية الوالدين من نزلاء إدارة المؤسسة العقابية والإصلاحية بشرطة الشارقة عبر منصة إلكترونية.

الشارقة 24:

بحضور رئيس محكمة الأسرة بالشارقة، أطلقت دائرة الخدمات الاجتماعية مشروع "رؤية" الإلكتروني الذي يتيح للأبناء رؤية الوالدين نزلاء إدارة المؤسسة العقابية والإصلاحية بشرطة الشارقة عبر منصة إلكترونية، وذلك بالتعاون مع القيادة العامة لشرطة الشارقة ومحكمة الشارقة الشرعية "محكمة الأسرة"، وذلك بالتزامن مع شهر الإمارات للابتكار.

وخلال تدشينه لمشروع "رؤية" قال سعادة المستشار سالم علي مطر الحوسني رئيس محكمة الشارقة الشرعية "محكمة الأسرة" ورئيس اللجنة الدائمة لرعاية الأطفال المحرومين من الرعاية الاجتماعية: انطلاقاً من استراتيجية وزارة العدل وتنفيذاً لتوجيهات معالي وزير العدل في خلق شراكات مع دوائر حكومة الشارقة.

وأضاف الحوسني، "نشيد بالمبادرة التي أطلقتها دائرة الخدمات الاجتماعية لتنفيذ الرؤية عبر منصة إلكترونية، حيث أن هذا المشروع في الحقيقة يستهدف أكثر من هدف، إذ أنه يوفر الوقت والجهد وكذلك مشقة الانتقال والتوصيل، فضلاً عن أنه يتماشى مع سياسة ونهج دولة الإمارات العربية المتحدة في مواكبتها للتطورات التقنية والاستفادة منها في مختلف المجالات.

كما يسهم هذا المشروع في سرعة تنفيذ الرؤية دون عوائق إدارية أو قانونية، علاوة على أنه يحقق مطلب قانون الأحوال الشخصية الذي يمنع أن تكون الرؤية في أماكن السجون أو المراكز الشرطية أو الأماكن غير الملائمة مع طبيعة الطفل وشخصيته.

وشدد الحوسني، على أن القانون أوجب تنفيذ الرؤية وتحقيق حقوق الطفل بأن يهيئ له وسيلة مناسبة للرؤية، ويعد هذا المشروع الإلكتروني إحدى الوسائل المناسبة والمبتكرة لهذا الشأن، وبما يتوافق مع لائحة رؤية المحتضنين التي أصدرها معالي وزير العدل.

ووجه شكره للقيادة العامة لشرطة الشارقة متمثلة في قائدها اللواء سيف الزري الشامسي، على دعمه وتواصله والشكر موصول لرئيس دائرة الخدمات الاجتماعية عفاف المري، على سعيها ودعمها لإطلاق هذه المبادرة، وانطلاقاً من الشراكة المباركة بين الدائرة والمحكمة في تنفيذ أحكام رؤية المحتضنين وتقديم كل ما من شأنه تسهيل الرؤية في جو أسري يناسب الأطفال والوالدين.

من جهتها، قالت عفاف إبراهيم المري رئيس دائرة الخدمات الاجتماعية بالشارقة، إن المشروع الذي أطلقته الدائرة بالتعاون مع شركائها الاستراتيجيين، بغية الاستفادة من البرامج الإلكترونية في تقوية الروابط الأسرية والمساهمة في دعم التماسك الأسري في مختلف الظروف التي تتعرض لها الأسرة، مما يوفر الجو المناسب للأبناء بأن ينعموا بنصائح الوالدين من خلال التواصل الذي يعزز الترابط بين أفراد الأسرة في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها أحد الوالدين، حيث أننا نعمل كجهة اجتماعية تحرص على تعزيز وتقوية الترابط الأسري والحد من الآثار السلبية التي تتعرض لها الأسر عند تعرضها لنكبات، فإننا نحرص من خلال هذا المشروع على إعطاء الفرصة للآباء أو الأمهات لتوجيه آبناءهم من خلال ممارسة دورهم الأبوي عبر هذه المنصة الإلكترونية خلال فترة قضائهم فترة التأهيل بالمنشئات الإصلاحية والعقابية .
الابتكار نهج عمل و أسلوب حياة

وأضافت المري، أننا نعمل على تحويل الابتكار إلى منهج عمل وأسلوب حياة لمواكبة رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة ، حفظه الله ورعاه، وتنفيذ توجيهات سمو الشيخ سلطان بن محمد القاسمي ولي العهد نائب حاكم الشارقة، رئيس المجلس التنفيذي، في إطلاق كل المشاريع أو المبادرات بمختلف المجالات الإلكترونية والتقنية والخدمات الذكية التي تدعم الابتكار وتحتفي بالمبتكرين وتسهم في الارتقاء بالمجتمع وتحقق السعادة لأفراده، إذ أن الدائرة ومن خلال مواردها البشرية تتطلع باستمرار إلى المساهمة على رفد بيئة حكومة الشارقة الإلكترونية بمشاريع إلكترونية ذكية وترجمتها في مجال الخدمات المجتمعية والاجتماعية.

وبدوره، أكد اللواء سيف الزري الشامسي قائد عام شرطة الشارقة، أن القيادة العامة لشرطة الشارقة تعمل على تحقيق رؤية قيادتنا الرشيدة التي وفرت الإمكانيات التي تعزز السعادة والإيجابية في وطن يتسم كله بالخير والعطاء، وتلبية للرؤى السديدة، فإن شرطة الشارقة ومن خلال إدارة المؤسسة العقابية والإصلاحية تحرص على دعم وتوفير خدمات متكاملة تلبي احتياجات وتطلعات النزلاء وتأهيلهم والارتقاء بهم مهارياً ومجتمعياً وسلوكياً للإسهام في خدمة المجتمع وتطوره.

مشيراً إلى أن مشروع "رؤية" ما هو إلا إحدى الصور الإنسانية التي تهدف إلى تحقيق رسالة المؤسسات العقابية والإصلاحية بالقيادة العامة لشرطة الشارقة والرامية إلى إصلاح النزلاء وتأهيلهم سلوكياً وتوفير لهم حق التواصل المجتمعي مع أبنائهم الذي يعد حقاً طبيعياً لهم، الأمر الذي يعزز من صورة شرطة الشارقة في نهجها المجتمعي والإنساني ورسالتها الوطنية، حيث أن شرطة الشارقة لا تعتبر نفسها جهة أمنية فقط، بل اجتماعية أيضاً، تسهم في توفير المقومات الأساسية للعيش الكريم والاستقرار الاجتماعي ومواصلة الحياة، ولذا نحن كمؤسسة شرطية أدوارنا تكاملية مع مختلف الأجهزة والمؤسسات الحكومية ومن أبرزهم دائرة الخدمات الاجتماعية بحكومة الشارقة التي تعتبر شريكنا الاستراتيجي في الحفاظ على أمن المجتمع و استقراره.

9 مدن بإمارة الشارقة ترتبط بإصلاحية الشارقة 

وبدوره، أوضح أحمد الطرطور مقرر اللجنة الدائمة لرعاية الأطفال المحرومين من الرعاية الاجتماعية، أن مشروع "رؤية" الذي أطلقته اجتماعية الشارقة، هو عبارة عن فكرة جاءت بناء على ما لمسناه من حاجة إنسانية مجتمعية ملحة نحو الأباء أو الأطفال، ومن خلال الاجتماعات والعصف الذهني المتكرر، ارتأينا أن نستفيد من الوفرة الإلكترونية في هذا الشأن، وتم العمل من خلال الفنيين لإنشاء مشروع "رؤية" وتم ربطه إلكترونياً عبر 9 مدن بإمارة الشارقة و هي مدينة الشارقة، والحمرية، والذيد، والبطائح، والمدام، ومليحة، وكلباء، وخورفكان، ودبا الحصن، و يأتي هذا الربط للدعم الكبير الذي قدمته القيادة الرشيدة بإنشاء أفرع لدائرة الخدمات الاجتماعية بكل تلك المناطق لتصل بكافة الخدمات التي تسعد الأهالي وتحقق رفاهية العيش الكريم لهم.

وأوضح أحمد الطرطور، أن إدارة حماية حقوق الطفل بالدائرة، تولي اهتماماً خاصاً للأطفال وتسعى الإدارة دائماً لتقديم المساندة والرعاية للأطفال من جميع الجوانب، بما في ذلك تأمين رؤية سليمة للأطفال بين أبويين منفصلين، بناء على طلب محكمة الأسرة بالشارقة، وتتم المقابلة حسبما يتفق الأبوان بمتابعة مشرفين من الملتقى، أيضاً يقوم الملتقى بتنفيذ اتفاقية العلاقة الوالدية.

سعادتهم واجب

فيما أكد العقيد أحمد شهيل مدير إدارة المؤسسة العقابية والإصلاحية بشرطة الشارقة، أن إطلاق هذا المشروع يعكس مدى اهتمام القيادة العليا بشرطة الشارقة وحرصها نحو مساعدة النزيل مجتمعياً وتمكينه من العودة لحياته الطبيعية، من خلال التواصل مع الأبناء وفق مشروع "رؤية" الذي يتم تنفيذه بالمشاركة والتعاون مع دائرة الخدمات الاجتماعية بالشارقة، وبما يتوافق مع الانضباط والقوانين المؤسسية، إذ يسهم هذا المشروع في تقويم سلوك النزيل حيث يتم زيادة عدد مرات التواصل كلما كان نزيل جيد السلوك، مما يشجع النزلاء على الحفاظ على تقوية سلوكهم والحفاظ عليها.

وأشار أحمد شهيل، إلى أن سعادة النزلاء واجب عليهم، ولذا تم تخصيص غرفة مجهزة ومهيئة بأحدث انظمة الاتصال، مع مراعاة الخصوصية المجتمعية والأمنية، إذ أن المشروع يوفر الجهد والوقت جراء سهولة التواصل إلكترونياً مع الأبناء، وإمكانية أكبر عدد من النزلاء الاستفادة من هذه الخاصية، مما يساعد النزلاء في الاندماج في المجتمع أثناء اعادة تأهيلهم بالمنشئات الاصلاحية والعقابية.

وأشاد مدير إدارة المؤسسة العقابية والإصلاحية بشرطة الشارقة، بجهود ومتابعة سعادة قائد عام شرطة الشارقة على تفاصيل المشروع وحرصه على تنفيذه وفق الأصول المتبعة لتكون مشروعاً متميزاً ورائداً، بما يعزز من الصورة الحضارية للشرطة واهتمامها في بناء الإنسان وتطوير إمكانياته ومهاراته، كما ثمن دور دائرة الخدمات الاجتماعية الإنساني والمجتمعي، بقيادة سعادة عفاف المري عضو المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة رئيس دائرة الخدمات الاجتماعية على مبادرتها واصرارها لتحقيق سعادة الأطفال بالتواصل مع الوالدين و بالأخص ممن يقيمون بالمنشئات الإصلاحية والعقابية وبما يكفل 

صحتهم النفسية.

ومن جانب أخر استعرضت اللجنة خلال اجتماعها برئاسة سعادة المستشار سالم علي مطر الحوسني رئيس محكمة الشارقة الشرعية "محكمة الاسرة" ورئيس اللجنة الدائمة لرعاية الأطفال المحرومين من الرعاية الاجتماعية بعد تصديقها على محضر الاجتماع السابق عدد من الحالات التي تشرف اللجنة على متابعتها لتأمين حقوقهم وضمان دمجهم بأسر تكفل رعايتهم الرعاية الكريمة.

كما ناقشت اللجنة الدائمة لرعاية الأطفال المحرومين من الرعاية الاجتماعية في الشارقة، تعديلات اللائحة على قانون رعاية الأطفال المحرومين من الرعاية الاجتماعية وذلك بما يكفل حمايتهم وتمتعهم بحياة مستقرة وسعيدة.

حضر الاجتماع كل من سعادة عفاف إبراهيم المري رئيس دائرة الخدمات الاجتماعية والعقيد جمال فاضل العبدولي مدير الإدارة العامة للجنسية بالشارقة والسيد محمد عبد الله الزرعوني مدير منطقة الشارقة الطبية والسيد أحمد ابراهيم الطرطور مقرر اللجنة.