بأوراق عمل وورش تدريبية ودراسات

انطلاق "الملتقى الأسري الـ 16" بالشارقة وسط حضور جماهيري لافت

  • الثلاثاء 13, فبراير 2018 في 8:35 م
  • خلال الملتقى
Next Previous
انطلق الملتقى الأسري السادس عشر، بمركز الجواهر للمناسبات والمؤتمرات بالشارقة، تحت شعار "بالأخلاق تبنى الأمم" ويستمر حتى الـ 15 من فبراير الجاري.

الشارقة 24 - ناصر فريحات:

تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وقرينته، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيس المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة، افتتح الملتقى الأسري السادس عشر، بمركز الجواهر للمناسبات والمؤتمرات بالشارقة، والذي جاء تحت شعار "بالأخلاق تبنى الأمم" ويستمر حتى الـ 15 من فبراير الجاري، بحضور سعادة خولة عبد الرحمن الملا، رئيس المجلس الاستشاري بإمارة الشارقة، وسعادة موضي بنت محمد الشامسي، رئيس إدارة مراكز التنمية الأسرية رئيس اللجنة العليا المنظمة للملتقى، والخبيرة التربوية الشيخة الدكتورة تهاني الصباح من دولة الكويت، والشيخة نورة بنت خليفة آل خليفة، وعدد كبير من المؤسسات والأكاديميين والمهتمين بالشأن الأسري، وممثلي وسائل الإعلام المختلفة بالدولة. 

وأطلقت إدارة مراكز التنمية الأسرية بالشارقة، وقائع افتتاح الملتقى الأسري الـ 16 حيث بدأ برنامج الملتقى في يومه الأول، بعدة أوراق عمل وورش تدريبية مع عرض تجارب ومناقشات وأخذ توصيات للملتقى. 

ومن ثم قدمت رئيس إدارة مراكز التنمية الأسرية رئيس اللجنة العليا المنظمة للملتقى، موضي بنت محمد الشامسي كلمتها، مثمنة التوجيهات السديدة من قبل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وقرينته سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيس المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، بأن يكون كلَ اهتمامنا هو الأسرة ثم الأسرة، لأن صلاح المجتمعات لا يأتي إلا من صلاح الأسرة. 

كما تطرقت الشامسي إلى دور مراكز التنمية الأسرية في وضع أساس المنهج القانوني للأسرة من خلال رسم مقترح محكمة الأسرة والتي تمت بموافقة ومباركة صاحب السمو حاكم الشارقة، وقرينته، فافتتحت أول محكمة للأسرة على مستوى الدولة. 

وأبرزت موضي الشامسي المبادرات المجتمعية التي تطلقها المراكز، كمبادرة مودة ومبادرة أجيال، ومبادرة جيران، ومبادرة 960 دقيقة. 

واختتمت رئيس إدارة مراكز التنمية الأسرية كلمتها بالشكر لكافة الجهات والمؤسسات والأفراد الذين مدوا يد العون للمراكز من أجل استمرارية مسيرة العمل الأسري. 

وعقب كلمة الشامسي قدمت موزة الشحي مدير إدارة الأفرع بمراكز التنمية الأسرية، عرضاً لدراسة "واقع القيم الأخلاقية"، وهي دراسة إحصائية ميدانية، قامت بها إدارة البحوث والمعرفة من أجل التعرف على وجهة نظر أفراد المجتمع حول القيم الأخلاقية السائدة في المجتمع خلال الوقت الحاضر، والمعالجات المناسبة لها، وتضمنت الدراسة 1340 استمارة استبيان. 

كما طرحت الشحي أهم الإحصائيات التي تضمنتها الدراسة حيث يرى "77.09%"، من أفراد العينة أن الأخلاق تشير إلى السلوك وتعاملات الناس مع بعضها البعض، "30.22%" منهم ذكور، مقابل "46.87" من الإناث. 

ويرى 36.19% من أفراد العينة أن القيم الأخلاقية بمجتمعنا في وضع تراجع وانهيار، بالإضافة إلى 32.31% يرونها في وضع متفاوت، مقابل 15.37% فقط يرونها في وضع استقرار وثبات. 

وتابعت الشحي، وجاء تماسك الأسرة والحفاظ على الهوية الإسلامية في مقدمة تلك الآثار بأوساط متقاربة بلغت 1.78 و1.96 على الترتيب، تلتها العلاقات الاجتماعية السوية بمتوسط 2.92 %. 

وأكملت وجاء عامل إهمال الأسرة في مقدمة العوامل المسؤولة عن تراجع القيم الأخلاقية، بمتوسط 1.99، تلاه ضعف الوازع الديني بمتوسط2.51. 

إلى جانب الكثير من الإحصائيات التي شملتها الدراسة، ومن أبرز التوصيات التي خلصت إليها الدراسة، ضرورة تبني مشروع قومي للقيم الأخلاقية يهدف إلى نقد منظومة القيم المجتمعية من خلال التأكيد على الموروث الإيجابي عبر عملية الفحص والتمحيص، والأخذ بالطابع المعاصر بما لا يتعارض مع ثوابت الثقافة العربية. 

والاعتماد على المنهج النقدي في مجال الانفتاح على الثقافات المغايرة، بحيث لا يقتصر الأمر على الرضوخ والوقوف بموقف سلبي تجاه الوافد الثقافي والوقوع تحت رحمة التبعية الثقافية. 

هذا وقد تم عرض مادة فيلمية قصيرة تناولت مفهوم الملتقى الأسري الـ 16 مركزة على شعار الملتقى "بالأخلاق تبنى الأمم". 

وعقب ذلك بدأت أولى الجلسات الحوارية والتي أدارتها ميرة المهيري، فتم عرض 3 أوراق عمل، بدأتها الخبيرة التربوية، الشيخة الدكتورة تهاني الصباح من دولة الكويت بورقة عنوانها "كيف تغرس الأخلاق". 

حيث عرفت الأسرة بمجموعة من الأفراد يسكنون تحت سقف واحد ويمارسون عدة وظائف اجتماعية وتربوية واقتصادية، مما يؤثر في المجتمع إيجاباً وسلباً. 

وقد تطرقت د. تهاني خلال الورقة إلى دور التحولات في مفهوم الأسرة وآثار التغيير في البناء الأسري، ورؤية واقع القضايا الأسرية، والوقاية والعلاج. 

كما شددت د. تهاني على ضرورة توفير برامج تعليمية متخصصة في زرع القيم والأخلاق وبرنامج وأساليب التربية الأسرية مع التركيز على التنمية الأخلاقية والفكرية، مع الاستزادة من الدورات التثقيفية قبل الزوج وبعده، وتوفير الاستشارات الزوجية التربوية. 

أما الدكتور إبراهيم الدبل، فقدم الورقة الثانية حول برنامج التربية الأسرية في تنشئة الأخلاق، حيث عرف التربية الأسرية، بأنها مجموعة من القيم والأخلاق والسلوكيات التي تحددها الأسرة لتعليم أطفالها. 

ثم تطرق إلى تعريف القيم بأنها تلك المجموعة من الأحكام العقلية التي تقوم بالعمل على توجيهنا نحو رغباتنا، واتجاهاتنا والتي تكون نتيجة لاكتساب الفرد من المجتمع المتعايش به وهي تعمل على تحريك سلوكياته. 

ثم وجه عدة نصائح للأسرة لرعاية الأبناء في المراحل العمرية المختلفة لهم، كمخاطبة الابن على قدر عقله، والحوار الهادئ، وربط الابن بالقدوة الحسنة في حياته. 

كما قدمت عائشة المهيري الورقة الثالثة في الملتقى والتي جاءت تحت عنوان "دور مؤسسات التنشئة الاجتماعية في تنمية النسق الأخلاقي". 

حيث استهلت المهيري حديثها بمقولة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، الأخلاق صمام أمان الأمم وروح القانون وأساس التقدم ودونها لا أمن ولا استقرار ولا استدامة. 

معتبرة أن الأخلاق والقيم والانفتاح الإنساني وتقارب المجتمعات هي عماد للأسس والعلاقات الإنسانية القوية، ومبدأ أصيل ومفتاح للتنمية والرخاء والنهضة، التي عملت بموجبها على تعزيز الأسس التي عبرها نستطيع تنشئة أجيال مدركة لمسؤوليتها وتمتلك الحس الوطني وتتخذ من القيم المثلى أسلوب حياة مع الآخرين. 

القيم الأخلاقية والدور الإعلامي 

كما تم عقد دورة تدريبية للإعلاميين قدمها محمد الحمادي رئيس تحرير صحيفة الاتحاد، تناول فيها عدة محاور أبرزها كيف تساهم مضامين وسائل الإعلام في توجيه أو إنشاء أو حتى زوال القيم في المجتمع؟، وما هي أكثر الوسائل الإعلامية تأثيراً في الوقت الراهن على الفرد. 

فيما اختتمت د. تهاني الصباح فعاليات اليوم الأول بدورة تدريبية حول دور الأسرة في تنمية النسق الأخلاقي. 

وسيشهد الملتقى في يومه الثاني عدة فعاليات مع أوراق عمل وورش تدريبية، وسيقام بصالة الذيد بالمنطقة الوسطى بالشارقة، أما ثالث أيام الملتقى فسيكون في فندق الأوشيانيك بالمنطقة الشرقية بالشارقة.