ضمن دور الانعقاد العادي الثالث من الفصل التاسع

استشاري الشارقة يناقش سياسة دائرة الموانئ البحرية والجمارك

  • السبت 13, يناير 2018 في 4:28 م
  • جانب من الجلسة
ناقش المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة، ضمن أعماله لدور الانعقاد العادي الثالث من الفصل التشريعي التاسع في جلسته الثامنة، التي عقدت الخميس بمقره، سياسة دائرة الموانئ البحرية والجمارك بالشارقة.

الشارقة 24- وام:

بحث المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة، ضمن أعماله لدور الانعقاد العادي الثالث من الفصل التشريعي التاسع في جلسته الثامنة، التي عقدت الخميس بمقره، سياسة دائرة الموانئ البحرية والجمارك بالشارقة.

حضر الجلسة الشيخ خالد بن عبد الله بن سلطان القاسمي عضو المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة رئيس دائرة الموانئ البحرية والجمارك، وسعادة محمد مير عبد الرحمن مدير دائرة الموانئ البحرية والجمارك، وترأستها سعادة خولة عبد الرحمن الملا رئيس المجلس الاستشاري وبدأتها بالتصديق على الجلسة الماضية، ثم تلا سعادة الأمين العام للمجلس أحمد سعيد الجروان الموضوع العام وأسماء مقدمي الطلب.

وقال سعادته إن قطاع الجمارك وقطاع المنافذ البحرية في إمارة الشارقة شهد تطوراً كبيراً وقفزة نوعية هائلة في مختلف السياسات والبرامج والأنشطة بفعل الخطط والبرامج الطموحة التي وضعتها دائرة الموانئ البحرية والجمارك والتي أسهمت في الارتقاء المتواصل بخدماتها إلى أفضل المستويات، ولأهمية دور الدائرة في دعم الاقتصاد الوطني من حيث جذب المستثمرين وحماية المنتج المحلي، إضافة إلى التطور الدائم لاستقبال الحركة الملاحية المتزايدة بحثت الجلسة سياسة دائرة الموانئ البحرية والجمارك للصالح العام.

وأكدت سعادة خولة عبد الرحمن الملا في كلمتها حرص المجلس الاستشاري على إعطاء الدائرة الأهمية نظراً لدورها في دعم الاقتصاد المحلي والوطني وتشجيع وجذب المستثمرين وتنمية الاستثمار في مختلف قطاعاتها الحيوية وما تقوم به من تطوير لاستيعاب حركة التجارة المتزايدة على موانئ الشارقة وتداول البضائع بمختلف أنواعها.

وقالت سعادتها إن اهتمام صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم إمارة الشارقة ودعمه اللامحدود للدائرة وكذلك المتابعة الحثيثة من سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي العهد نائب حاكم الشارقة رئيس المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة كان لهما الأثر الإيجابي والكبير في عمل الدائرة، لذا كان المجلس حريصاً على تخصيص هذه الجلسة لمناقشة مستفيضة ومهمة مع دائرة الموانئ البحرية والجمارك وممثليها لأننا في المجلس نؤمن بأن يكون أداؤها معززاً لاقتصاد الإمارة ومواكباً لمختلف النجاحات المُنجزة.

وأعربت سعادتها عن ثقتها في الوصول بالمحاور والمناقشات إلى مساعدة دائرة الموانئ البحرية والجمارك في الرقي بخدماتها وتطويرها بما يخدم مسيرة التنمية والتطور في شتى المجالات خدمةً لأبناء الإمارة.

من جانبه، ثمن الشيخ خالد بن عبد الله القاسمي في كلمته جهود المجلس الاستشاري واهتمامه بالدائرة واستعرض ما يقوم به من أعمال وأنشطة تعد رافداً من الروافد الاقتصادية لإمارة الشارقة موجهاً الشكر والتقدير لصاحب السمو حاكم الشارقة وولي العهد لحرص سموهما على الارتقاء بالمسيرة التنموية وتوفير الحياة الكريمة.

وأشار إلى أن الدائرة تمثل الدرع الواقية للأمن السيادي والاقتصادي للدولة من خلال التصدي لعمليات التهريب بمختلف أنواعها ومراقبة المنافذ بالتنسيق مع السلطات الاتحادية والمحلية ضمن منظومة أمنية محكمة.

وأوضح أن الموانئ البحرية الثلاثة، ميناء خالد وميناء الحمرية وميناء خورفكان، تمثل أهم المنافذ البحرية للإمارة وتعتبر الشريان الرئيسي الذي يغذي حركة الاستيراد والتصدير ومناولة البضائع حيث تعتبر الموانئ الثلاثة روافد اقتصادية مهمة نظراً لموقعها الاستراتيجي المطلة على الخليج العربي وخليج عمان والتي ترتبط بشبكة طرق حديثة بكافة إمارات الدولة.

وحول دور الجمارك، قال إنه يتمثل في تنظيم ومراقبة البضائع الواردة والصادرة عبر الموانئ والمنافذ الجوية والبرية للإمارة وتحصيل الرسوم الجمركية ومنع دخول المواد المحظورة والضارة بالمجتمع، كما تقوم الجمارك بالتنسيق مع الجهات المحلية والاتحادية والعمل على الالتزام بتطبيق كافة المعايير المعمول بها من جانبها بالإضافة إلى تطبيق الضريبة الانتقائية وضريبة القيمة المضافة وفق متطلبات الهيئة الاتحادية للضرائب.

وأشار الشيخ خالد بن عبد الله القاسمي في رده على أسئلة الأعضاء إلى أن الدائرة تولي اهتماماً خاصاً بتعزيز دور المواطنين في إدارة العمليات الإشرافية والميدانية ووضع الخطط الاستراتيجية لإعداد وتأهيل الكفاءات المحلية بما يتناسب مع رؤية إمارة الشارقة حيث بلغت نسبة التوطين في الوظائف العليا والإشرافية ووظيفة المفتش الجمركي 100% ونسبة 79%" للمواطنين في الوظائف الإدارية ونسبة 21% للجنسيات الأخرى.

وأضاف أن الدائرة استشرفت ضرورة الاستثمار في البنية التحتية لما تمثله من أهمية استراتيجية في تغذية الحركة الاقتصادية للإمارة وخدمة المجتمع لذا تم تنفيذ مشاريع تنموية من شأن دعم واستيعاب النمو الاقتصادي الذي تشهده الإمارة بشكل عام، وحرصت الدائرة في هذا السياق على إنشاء شبكة طرق لربط الموانئ البحرية بشكل مباشر مع الطرق الاتحادية السريعة لتسهيل حركة البضائع من وإلى الموانئ حيث يرتبط ميناء الحمرية وهيئة المنطقة الحرة بالحمرية بطريق مباشر مع شارع الشيخ محمد بن زايد كما يتصل ميناء خورفكان بطريق يربطه بإمارة الشارقة عبر شارع مليحه.

ولفت الشيخ خالد بن عبد الله القاسمي إلى أن إمارة الشارقة اهتمت في إنشاء مناطق حرة لاستقطاب رؤوس الأموال الأجنبية من خلال الترويج لمفهوم الاستثمار المعفي من الرسوم الجمركية والتملك الحر في نطاق مناطق اقتصادية حرة تتمتع بتسهيلات وأنظمة أكثر مرونة وتناسباً لمتطلبات الاستثمارات الأجنبية لتكون حاضنة لهم وألحقت تلك المناطق بالمنافذ البحرية والجوية للإمارة لتسهيل عملية الإنتاج والتصدير الخارجي أو التوزيع الداخلي وفق ضوابط السوق المحلي.

وتابع أن هيئة المنطقة الحرة بالحمرية وهيئة المنطقة الحرة لمطار الشارقة الدولي نجحتا في استقطاب مختلف القطاعات الصناعية والتجارية، الأمر الذي أثر بشكل مباشر في رفع معدلات النمو في حركة المنافذ ووضع المناطق الحرة في مصاف أكبر وأهم المناطق الاستثمارية الحرة في المنطقة والعالم، مشيراً إلى أن الدائرة بصدد إنشاء مستودعات تخزينية جديدة في منطقة الصجعة الصناعية، إلى جانب الاستعدادات القائمة حالياً لافتتاح صالة جديدة لاستقبال المسافرين على متن السفن البحرية في ميناء خورفكان.

وأوضح أن الدائرة تواكب كافة التطورات في الدولة وهي تتجه حالياً في مختلف إجراءاتها نحو الخدمات الذكية إلى جانب تجديدها كافة أجهزة التفتيش في مطار الشارقة الدولي والتي نالت موافقة من هيئة الطاقة النووية الاتحادية، وأكد أهمية الشراكة مع القطاع الخاص والذي بلورته الدائرة بشراكتها الفاعلة مع شركة "غلفتينر" الشريك الاستراتيجي للدائرة والتي تدير 3 موانئ خارج الدولة وهي تسهم بدورها في تسويق لخدمات الدائرة ورفع أعداد مناولة الحاويات، إلى جانب الشراكة المجتمعية الاستراتيجية والمتمثلة في تقديم الرعاية لأنشطة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة وذلك لأهمية دوره في التوعية المجتمعية.

كما أكد أهمية توسيع دور دائرة الموانئ البحرية والجمارك في حماية شواطئ إمارة الشارقة من جنوح السفن حيث أعدت الدائرة مسودة قانون يعطيها الأحقية في درء أي ضرر يحدث على شواطئها، لافتاً إلى أن القانون تتم دراسته حالياً من قبل الدائرة القانونية في ديوان حاكم الشارقة.

من جانبه، أشار سعادة محمد مير عبد الرحمن إلى أن دائرة الموانئ البحرية والجمارك تحرص في الحصـول علـى الاستخـدام الأمثــل لدائـرة موانئ الشارقـة البحرية، لتعزيــز الاقتصاد الوطنـي وتحقيـق التنميـة في الهيكـل الاقتصادي للإمـارة وتقدم دائرة موانئ الشارقة البحرية أعمالاً خدمية وتشغيلية في مجال تنظيم حركة السفن القادمة والمغادرة من وإلى الموانئ البحرية الخاصة بإمارة الشارقة وإرشاد السفن من وإلى الميناء المحدد مسبقاً وتفريغ وتحميل السفن بكافة البضائع المختلفة وفق المتطلبات المحددة مسبقاً من وكيل الشحن وغيرها من الأعمال بجانب التخليص الجمركي.