المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة ينقل أوضاع لاجئي المخيمات

"القلب الكبير" تعيد الأمل وتبشر بمستقبلٍ أفضل لإعادة إعمار أوطان اللاجئين بالمعرفة

  • الأربعاء 15, نوفمبر 2017 في 11:07 ص
أعربت الطفلة ريم عن سعادتها لمبادرات إمارة الشارقة لدعم الأطفال اللاجئين بما فيها حملات ومبادرات مؤسسة القلب الكبير، التي تعيد الأمل للاجئين وتسهم في استقرارهم وبناء المستقبل المعرفي المبشر.

الشارقة 24 - لينا جردات:

تركت الطفلة ريم منزلها ركاماً دفن تحته والديها خلال الأحداث الجارية في سوريا، لتلجأ مع من تبقى من أسرتها المكونة من أخٍ يصغرها سناً وعمها وأبنائه إلى المخيم الإماراتي الأردني في منطقة مريجيب الفهود بالمملكة الأردنية الهاشمية، لتجد به الدفء والأمان واليد الإمارتية الحانية التي كفكفت دموعها الحزينة واستبدلتها بابتسامة تشرق من جديد بأمل وتفاؤل نحو الحياة.

ريم تجاوزت تلك الذكرى المأساوية التي شاهدت خلالها جثتا والديها الملقتين بين الركام، بما وجدته من العناية الفائقة في المخيم، الذي وفر لها العلاج النفسي والرعاية المتكاملة وكافة احتياجاتها الطفولية والجسدية والعلمية والمعرفية بأدق تفاصيلها، لتبدأ مرحلتها الجديدة نحو المستقبل الذي تخطط أن تكون فيه طبيبة كما أوصاها والدها لتتفوق في مدرستها وتصبح الأولى في صفها. 

طفلة المخيم ريم أبدت سعادتها من مبادرات إمارة الشارقة لدعم الأطفال اللاجئين بما فيها حملات ومبادرات مؤسسة القلب الكبير، التي تعيد الأمل للاجئين وتسهم في استقرارهم وبناء مستقبلهم المعرفي المبشر. 

ولمؤسسة كلمات لتمكين الطفل مبادراتها المهمة لأطفال المخيم التي نظمت أخيراً حملة "عيدنا معاهم"، وحققت خلالها 2000 أمنية للأطفال اللاجئين من الهدايا والألعاب، وأهدت ريم دمية "حورية البحر" وكانت حلماً لها كفنته ظروف اللجوء مع الكثير من ممتلكاتها الطفولية. 

ريم إحدى آلاف الأطفال الذين تبنت إمارة الشارقة أحلامهم وقضاياهم وحققت لهم أحلامهم الصغيرة وأمنياتهم البسيطة لترتسم على وجوههم ابتسامة الفرح. 

ووفقاً للتقرير الصادر عن المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة، فإن إمارة الشارقة تولي قضايا اللاجئين اهتماماً بارزاً ولديها العديد من المبادرات المهمة لدعم اللاجئين، وفق توجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وقرينته، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة مؤسسة القلب الكبير، المناصرة البارزة للأطفال اللاجئين لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. 

وتبرز في مخيمات اللجوء السوري في الأردن شواهد إيجابية لدعم إمارة الشارقة التي تتكامل مع جهود دولة الإمارات العربية المتحدة المساندة لقضايا اللاجئين، بما يعكس استقرار سكان المخيمات وتوجههم نحو تقبل حياتهم الجديدة بتفاؤل وأمل في ظل تزويدهم بمختلف الخدمات، وتسهيل سبل المعرفة ودعم برامج التعليم المدرسي والجامعي المخصصة للاجئين. 

وشهدت مبادرات إمارة الشارقة التي تنوعت بين المبادرات المعرفية والتعليمية والأخرى التي تتعلق بتحسين الظروف الاقتصادية ردود أفعال إيجابية لما تركته من أثر طيب في نفوس الأطفال وعوائلهم. 

جهود الشارقة 

ثمن سعادة مبارك محمد الخييلي مدير المخيم الإماراتي الأردني دور دولة الإمارات العربية المتحدة في بناء المخيم ورعاية اللاجئين وتوفير كافة احتياجاتهم ومتطلبات حياتهم اليومية، مثنياً على دور إمارة الشارقة ودعمها الكبير للفريق الإماراتي في المخيم واللاجئين بكافة أعمارهم وشرائحهم. 

وأعرب الخييلي عن بالغ تقديره لجهود إمارة الشارقة في دعم الأطفال واليافعين اللاجئين التي تميزت بالمبادرات الفريدة من نوعها حيث ساهمت في نشر المعرفة والسعادة بين لاجئي المخيم، مشيراً إلى مكتبة القلب الكبير وغيرها من المبادرات المعرفية الموجهة لتحسين حياتهم وتخفيف معاناتهم. 

وقال مدير المخيم الإماراتي الأردني: "إن حملات ومبادرات الشارقة الإنسانية أدخلت البهجة إلى قلوبنا جميعاً، بينما نرى الفرح بعيون الأطفال والكبار من خلال توفير سبل السعادة الدائمة لهم". 

ريادة إنسانية

قال سالم بوزنجال رئيس قسم شؤون اللاجئين في المخيم الإماراتي الأردني، إن جهود دولة الإمارات العربية المتحدة التي تتميز بريادة العمل الإنساني ساهمت في رفع المعاناة عن اللاجئين وضحايا الحروب والنزاعات في الكثير من البلدان، مشيداً   بمبادرات إمارة الشارقة التي أحدثت فرقاً ملموساً على حياة اللاجئين. 

وأضاف بوزنجال: "أن البرامج والأنشطة التي تستهدف اللاجئين ساهمت في تغيير حياتهم نحو الأفضل ومكنتهم من اكتساب المهارات المختلفة التي ساهمت في تحفيز عطائهم والكشف عن إبداعاتهم التي انعكست إيجاباَ على ظروفهم النفسية والاجتماعية". 

من جانب متصل، أكد الدكتور عبد الله الجنيبي مدير المركز الطبي في المخيم الإماراتي الأردني أهمية الجانب النفسي في التعامل مع الأطفال اللاجئين كونهم يحتاجون إلى الرعاية الخاصة في هذا المجال، نظراً لما مروا به من ظروف صعبة وما شهدوه من مآسي وويلات الحرب. 

وأثنى الدكتور الجنيبي على مبادرات إمارة الشارقة، لافتاً إلى مساهمتها في تحقيق أمنيات الأطفال وتوفير الدعم النفسي والمعرفي لهم ولأسرهم. 

مكتبة القلب 

تستقبل مكتبة "القلب الكبير" في المخيم الأردني الإماراتي، إحدى مبادرات مؤسسة القلب الكبير مئات الزائرين يومياً، وتخصص أياماً معينة للحالات الخاصة من ذوي الإعاقة والمرضى وللنساء والرجال.

يقول محمد حمدي خميس مشرف المكتبة: "إن المكتبة ساهمت في نشر الثقافة بالمخيم وباتت مقصداً يومياً للعديد من أهالي المخيم وخاصةً الطلاب"، مشيداً بجهود مؤسسة القلب الكبير في نشر المعرفة بين سكان المخيم. 

من جانبها، تجد اللاجئة السورية شوق الشحادات أمينة المكتبة أن المكتبة غيرت حياة الأطفال، مشيرة إلى الإقبال الكبير على القراءة والأنشطة التعليمية والترفيهية التي يجري تنظيمها، وهو ما اعتبرته امتداداً لدور الشارقة في نشر المعرفة والثقافة في مختلف أنحاء العالم. 

نحو الأمل

يقول اللاجئ السوري أحمد محمود الحمد الطالب في تخصص هندسة البرمجيات: "إن مبادرات الدعم العلمي الذي تقدمه دولة الإمارات العربية المتحدة بالتعاون مع الأردن أعادت للاجئين الأمل بالمستقبل"، مشيداً بالعديد من المبادرات المهمة لإمارة الشارقة التي تدعم الطلبة وتسهل عليهم خطى المستقبل. 

أم المخيم 

خلال جولة المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة في المخيم الإماراتي الأردني الذي تميز بتنظيمه ونظافة شوارعه وكرفاناته، استوقفنا أحدها، تجمعت فيه عددٌ من النسوة على مائدة الشاي مع المعمرة شيخة العزام "110" سنوات، التي أطلق عليها القاطنون في المخيم "أم المخيم". 

أم المخيم استقبلتنا بوجهها المبتسم وأخذتنا بحديثها إلى بلدها جاسم وذكرياتها في سوريا التي أجبرتها ظروف الصراع الدائر فيها إلى تشريدها لتستقر لاجئة في المخيم. 

شيخة العزام التي استخدمت مصطلحات فرنسية بقيت تحفظها لتؤكد لنا قدرتها على التحدث بلغات أخرى، حدثتنا بذاكرة الطفل عن الاستعمار الفرنسي في سوريا وعن الكثير من الأحداث التي كانت أشدها الصراع الأخير كونه أجبرها على ترك وطنها. 

تثني أم المخيم على جهود دولة الإمارات العربية المتحدة بما فيها مبادرات إمارة الشارقة في تحسين ظروف حياة اللاجئين وتعزيز أمل المستقبل لأبنائه. 

في مكتبة القلب الكبير نودع الطفلة ريم مع أصدقائها لتواصل مع الكتب ليعيدوا بناء أنفسهم ويرسموا لهم طريق المستقبل الجديد ويطلقون من خلاله طموحاتهم لإعادة إعمار أوطانهم بالمعرفة.