دعم "طالبان"...

"الإرهاب... حقائق وشواهد" يكشف الدور التخريبي للنظام القطري في أفغانستان

  • الجمعة 13, أكتوبر 2017 في 1:33 م
أزاحت الحلقة الثالثة عشرة من برنامج "الإرهاب... حقائق وشواهد" الذي تبثه قناة الشارقة الفضائية التابعة لمؤسسة الشارقة للإعلام، خميس كل أسبوع، الستار عن جانب من العبث القطري في أفغانستان.
الشارقة 24:

كشفت الحلقة الثالثة عشرة من برنامج "الإرهاب... حقائق وشواهد" الذي تبثه قناة الشارقة الفضائية التابعة لمؤسسة الشارقة للإعلام، خميس كل أسبوع، عن جانب من العبث القطري في أفغانستان، وحقيقة علاقة الدوحة مع تنظيم طالبان والقاعدة، وفتح ملفات الدعم الذي تقدمه للمنظمات الإرهابية المسلحة هناك، وما يتبعه من رعاية وإيواء عناصر من تلك التنظيمات على أرضها، وتسهيل الأجواء أمامهم للتنقل وحرية الحركة، ودعمهم بالمال والعتاد تحقيقاً لمصالح مشبوهة تخدم الطرفين.

واستضافت الحلقة التي قدّمها الإعلامي إبراهيم المدفع كلاً من الخبير الأمني والمستشار الإعلامي خليل آل علي من الاستوديو، والكاتب الصحفي عبد الرحمن باوزير من جدة، وأشرف العشري، رئيس تحرير بوابة الأهرام الإلكترونية من القاهرة، الذين تحدثوا عن أبعاد العلاقة الخفية التي تربط نظام الدوحة بالجماعات الإرهابية المحظورة في أفغانستان والأهداف التي تجمع بينهم.

واستهلّ خليل آل علي حديثه بالإشارة إلى علاقة الدوحة بالتنظيمات الإرهابية شارحاً الواقع الذي يجري فيها قائلاً: "قطر أصبحت مأوى للجماعات المتطرفة، والتي يطلق على بعضها "المنظمات الهجينة" التي تمارس الإرهاب وتتاجر بالمخدرات، ومن هنا نستطيع أن نكتشف طبيعة العلاقة التي تربط قطر بهذه التنظيمات، ومدى ضحالة الرهان الذي تمتلكه الدوحة".

وتابع آل علي حديثه حول دور قطر في احتضان الشخصيات المتطرفة، قائلاً: "لعبت قطر دوراً واضحاً في إيواء واحتضان الشخصيات الإرهابية ودعمها، فعندما وصل حمد بن جاسم كان يمتلك استراتيجية تحالف مع التنظيمات الإرهابية في المنطقة ومن ضمنها القاعدة وطالبان، وهو يعلم دوره بوعي ويدرك ماذا يفعل، بدليل استمرار الدعم، وتورط جمعيات قطرية خيرية في مسألة التمويل".

وأكد خليل آل علي أن قطر "الوجهة المفضلة لتنظيم القاعدة بالاستناد إلى وصايا بن لادن الذي طلب من زوجته في حال حصلت أي ظروف له، أن تلجأ إلى قطر، وهذه معلومات ثابتة ومسندة بوثائق تفضح حقيقة العلاقة".

ومن جانبه علّق عبد الرحمن باوزير على أوجه الدعم القطري للتنظيمات في أفغانستان، قائلاً: "قطر تستخدم هذه التنظيمات المحظورة كورقة ضغط سياسية، للحصول على مكاسب موهومة، ومما لا شك فيه أن قطر تمرر الدعم المادي عبر غطاء جمعية قطر الخيرية التي صنفتها الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب ضمن قائمتها الأولى للإرهاب، لما لها من صلات في دعم القاعدة وطالبان".

وأوضح أن قطر وفرت منصات إعلامية لتلك الجماعات منذ منتصف التسعينيات من القرن الماضي، من خلال ماكينة الإعلام التي صرفت عليها أموال الشعب، في وقت انشغلت فيه كل الصحف العربية والعالمية بمهاجمتها وتعريتها، كانت قطر أكبر داعم لها، معللاً ذلك بأنها إجراءات لم تكن وليدة اللحظة بل تعود إلى منتصف التسعينيات، معتبراً ذلك بكونه "مراهقة سياسية" من قبل الدوحة حاولت دول الخليج احتوائها لكن يبدو أن منظومة الدول الخليجية ضاقت ذرعاً بها.

وأضاف: "أفغانستان كانت محطة الإنتاج لكل التنظيمات المتطرفة في العالم الإسلامي، فهي أوجدت تنظيم القاعدة الذي دعمته قطر، وتنظيمات مثل "داعش"، وجبهة النصرة في سوريا، وغيرها، وهذه التنظيمات حصدت أرواح آلاف الأبرياء، وقطر شريكة بهذه الجرائم".

وتابع عبد الرحمن باوزير: "قطر دعمت أسامة بن لادن مادياً وإعلامياً منذ العام 1996 بعد أن حاصرته الدول، والدليل على ذلك عدم وجود تأثير لأي دولة في العالم على جبهة النصرة باستثناء قطر، كما أن الدوحة على علم بالشخصيات الخطيرة التي كانت وراء أحداث 11 سبتمبر، حيث دعمتها وآوتها، وهذا بناء على تقارير أوردتها وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية".

وبدوره أكّد أشرف العشري على وجود قواسم مشتركة بين الإخوان وطالبان والقاعدة، ما يشير إلى تقاطع مصالح بين الدوحة وجماعة الإخوان المسلمين وطائفة واسعة من التنظيمات الإرهابية الأخرى، قائلاً: "شجّع القرضاوي، الأب الروحي لجماعة الإخوان المسلمين، حمد بن خليفة وحمد بن جاسم (الحمدين) اللذين لعبا دوراً كبيراً في الانشقاق العربي بإقامة مثل هذه العلاقات، وسعيا لأن يكون لنظام الدوحة أذرع تخريبية تضرب الوطن العربي وتنشر عمليات القتل الجوالة والمتنقلة، التي مازالت تزعزع الاستقرار بالدعم المالي واللوجستي القطري".

وأضاف: "قطر تعتبر حصالة للجماعات الإرهابية، ولديها أهداف واضحة في تدمير الاستقرار بالمنطقة العربية وإشعال الحروب فيها، وهو ما يتمثل في عبثها بالداخل المصري، وإشعال الحروب في ليبيا وخداع القذافي، وصولاً إلى لبنان وتوفير ملاذات آمنة لحزب الله، وتقديم الدعم لجماعات متطرفة في الجزائر، وللقاعدة ببلاد المغرب، وغيرها من أدوات الإرهاب في العالم، وهي واهمة في اعتقادها أن المال سيجعل لها حضوراً لامعاً في المنطقة، والدليل على ذلك أنها لم تستطيع أن تحقق أي مشروع تنموّي حقيقي ينهض بها كدولة يمكن وصفها بالشبيهة لشقيقاتها من دول الخليج".

وعن خط العلاقة التاريخية بين النظام القطري مع طالبان الأفغانية أشار العشري إلى أنها بدأت منذ العام 1996 وأوجدت تحالفاً كبيراً بين القاعدة وطالبان وبين قطر والتنظيمان المتطرفان، أفضت إلى التقاء في وجهات النظر الإيرانية والقطرية، حيث دعمت إيران تلك التنظيمات من جانبها الحدودي، ومن قطر في الشمال لمحاربة تنظيمات أخرى، وفي الجنوب ضغطت على القوات الأميركية للانسحاب، وهذه حالة تناقض سياسيّ مهولة، فكيف تحتضن قاعدة عسكرية أميركية على أراضيها وتدعم في الجنوب الأفغاني فصائل إرهابية مسلحة تقاتل الأميركيين؟

وتابع: "هذا التحالف صنع الكثير من الفوضى في أفغانستان، ولو أخذنا الإحصاءات من قُتل ومن فقد حياته، نجد أن هنالك الآلاف ممن أزهقت أرواحهم جراء هذا الدعم، وما كانت قوة التنظيمات لتزيد لولا الدعم الإعلامي الذي صور تنظيم القاعدة في تنفيذه لعملية 11 سبتمبر كمنقذ".

وفيما يتعلّق بالوساطة مع طالبان قال العشري: "لعبت قطر دوراً كبيراً في هذا الصدد وسعت إلى إيجاد حوار أميركي مع طالبان ليكون هناك هدوء ودفء في علاقاتها مع الحركة، وبالطبع هذا واقع سياسة متخبطة، فقطر تتحالف مع حزب الله، وتتعامل مع الاحتلال الإسرائيلي ضد الدول الداعية لمكافحة الإرهاب، وتستضيف إرهابيين من زعماء القاعدة دخلوا إلى قطر عن طريق إيران أمثال الملا محمد عمر ونجل بن لادن وأبنائه وغيرهم، وهذا يفضح التناقضات القطرية".

ويكشف البرنامج، الذي يبث على مدار50 دقيقة، ويعرض في تمام الساعة العاشرة من مساء كل يوم خميس على شاشة قناة الشارقة، عن ملّفات مشبوهة، وحقائق وشواهد تُعرض للمرة الأولى حول الآليات التي تتبعها الدول الداعمة للإرهاب، لإيصال الدعم للمنظمات الإرهابية والمتطرّفين حول العالم، والتي يتمكّنون من خلالها من شن عمليات إرهابية تكون حصيلتها قتل الأبرياء وترويع الآمنين.