على هامش مؤتمر صعوبات التعلم

جميلة القاسمي: توعية أولياء الأمور والمعلمين بصعوبات التعلم يساعد أبناءنا الطلبة

  • الخميس 05, أكتوبر 2017 في 2:41 م
  • جانب من المؤتمر
  • جانب من المؤتمر
  • جانب من المؤتمر
Next Previous
أكدت الشيخة جميلة بنت محمد القاسمي مدير عام مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، على ضرورة توعية أبناء المجتمع وخاصة المعلمين وأولياء الأمور بصعوبات التعلم.

الشارقة 24:

اختتمت، اليوم الخميس، في الجامعة القاسمية بالشارقة، فعاليات مؤتمر صعوبات التعلم تحت شعار "لتعلم أفضل"، الذي نظمه مركز الشارقة لصعوبات التعلم بالشراكة مع وزارة التربية والتعليم ووزارة تنمية المجتمع، وحضره أكثر من 400 اختصاصي وولي أمر ومعلم من داخل وخارج الدولة. 

أكدت الشيخة جميلة بنت محمد القاسمي مدير عام مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية على ضرورة  توعية أبناء المجتمع وخاصةً المعلمين وأولياء الأمور بصعوبات التعلم، وضرورة التشخيص المبكر والسليم لها كي يتم التعامل مع كل حالة وفق الخطة الفردية المناسبة، وقالت: "لا يقتصر نجاح مؤتمر صعوبات التعلم على كونه قدم مجموعة من الأوراق وورش العمل الناجحة، بل لكونه أتاح الفرصة أمام عرض عدد من التجارب العملية لأشخاص من ذوي صعوبات التعلم قدموها بأنفسهم". 

وأضافت: "زمنياً، عمر مركز الشارقة لصعوبات التعلم حديث نسبياً، حيث تأسس في سبتمبر من العام الماضي، لكن إذا دققنا في المحاضرات والندوات والفعاليات وورش العمل والزيارات التبادلية مع غيره من المراكز داخل وخارج الدولة، وأخيراً مؤتمره الأول لصعوبات التعلم لوجدنا أن الإنجازات التي حققها تستحق التقدير". 

وركزت سعادة مدير عام المدينة على أهمية اطلاع أولياء الأمور ومعلمي المدارس على صعوبات التعلم وما يرافقها من سلوكيات لدى الطالب كي يتخذوا التدابير الفورية والمناسبة، وبالتالي مراجعة المراكز المتخصصة.

وأهدت سعادة الشيخة جميلة بنت محمد القاسمي نجاح المؤتمر في إيصال رسالته للمجتمع إلى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، معربةً عن تقديرها الكبير لاهتمام سموه الدائم وحرصه المستمر كي يحظى جميع أبناء المجتمع على اختلاف فئاتهم بأفضل تعليم يمكنهم من المشاركة في بناء المجتمع يداً بيد مع بقية أخوتهم فيه.  

وكانت فعاليات اليوم الثاني للمؤتمر قد ضمت العديد من الأوراق العلمية الهامة من أبرزها بحث التوجه علاجياً القائم على تحفيز المناطق القشرية في الدماغ الذي قدمته المرشدة النفسية في مركز الموارد لذوي الإعاقة بجامعة الشارقة يمنى نصوح، وتحدث فيه عن تدريب مناطق الدماغ على تطوير المهارات الخاصة بالإدراك من خلال الألعاب الإلكترونية لتحسين أداء الاطفال ذوي صعوبات التعلم. 

كما شهد اليوم الثاني من المؤتمر عرض مجموعة من التجارب على منصة محادثات لأشخاصٍ من ذوي صعوبات التعلم وأولياء الأمور ومنها التجربة التي قدمتها الطالبة في جامعة الشارقة رنيم حمدي وفيها تحدثت عن صعوبات التعلم التي واجهتها ثم تغلبت عليها، بالتعاون مع مركز الموارد لذوي الإعاقة. 

من أهم ورش العمل التي شهدها اليوم الثاني للمؤتمر ورشة فرط النشاط وتشتت الانتباه والتدخلات العلاجية للأطفال ذوي فرط النشاط، والتي حاضرت فيها الدكتورة سعاد الذويخ من دولة الكويت، بالإضافة إلى ورشة عسر الحساب "صعوبات التعلم لحل المسائل اللفظية"، المقدمة من قبل الدكتور إبراهيم أبو نيان من المملكة العربية السعودية. 

وكان اليوم الأول للمؤتمر حافلاً كذلك بالعديد من الأوراق العلمية وورش العمل والتجارب الحياتية حيث قدمت الدكتورة آندريا مارسدن من كلية بيكون الأميركية ورقة علمية بعنوان "تقييم الجاهزية للدراسة الجامعية"، تحدثت فيها عن الاستعداد الجامعي، وأهميته للنجاح الأكاديمي بعد المدرسة الثانوية خاصة بالنسبة للطلاب الذين يتعلمون بشكل مختلف.

كما قدم الأستاذ عقاب البدارنة اختصاصي العلاج الوظيفي والتكامل الحسي في وزارة تنمية المجتمع ومسؤول مركز معين للتكنولوجيا المساندة ورقة بحثية حول تتبع أثر العين لدى الأطفال من ذوي صعوبات التعلم في حين كانت ورشة صعوبات القراءة والكتابة، التي قدمتها الدكتورة أوكسانا هاغرتي من بين ورش العمل المميزة فيه. 

عبرت الأستاذة سمر عبد العزيز الوشمي اخصائية صعوبات التعلم وصاحبة فكرة معمل "كن مكاني" الخاص بمحاكاة صعوبات التعلم الذي صممه ونفذه مركز الشارقة لصعوبات التعلم عن فخرها، وسعادتها بالزيارة التي قام بها سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي العهد نائب حاكم الشارقة، للمعمل خلال افتتاح للمؤتمر،  وتجربته محاكاة صعوبات التعلم ضمن الركن الذي ضم 6 تجارب في الصعوبات هي: صعوبات القراءة، صعوبات التآزر البصري الحركي، القراءة بدون نقاط، التشويش والمهام المتعددة، المتاهة والاتجاهات والتذكر.

من جانبه، أشاد الدكتور محمد مصطفى اختصاصي التربية الخاصة في وزارة التربية والتعليم بدبي بأهداف المؤتمر القيمة وتسليط الضوء على مشكلة صعوبات التعلم والمواضيع التي تندرج تحتها وعرض أبرز التجارب والخبرات والأبحاث العلمية في المجال مع توعية العاملين والاختصاصيين وتنمية مهاراتهم ونشر الوعي المجتمعي عن صعوبات التعلم، بالإضافة إلى خلق شراكات فعالة مع الأسر وأولياء الأمور.

بدورها، تمنت الأستاذة حواء عثمان اختصاصية صعوبات التعلم ومسؤول مركز ملهم في جمهورية السودان لو كانت أيام المؤتمر أكثر، نظراً لمضمونه القيم وإتاحته الفرصة أمام الخبرات العربية والأجنبية للتلاقي وتبادل المعارف وأحدث المستجدات في هذا المجال.