د‌. عبد الله العوضي وخالد الهيل ضيفا الحلقة التاسعة

"الإرهاب.. حقائق وشواهد" يكشف اختلالات صنع القرار القطري

  • الجمعة 15, سبتمبر 2017 في 1:54 م
  • لقطة من الحلقة
  • الدكتور عبد الله العوضي
Next Previous
كشف برنامج "الإرهاب.. حقائق وشواهد" في حلقته التاسعة التي بثتها قناة الشارقة الفضائية، يوم الخميس، عن المراهقات السياسية التي يعيشها النظام القطري، ومدى إمعانه في مواصلة سيل الأكاذيب، وذهابه بعيداً في تعميق الأزمة الخليجية الراهنة عوضاً عن الحل.

الشارقة 24:

مواصلة لكشف المخططات السياسية المشبوهة للنظام القطري، وإيضاح الحقائق المتعلقة بعبثه بمقدرات المنطقة ودول الجوار، كشف برنامج "الإرهاب.. حقائق وشواهد" في حلقته التاسعة التي بثتها قناة الشارقة الفضائية التابعة لمؤسسة الشارقة للإعلام، يوم الخميس، عن المراهقات السياسية التي يعيشها النظام القطري، ومدى إمعانه في مواصلة سيل الأكاذيب، وذهابه بعيداً في تعميق الأزمة الخليجية الراهنة عوضاً عن الحل، إلى جانب البحث عن سبل تصحيح السياسة القطرية الحالية، تزامناً مع دخول الأزمة يومها المئة.

واستضافت الحلقة التي قدّمها الإعلامي إبراهيم المدفع، كلاً من الدكتور عبد الله العوضي رئيس قسم وجهات نظر في صحيفة "الاتحاد" من الاستوديو، والمعارض القطري خالد الهيل، عبر الأقمار الاصطناعية من لندن، للحديث عن آخر التطورات المتعلقة بالأزمة الخليجية، وما الذي حدث يوم الجمعة الفائت في تلك المكالمة الهاتفية التي غيّرت المشهد الراهن، الأمر الذي أكّد على عدم وجود أي نية توافق سياسيّ، أو جديّة من طرف النظام القطري حيال الأزمة أو تجاه الدول الداعية لمحاربة الإرهاب.

واستهل الدكتور عبد الله العوضي حديثه بالقول: "استبشرنا خيراً بتلك المكالمة بين ولي العهد السعودي وأمير قطر، ورأينا أنها قد تحمل حلاً توافقياً، لكن الأمر لم يدم أكثر من ساعة، وهو ما يدلّ على مناورة سياسية غير محسوبة من قبل النظام القطري تشير بوضوح إلى تخبّط في أروقة صناعة القرار بالدوحة".

وأضاف: "عبّرت تلك التصريحات التي أطلقتها وكالة الأنباء القطرية عن مدى استهتار النظام القطري بالوساطة الكويتية وبشخص الأمير صباح الأحمد الصباح، الذي اعتبر أن المكالمة الهاتفية جاءت تلبية لمطالب الإدارة الأميركية ورئيسها دونالد ترامب، ولم تلق بالاً للوساطة الكويتية التي سعى أمير الكويت من خلالها إلى رأب الصدع وجمع البيت الخليجي الواحد تحت مظلّة واحدة، وهذا أمر أظهر سوء نيّة نظام الدوحة وأحبط أي مخطط للجلوس والبحث عن مخرج".

وأوضح العوضي أن السياسة القطرية المتخبّطة والضبابية تجلّت من خلال هذا الفعل، والتصريحات المباشرة تشير إلى مدى ارتباك القرار السياسي في أروقة الحكم الداخلي بقطر، واصفاً إياها بالسياسة التي لا تملك خياراتها، في إشارة إلى وجود أيادٍ خفية داخلية تقود المشهد وتعمل على تزييف الوقائع، لافتاً في الوقت نفسه إلى تدخلات خارجية تدير دفّة الآلة الإعلامية بما يشير إلى جماعة الإخوان، والأثر الواضح لهم على هذا الصعيد.

وأضاف: "قطر تحاصر نفسها، ولا يمكن لدولة تبحث عن حلّ وتسعى للوصول إليه أن تستمر بهذا التعنّت، وبأفعالها هذه تشير إلى وجود تخبّط سياسي داخليّ يعمل يوماً بعد آخر على تأزيم الأمر أكثر، وبالتأكيد فإن الأخبار التي صدرت من وكالة الأنباء القطرية صحيحة، ولا أعتقد أنها كانت مخترقة، أو مسيطراً عليها، وهذا أمر بات واضحاً لكل من يتابع المشهد، في تبنّي الدوحة لسيل من التخبطات السياسية، والتفسير الواقعي لهذا التخبّط هو شدّة الأزمة الواقعة عليها، كون التردد وعدم الوضوح في الرؤية وليد الشدّة".

وحول وجود انقسامات سياسية في الداخل القطري، أوضح العوضي أن كل أزمة تخلق انقسامات، وقطر ليست استثناء، والمسألة لا تتعلق بانقسامات حكومية وحسب بل تعدّتها لتصل إلى الشارع والشعب، مشيراً إلى أن قطر متضررة من تعنتها هذا، مضيفاً أن "قطر تراهن على عنصر الوقت، وتتخوف من نفاده"، لافتاً إلى وجود تقارير اقتصادية تشير إلى تراجع واضح في الواقع الاقتصادي الداخلي للدولة، وهذا أمر له آثار سلبية على السوق والشعب في آن معاً.

وأعرب الدكتور عبد الله العوضي عن ثقته بأن قطر لا تستطيع أن تحلّ الأزمة بالعناد، مؤكداً أنها تمضي بتعنّت نحو حالة من التزمّت في المواقف، وهذا أمر لا يجلب حلاً، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن أخطر ما يواجه قطر هو ارتهانها للفكر الإرهابي، مؤكداً أنه كان يجب على الدولة محاربة هذا الفكر لا دعمه.

بدوره، تحدّث المعارض السياسي خالد الهيل عن تاريخ تنظيم الحمدين، مستعرضاً خطّه السياسي منذ العام 1989، واصفاً إياه بالتنظيم الذي يسيّطر على مفاصل الدولة وسياساتها ويصنع مجموعات ضغط خاصة به، فضلاً عن بنائه لآلة إعلامية دعائية لتمرير سياساته التي استطاع من خلالها إيصال فحوى مخططاته والمتمثلة في قناة الجزيرة.

وأوضح الهيل أن نظام الحمدين تسبب بالكثير من المشكلات مع دول الخليج منذ تأسيس مجلس التعاون الخليجي وحتى الآن، مشيراً إلى أنها مشكلات أسهمت في تشويه سمعة قطر وإخراجها من منظومتها العربية، وحاضنتها الخليجية إلى حواضن ومجالات جيوسياسية أخرى في إشارة إلى إيران وتركيا.

وقال: "لا أعتقد أن تميم سيجلس مع قادة الخليج على طاولة حوار واحدة"، مضيفاً أن النظام القطري فقد الثقة داخلياً وخارجياً، حيث بدأ الشعب القطري يفقد الأمل في حكمة النظام، ومدى قوته في محاولة إعادة الأمور إلى نصابها مع دول مجلس التعاون، وبات من المستبعد أن يصل إلى حلّ في هذه الأزمة، سيما وأن ما حصل يوم الجمعة الفائت أزم الموقف أكثر.

واستبعد الهيل إمكانية حدوث عصيان مدني في قطر، واستخدام النظام لورقة التدخل الخارجي، لكنه رجّح تغيير نظام الحكم في قطر، قائلاً: "لا نسعى إلى تغيير منظومة حكم آل ثاني بل نسعى إلى إصلاحها من خلال وضع الرجل المناسب في المكان المناسب، وإذا أراد تميم بن حمد أن يحكم الدولة فعليه اتخاذ إجراءات تحمي مصالح المواطنين وليس مصالح الحمدين".

وحول احتمالية الانشقاق السياسي في الداخل، أوضح الهيل أن هذه الأمور في بدايتها، موضحاً إلى أنه من هنا وحتى شهور قادمة فإن أموراً كثيرة ستتغير ضد النظام، وقال: "لا أعتقد أن السياسيين في دولة قطر سيتقبّلون هذه السياسة، لذلك وضعنا برنامجاً لتعرية النظام القطري وتوجيه الرأي العام القطري إلى حلول جذرية للمصلحة العامة وليس لمصلحة الحمدين".

وأكد الهيل أن المعارضة القطرية تمثل الصوت الآخر للشعب القطري الذي لم يمنح حقه في التعبير عن الرأي داخل دولة قطر، مشيراً إلى أن النظام الذي يدّعي في إعلامه بأنه إعلام الرأي والرأي الآخر، لم يمنحهم منبراً، مضيفاً أن المعارضة في نهاية الأمر تبحث عن حقوقها في التعبير عن الرأي وصنع منابر لتكون الصوت الآخر للشعب القطري.

وفيما يتعلّق بمؤتمر المعارضة القطرية في العاصمة البريطانية لندن، أشار الهيل إلى أن المؤتمر يسعى إلى تبيان الكثير من الأمور المختصة بالأزمة القطرية، لافتاً إلى أنه يهدف إلى تعرية النظام القطري، وشرح طبيعة الموقف القطري وما يحصل فيه للمجتمع الدولي، واصفاً إياه بنواة التغيير للشعب القطري.

ويكشف البرنامج، الذي يبث على مدار 50 دقيقة، ويعرض في تمام الساعة العاشرة من مساء كل يوم خميس على شاشة قناة الشارقة، عن ملّفات مشبوهة، وحقائق وشواهد تُعرض للمرة الأولى حول الآليات التي تتبعها الدول الداعمة للإرهاب، لإيصال الدعم للمنظمات الإرهابية والمتطرّفين حول العالم، والتي يتمكّنون من خلالها من شن عمليات إرهابية تكون حصيلتها قتل الأبرياء وترويع الآمنين.