استضافه مجلس صلاح بن بطي

المجلس الرمضاني لـ "الداخلية" يتناول النموذج الحضاري للتسامح الإماراتي

  • الإثنين 19, يونيو 2017 في 3:16 م
  • خلال جلسة المجلس الرمضاني لوزارة الداخلية
  • خلال جلسة المجلس الرمضاني لوزارة الداخلية
  • خلال جلسة المجلس الرمضاني لوزارة الداخلية
Next Previous
استضاف مجلس سعادة صلاح بن بطي، مستشار دائرة التخطيط والمساحة بالشارقة، المجلس الرمضاني السابع لوزارة الداخلية، الذي ناقش النموذج الحضاري للتسامح والتناغم والتعايش الذي تنعم به الإمارات العربية المتحدة.

الشارقة 24:

ناقش المجلس الرمضاني السابع لوزارة الداخلية النموذج الحضاري للتسامح والتناغم والتعايش الذي تنعم به الإمارات العربية المتحدة، وسبل تعزيز وترسيخ مفهوم التسامح في نفوس المواطنين والوافدين باختلاف جنسياتهم ولغاتهم ودياناتهم، مؤكداً على أهمية الانفتاح ومد جسور التعاون بين مختلف الثقافات والحضارات حول العالم.

وأوصى المجتمعون في المجلس الرمضاني الذي استضافه سعادة المهندس صلاح بن بطي المهيري مستشار دائرة التخطيط والمساحة، وشارك فيه سعادة المهندس خالد بن بطي المهيري رئيس دائرة التخطيط والمساحة، ببذل كل الجهود محلياً وخارجياً لنشر مفهوم التسامح بين الشعوب عبر وضع الخطط وتطوير المناهج التعليمية وتكوين اللجان الخاصة بحل المنازعات بين أفراد المجتمع والأسرة الواحدة، إضافة الى استحضار روح التاريخ الإماراتي العظيم والذي أُسس منذ بدايته على مبدأ التسامح والمصالحة.

وفي كلمته الافتتاحية قدم سعادة المهندس صلاح بن بطي المهيري الشكر إلى سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الوزراء، وزير الداخلية على مبادرة المجالس الرمضانية التي انطلقت منذ العام 2012 وانتشرت في إمارات الدولة واستضافت الأفراد الراغبين بمشاركة الوزارة في مواضيعها المطروحة للمناقشة حيث أخذت طابع المشاركة المجتمعية التي تسعى إلى الارتقاء بالثقافة القانونية للأفراد واطلاعهم علي أهم الأمور القانونية التي تمس حياتهم اليومية بشكل مباشر.

كما ثمن سعادته جهود الحضور الكريم ومشاركتهم المثمرة في المجلس بأفكارهم وأطروحاتهم القيمة، مبينا أهمية المجالس الرمضانية في تثقيف المجتمع ونقل الخبرات ونشر المعرفة بين أفراده ومؤسساته..

تناول النقاش حول "التسامح" والذي أداره الإعلامي علي الشامسي عدة محاور أساسية، كان أولها "سفراء الفكر والتسامح" والذي يدعو إلى جعل المواطن الإماراتي قادراً علي التفاعل الحضاري والعلمي والثقافي مع الشعوب الأخرى، وتناول المحور الثاني فكرة الانفتاح الواثق علي العالم وتجاوز الانفتاح المتشكك على الجيران، وضرورة استيعاب أن منطق العولمة قد فرض نفسه على العالم ومن لا يؤمن به ويسير على نهجه سوف يتجاوزه التاريخ، أما المحور الثالث فقد استعرض التجارب الواقعية التي تبنت التسامح كمنهج حياة خاصةً سيرة وحياة ومواقف المغفور له الشيخ زايد طيب الله ثراه، والذي أسس دولته علي التسامح والمصالحة.

كما أوصى سعادة الشيخ محمد المعلا بضرورة احترام وقبول تنوع الثقافات وأشكال التعبير، والإقرار بأن البشر المختلفين لهم الحق في العيش بسلام، وجميعها صفات يتحلى بها المجتمع الإماراتي، مشيرا إلى أن الإمارات مثال للتعايش والتسامح، وقد ساهمت في تعزيز ونشر مفهومه حول العالم، بفضل سياستها القائمة على قيم التسامح والوسطية والاعتدال واحترام الآخر، فقيم التسامح والتعايش بين الأعراق، واحترام مختلف المعتقدات والديانات، من القيم المتأصلة في عمق تاريخ الإمارات.

وأكد العميد سيف محمد الزري مدير عام شرطة الشارقة، أن الإمارات أصبحت ترتبط بعلاقات تعاون مشترك مع مختلف الدول، وتعمل دائماً على الحفاظ على الأمن والسلم العالميين، وتسعى إلى تعزيز التعاون والعمل المشترك، وتطوير علاقات الشراكة الاقتصادية والاستثمارية مع الدول والمؤسسات العالمية، مشيراً إلى ضرورة تعزيز أهمية التسامح كقيمة مجتمعية ذات أولوية لدى المجتمع الإماراتي، وتأكيداً على حرص والتزام الإمارات قيادةً وحكومةً وشعباً نبذ العنف والتعصب والتمييز.

وبين فضيلة الشيخ عزيز فرحان العنزي، أن ممارسة المنهاج المعتدل والمتسامح مع الناس والذي تسير به دولة الإمارات العربية المتحدة في سياستها الداخلية والخارجية، بقيادة صاحب السمو رئيس الدولة، والتي تأتي امتداداً لمسيرة الخير والمحبة التي غرس بذورها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وشهد لها العالم أجمع، ما ساهم في تعزيز وتطوير علاقاتها في مختلف المجالات مع مختلف الدول الصديقة.

وأشار فضيلته إلى أن المتأمل في آيات القرآن الكريم وأحاديث السنة النبوية المطهرة يدرك حقيقة سماحة الدين في كل مظاهره، فالمسلم مأمور بالتعامل مع غيرهم والإحسان لهم والقسط والعدل في التعامل معهم، كما أن المسلم في تعامله مع المسلمين مأمور بأن يكون سمحاً في بيعه وشرائه، وفي عفوه عمن أساء إليه، وفي صفحه عمن ظلمه، مبيناً أن تاريخ الإسلام قدم عبر مراحله المختلفة أروع صور التسامح والعفو عند المقدرة.

ولفت عبد اللطيف الصيادي، خبير البحوث والمحاضر بالأرشيف الوطني لوزارة شؤون الرئاسة إلى أن التاريخ الإماراتي يزخر بالمواقف السياسية لقادتنا العظام الذين قدموا سماحتهم وعفوهم وتجاوزوا الكثير من المشكلات والخلافات بين الإخوة في زمن، ما أسس لدولة عظيمة يهفو إليها مختلف سكان الأرض للعيش والعمل بها.

وقال الصيادي إن دستور دولة الإمارات العربية المتحدي يضم في جنباته نصاً دستورياً وافقت عليه الأمة وأقرته بسماحتها، يقضي بأنه كل دولة عربية مستقلة ذات سيادة تستطيع أن تنضم إلى إمارات الدولة وتصبح جزءاً لا يتجزأ منها، إضافة إلى الكثير من نصوص القوانين التي تعاقب من يمارس التميز والعنصرية بالحبس والجزاءات الرادعة.

ومن جهته، قال الدكتور عبد الله السويجي رئيس مجلس الشارقة للتعليم، إنه لابد من إعداد وتطوير المناهج الدراسية لتعزيز قيم التسامح بين الطلاب بإشراف وزارة التربية والتعليم، وبمشاركة الآباء ومختلف فئات المجتمع، مبيناً تعريف الطلاب بمفاهيم وقيم التسامح، ودمجهم في فعاليات وبرامج ومبادرات مختلفة بهدف غرس مبادئ التسامح في عقولهم ونفوسهم طيلة العام الدراسي.

وأشار سعادة المهندس سلطان بن هده السويدي، أنه وفي خلال رحلاته حول العالم، لاحظ أن هناك رغبة قوية مشتركة لدي كل هذه الشعوب في زيارة دولة الإمارات العربية المتحدة، لما سمعوه عنها من حسن المعاملة والتسامح، إضافة إلى التطور الذي تشهده الدولة في كافة المجالات.