بغداد تسعى إلى جذب المستثمرين للعراق

تيلرسون يدعو إلى مواصلة الحرب على "داعش"

  • الثلاثاء 13, فبراير 2018 في 10:32 م
  • وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون خلال المؤتمر الصحافي
طالبت الولايات المتحدة خلال مؤتمر إعادة إعمار العراق في الكويت الثلاثاء، التحالف الدولي ضد تنظيم "داعش" الإرهابي بمواصلة الحرب على هذا التنظيم، في حين سعت بغداد إلى جذب المستثمرين الذين يخشون الأوضاع الأمنية في العراق.

الشارقة 24 – أ ف ب:

دعا وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون في الكويت، يوم الثلاثاء، التحالف الدولي ضد تنظيم "داعش" الإرهابي إلى مواصلة الحرب على هذا التنظيم، معتبراً أن العملية التركية في سوريا، حرفت مسار المعركة ضده في شرق هذا البلد.

وكان تيلرسون يتحدث أمام وزراء وممثلين عن الدول والمنظمات المنضوية ضمن التحالف وعددها 74 المجتمعة في الكويت، حيث يُنظَّم أيضاً مؤتمر إعادة إعمار العراق تسعى بغداد من خلال إلى استقطاب المستثمرين، بعد ثلاثة أشهر من إعلانها الانتصار على التنظيم الإرهابي.

وقال تيلرسون في كلمته "عندما أطلقنا حملتنا في 2014، كان تنظيم "داعش" يتوسع، لكنه اليوم أصبح منهزماً"، إلا أنه حذر من أن انتهاء العمليات العسكرية الكبرى ضد التنظيم "لا يعني أننا هزمناه نهائياً"، واعتبر أن التنظيم لا يزال يمثل "تهديداً جدياً".

وقال "علينا أن نواصل عملنا في محاربة "داعش" كونه يسعى بشكل متواصل إلى التجنيد وإلى إدارة العمليات عبر الإنترنت"، داعياً إلى "تعزيز قوة تحالفنا من أجل مواجهة شبكات المقاتلين الأجانب التابعين" للتنظيم.

وأصدر التحالف بياناً ختامياً يعتبر أن "النصر النهائي" سيتحقق عندما "يخسر التنظيم كافة ملاذاته الآمنة، وبعد أن ينتهي تهديده لأراضينا ويعجز عن نشر أفكار الكراهية"، وتابع "علينا أن نبقي تركيزنا على العراق وسوريا حتى نحافظ على مكاسبنا".

وحذر تيلرسون في مؤتمر صحافي في ختام اجتماع دول التحالف، من أن العملية التركية "حرفت مسار معركتنا ضد التنظيم في شرق سوريا بعدما انتقلت قوات من هناك باتجاه عفرين".

وتابع الوزير الذي يزور تركيا هذا الأسبوع "نعتقد أنه من المهم أن تعي أنقرة آثار العملية العسكرية على مهمتنا وهي الانتصار على تنظيم "داعش".

 مفتوح للاستثمار

وبينما كانت واشنطن تدعو إلى مواصلة الحرب على التنظيم، سعت بغداد في اليوم الثاني من مؤتمر إعادة الإعمار إلى جذب المستثمرين الذين يخشون الأوضاع الأمنية في هذا البلد الغني بالنفط.

وقال رئيس الهيئة الوطنية للاستثمار في العراق سامي الأعرجي أمام ممثلين عن شركات في القطاع الخاص "العراق مفتوح أمام المستثمرين".

وذكر أن العراق يعرض على القطاع الخاص الاستثمار في أغلب القطاعات، فيما دعا وزير النفط جبار لعيبي إلى الاستثمار في النفط، بعدما أعلن عن مشاريع عديدة في هذا القطاع.

وذكر مسؤول عراقي آخر، أن بغداد تنوي إعفاء المستثمرين من ضريبة الدخل لمدة تتراوح بين 10 و15 سنة.

من جهته، أكد رئيس الوزراء حيدر العبادي أن حكومته تقوم بمحاربة البيروقراطية والفساد ضمن "برنامج إصلاح اقتصادي"، وشدد على ثقة بلاده في قدرتها على "استقطاب رؤوس الأموال والشركات من خارج العراق ومن داخله للبدء بمرحلة جديدة من الإعمار، تعوض ما فات العراق من فرص على مدى عقود من الزمن".

وتتركز جهود "مؤتمر الكويت الدولي لإعادة إعمار العراق" على جمع الالتزامات والتعهدات من المانحين والمستثمرين.

وكانت بغداد أعلنت في اليوم الأول من المؤتمر، أن العراق بحاجة إلى 88.2 مليار دولار، بينها 20 مليار دولار بشكل مستعجل والبقية على المدى المتوسط.

ودعا وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان إلى عدم استثناء أي منطقة في العراق من عملية إعادة الإعمار، وخصوصا إقليم كردستان.

وفي هذا السياق، قال تيلرسون في خطاب حول إعادة إعمار العراق إن "إعادة البناء وتحديث الاقتصاد يتطلبان عملاً كبيراً، لكن من المهم أن نظهر أن "داعش" فشل".

ورأى أن "الحكومة الشاملة، التي تحاسب وتعتمد الشفافية، يمكنها أن تبني مجتمعاً يقاوم الأفكار المتطرفة".

وقدم الأعرجي صورة موجزة عن فرص وظروف ومكاسب الاستثمار، قائلاً إن المستثمرين "يواجهون مخاطر كبيرة، لكنها تأتي في مقابل أرباح كبيرة".