البلدية أطلقت حملة توعوية متنقلة

في ظل تزايد الإصابات.. إثيوبيا قلقة من حالة التراخي إزاء كورونا

  • السبت 01, أغسطس 2020 12:55 ص
تشعر السلطات الصحية في إثيوبيا بالقلق من آثار الموقف المتراخي بين السكان من التقيد بالإجراءات الاحترازية لمنع تفشي فيروس كورونا المستجد، في حين تتزايد عدد الإصابات، حيث يعتقد البعض أن الخوف من الفيروس قد تلاشى بمرور الوقت.
الشارقة 24- أ.ف.ب:

على الرغم من تسجيل إثيوبيا حتى الآن نحو 16 ألف إصابة و250 وفاة جراء فيروس كورونا، وارتفاع المنحنيات بحيث تضاعف عدد الإصابات في أقل من ثلاثة أسابيع، إلا أن البعض يعتقد أن الخوف من الفيروس قد تلاشى بمرور الوقت، ولم يعد هناك ما يدعو إلى القلق.

غير أن السلطات تشعر بالقلق من آثار هذا الموقف المتراخي بين السكان، وتؤكد أن الفيروس لا يزال منتشراً، وتتركز ثلاثة أرباع الإصابات المسجلة في العاصمة أديس أبابا والحي الأكثر تضرراً هو "أديس كيتيما" موطن الميركاتو، وهي مجموعة ضخمة من الأكشاك التي توصف بأنها أكبر سوق في الهواء الطلق في القارة السمراء.

وتقوم بلدية أديس أبابا، بجولة توعوية متنقلة لحث الناس على التقيد بالإجراءات الاحترازية وبث توصيات وقائية، وذلك من خلال مركبة معلق على سطحها مكبر صوت تجوب شوارع العاصمة أديس أبابا.

وتقول إحدى الرسائل "نعم، يمكننا القيام بذلك ويمكنكم أنتم أيضاً" وهي الرسالة نفسها التي تطالب بها بلدية المدينة منذ أشهر، قبل اتخاذ الإجراءات الاحترازية المعتادة: غسل اليدين واحترام المسافة الجسدية وتجنب المصافحة باليد أو بالكتفين، وهي حركة شائعة جدا في شوارع العاصمة الإثيوبية.

لكن الرسالة تضيع في صخب ساعة الذروة ويبدو أنها لا تصل إلى زبائن المقاهي المزدحمة الموجودة على جوانب الشوارع.

في المركبة، يشكك موظفو البلدية في فعالية جولتهم الجديدة.

ويقول وونديمو تايي مدير الاتصالات في الخدمات الصحية في المدينة، "نوضح الإجراءات الوقائية للسكان، لكن البعض يعيدون الكمامات إلى جيوبهم ويضعونها فقط عندما تكون فرقنا في الجوار".

وكانت البلاد قد اتخذت إجراءات مشددة بمجرد ظهور أول إصابة في منتصف مارس، عن طريق إغلاق الحدود البرية والمدارس وفرض وضع الكمامات وإخلاء سبيل آلاف السجناء، بهدف إتاحة المساحة في السجون بغية تخفيف احتمال العدوى.

كما أعلن رئيس الوزراء أبي أحمد حال طوارئ في أوائل أبريل دون فرض تدابير عزل للسماح بهدف السماح للفقراء الذين يكسبون ما يكفي خلال النهار لدفع ثمن وجبة في المساء، بالبقاء على قيد الحياة.

لكن رغم هذه الإجراءات، انتشر الفيروس بين السكان قبل وقت طويل من وفاة المغني هاشالو هونديسا الذي يعتبر بطلاً للعديد من أبناء اتنية أورومو، أكبر مجموعة عرقية في البلاد.

وقد أدى اغتياله إلى اندلاع موجة من العنف في أديس أبابا ومنطقة أوروميا المرفقة على العاصمة، ما أدى إلى زيادة الإصابات.

ويقول الدكتور بوريمة هاما سامبو ممثل منظمة الصحة العالمية في إثيوبيا إنه يتوقع زيادة كبيرة في عدد الإصابات في ظل وجود تجمعات جماهيرية مع تدابير حماية قليلة أو معدومة.