في مؤشر لاحتواء الوباء

تراجع عدد الإصابات بكورونا في الصين ومزيد من الوفيات خارج البلاد

  • الخميس 20, فبراير 2020 09:27 م
سجلت الصين، يوم الخميس، تراجعاً كبيراً في عدد الإصابات الجديدة بفيروس كورونا المستجد، معتبرة أنه مؤشر لاحتواء الوباء، مع الإعلان عن 114 وفاة جديدة، ولكن المخاوف تتصاعد في الخارج، بعد الإعلان عن وفاتين في اليابان، ووفاة في كوريا الجنوبية.
الشارقة 24 – أ ف ب:

أعلنت الصين، يوم الخميس، عن تراجع كبير في عدد الإصابات الجديدة بفيروس كورونا المستجد، معتبرة أنه مؤشر إلى احتواء الوباء، لكن المخاوف تتصاعد في الخارج، بعد الإعلان عن وفاتين في اليابان، ووفاة في كوريا الجنوبية.

وارتفع عدد الوفيات في الصين إلى 2118 بعد وفاة 114 شخصاً آخرين، لكن مسؤولي الصحة أفادوا عن أدنى عدد من الإصابات الجديدة في قرابة شهر، ويشمل ذلك مقاطعة هوبي بؤرة الوباء.

وأصيب أكثر من 74 ألف شخص في الصين ومئات آخرون، في قرابة 25 دولة، ووصل عدد الوفيات خارج الصين القارية إلى 11 شخصاً.

وارتفع عدد الوفيات في اليابان، إلى ثلاث بعد وفاة رجل وامرأة في الثمانينات من العمر على متن سفينة تخضع لحجر صحي، فيما تتصاعد المخاوف بشأن ركاب آخرين نزلوا من سفينة ديموند برنسس، بعد تأكد إصابتهم بالمرض.

وأعلنت كوريا الجنوبية عن أول وفاة بالمرض، وتضاعف عدد المصابين في البلاد تقريباً إلى 104 أشخاص، بينهم 15 في مستشفى في مدينة دايغو حيث توفي رجل.

ونصح رئيس بلدية المدينة، رابع أكبر مدن البلاد يبلغ عدد سكانها 2.5 مليون شخص، السكان بالبقاء داخل منازلهم، بينما فرض قادة قاعدة عسكرية كبيرة في المنطقة، قيوداً على الدخول إليها.

وأعلنت إيران عن وفاة شخصين الأربعاء، في أولى وفيات في منطقة الشرق الأوسط، وتأكدت وفيات بالمرض في فرنسا والفلبين وتايوان وهونغ كونغ.

وأوضح مسؤولون صينيون هذا الأسبوع، أن جهودهم الكبيرة ومنها عزل عشرات ملايين الأشخاص في هوباي، وفرض قيود على الحركة في مدن أخرى في أنحاء البلاد بدأت تؤتي ثمارها.

وأضاف وزير الخارجية وانغ يي في لاوس، خلال اجتماع خصص لمناقشة الفيروس مع نظرائه من دول جنوب شرق آسيا، أن النتائج تظهر أن جهودنا للسيطرة على الوباء تنجح، لافتاً إلى الأرقام الجديدة.

ورغم الإعلان عن أكثر من 600 إصابة جديدة بالفيروس في ووهان، إلا أن هذه أدنى حصيلة يومية منذ أواخر يناير الماضي، وبتراجع كبير عن حصيلة اليوم السابق وهي 1749 إصابة.

وأضاف وانغ، في هوبي، وخصوصاً في ووهان، الوضع يتحسن بشكل كبير، وبهذا يسجل عدد الإصابات على مستوى البلاد تراجعاً لليوم الثالث على التوالي، إلا أن مسؤولاً في فريق الحكومة المركزية الذي يتعامل مع انتشار الفيروس، أعلن أن الوباء ما زال خطيراً جداً.

وفرضت السلطات الصينية حجراً على ووهان، البالغ عدد سكانها 11 مليون نسمة، في 23 يناير الماضي، وسارعت إلى إغلاق كافة أنحاء هوبي في الأيام التي تلت.

ونفذت سلطات المدينة هذا الأسبوع، عمليات بحث في المنازل استمرت ثلاثة أيام، بحثاً عن مرضى محتملين، فيما حذر مسؤول الحزب الشيوعي في المدينة، من أن المسؤولين سيخضعون للمساءلة، في حال لم يتمكنوا من رصد إصابات مؤكدة.

أما المدن البعيدة عن بؤرة الفيروس، فقد حصرت عدد الأشخاص الذين يمكنهم مغادرة منازلهم لشراء الحاجيات من المتاجر، فيما عزلت قرى نفسها ومنعت دخول غرباء.

وأوضح مدير الطوارئ في منظمة الصحة العالمية لمنطقة الشرق الأوسط ريتشارد برينان، أن الصين تحقق تقدماً كبيراً خلال فترة قصيرة، لكنه حذر من أن الأزمة لم تنته بعد.

وأضاف برينان في مؤتمر صحافي بالقاهرة، أن الأمور مشجعة جداً لكن من المبكر جداً القول إنه تمت السيطرة على الفيروس.

فيما تشيد الصين بالتقدم الذي أحرزته في مكافحتها لكوفيد-10، تواجه الحكومة اليابانية انتقادات بسبب إجراءات فرض حجر على السفينة السياحية ديموند برنسس.

والسفينة الضخمة الراسية في يوكوهاما، تعد أكبر بؤرة للفيروس خارج الصين، مع تأكيد 634 إصابة بين الركاب والطاقم بعد تشخيص 13 مصاباً آخرين الخميس، بحسب وزارة الصحة اليابانية.

إلا أن مغادرة الركاب للسفينة، تستمر بعد أن جاءت نتائج فحوصهم سلبية بدون ظهور أعراض خلال فترة الحجر الصحي التي استمرت 14 يوماً، ومن المتوقع أن تتواصل إجراءات إنزال الركاب ثلاثة أيام على الأقل.

وغادر مزيد من الركاب السفينة، يوم الخميس، ونقلوا في حافلات صفراء إلى محطات ومطارات، لكن لا تزال تُطرح تساؤلات حول حكمة قرار السماح لركاب سابقين بالتنقل بحرية في مدن يابانية مكتظة، حتى ولو كانت نتائج فحوصهم سلبية.

وندد خبير في الأمراض المعدية بجامعة كوبي بإجراءات حجر فوضوية تماماً، على السفينة في انتقاد قلما صدر عن أكاديمي ياباني.

وأوضح كنتارو ايوتا في تسجيلات فيديو ما لبث أن حذفها، أن السفينة السياحية لم تكن مهيأة لاحتواء الوباء.

وأكدت وزارة الصحة اليابانية، أنها أجرت مشاورات بشأن الإجراءات الملائمة للسيطرة على الفيروس في السفينة، مع خبراء واتخذت سلسلة من التدابير.

وأعلنت كوريا الجنوبية عن 51 حالة إصابة جديدة، أكثر من 40 منها في منطقة تتركز في كنيسة شينتشيونجي، التي تتهم بأنها طائفة.

وجاءت الإصابات على ما يبدو من امرأة (61 عاماً)، أصيبت في البداية بحمى في 10 فبراير الجاري، قبل أن يتم تشخصيها.

ويعتقد أنها رفضت مرتين الخضوع لفحوص فيروس كورونا المستجد، بذريعة أنها لم تسافر إلى الخارج، وحضرت أربعة اجتماعات دينية على الأقل، قبل أن يتم تشخيصها بالفيروس.

وتحقق السلطات فيما إذا كانت زارت المستشفى الذي أصيب فيه مريض بالفيروس وتوفي لاحقاً، وتبين أن نحو 15 شخصاً آخرين أصيبوا بالفيروس.

وتم تشخيص ستيني في مقاطعة غييونغسانغ الشمالية المجاورة بالفيروس، بعد وفاته الأربعاء لإصابته بذات الرئة.

وفي أوكرانيا، احتج العشرات الخميس أمام مستشفى في وسط البلاد، واشتبك بعضهم لفترة وجيزة مع الشرطة، بسبب خطط حجر أشخاص تم إخلاؤهم من الصين.

وجرى الاحتجاج في منطقة بولتافا وسط البلاد، بعد أن أعادت كييف عشرات من المواطنين والأجانب من الصين، ودعا الرئيس فولوديمير زيلينسكي أبناء وطنه لإظهار التضامن.

ووصلت طائرة تحمل 45 أوكرانيا و27 أجنبياً، من مدينة ووهان الصينية الخميس إلى مدينة خاركيف شرق البلاد.

وأوضحت وزارة الداخلية الأوكرانية، أنه سيتم احتجاز جميع الركاب مدة 14 يوماً، في منشأة نوفي سانزهاري الطبية في منطقة بولتافا المجاورة، بينما أعلنت وزارة الصحة أنه لم تتأكد إصابة أي من الركاب بالمرض.