بدعوة من النقابات المعارضة

الآلاف يتظاهرون في فرنسا رفضاً لمشروع إصلاح أنظمة التقاعد

  • الجمعة 17, يناير 2020 04:39 م
حشدت النقابات المعارضة لمشروع إصلاح أنظمة التقاعد، عشرات آلاف المتظاهرين في فرنسا، بعد ستة أسابيع من بدء الخلافات، وعبّروا عن التصميم على متابعة حراكهم وتوسيع نطاقه، إلى خارج قطاع المواصلات، حيث بدأ الإضراب يفقد زخمه.
الشارقة 24 – أ ف ب:

نجحت النقابات المعارضة لمشروع إصلاح أنظمة التقاعد، في حشد عشرات آلاف المتظاهرين، يوم الخميس، في فرنسا، بعد ستة أسابيع من بدء الخلافات، وعبّروا عن التصميم على متابعة حراكهم وتوسيع نطاقه، إلى خارج قطاع المواصلات، حيث بدأ الإضراب يفقد زخمه.

وخرجت تظاهرات في كافة أنحاء البلاد، في مرسيليا (جنوب شرق)، وتولوز (جنوب غرب)، وسان نازير (غرب)، تلبية لدعوة التنسيقية النقابية إلى "يوم تعبئة مهنيّة ضخم وإضرابات وتظاهرات" للمرة السادسة منذ 5 ديسمبر الماضي.

وفي باريس، أعلنت الكونفدرالية العامة للعمل، تظاهر 250 ألف شخص (في مقابل 370 ألف في 9 يناير).

واحتشد المتظاهرون، خلف لافتة كتب عليها "نظام التقاعد بالنقاط: الكل خاسر، التقاعد عند الستين عام: الكل رابح".

وطغى المعلمون على المشاركين، رغم تراجع نسب الإضراب في قطاع التعليم، ولكن أيضاً كان المحامون حاضرين إلى جانب عمال السكك الحديد.

وأعلن فيليب مارتينيز الأمين العام للكونفدرالية العامة للعمل، وهي في مقدمة المعارضة، أن التصميم لا يزال كبيراً، داعياً مهناً أخرى للانضمام إلى الحراك إلى جانب العاملين في وسائل النقل.

وتراهن النقابات على تحقيق تعبئة كبيرة، لمواصلة الضغط ضد الإصلاح المهم الذي يطمح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إلى أن يغيّر فرنسا عبره.

وبدت التظاهرات خارج باريس متراجعة من ناحية أعداد المشاركين، مع نحو 42 ألف متظاهر خارج العاصمة عند حدود الساعة 15:00.

وتسعى الحكومة الفرنسية إلى مواءمة فرنسا مع أغلب البلدان الأخرى، عبر تأسيس نظام تقاعد "جامع"، ومن ثم إلغاء أنظمة التقاعد الخاصة التي تسمح مثلاً لعمال النقل بمغادرة الوظيفة في عمر أدنى، وكذلك للتوصل إلى توازن مالي في نظام التقاعد على المدى الطويل، عبر حثّ الفرنسيين على العمل لفترة أطول، وتنال هذه النقطة النصيب الأوفر من المعارضة.

ويتحسن الوضع تدريجياً في وسائل النقل المشترك، رأس حربة التعبئة التي كلفت أكثر من مليار يورو في قطاع النقل عبر القطار والمترو الباريسي.

وأطلقت الكونفدرالية العامة للعمل، معركة جديدة مع عملية "الموانئ المقفلة" في أكبر سبعة مرافئ فرنسية.

وحتى في حال تراجعت التعبئة، فإنها تبقى مدعومة من غالبية الرأي العام، وفق استطلاعات رأي.

واستجابت الحكومة حتى الآن لمطلب النقابات الإصلاحية، عبر قبول التخلي عن الاستعادة التدريجية لنظام حوافز يحض بشدة على التقاعد في سن الـ64، عوض سن الـ62 القانوني.

وسحب رئيس الحكومة هذا الإجراء مؤقتاً، مقابل تنظيم مؤتمر تمويل، يتولى حتى نهاية إبريل المقبل، البحث عن وسائل تضمن التوازن المالي في عام 2027.