مستندة إلى أحدث تقارير منظمة الصحة العالمية

"الشارقة صديقة للطفل" تدعو الأمهات لمواصلة الرضاعة الطبيعية

  • الجمعة 03, أبريل 2020 12:16 م
بدعم جمعية الإمارات للصحة العامة، أطلق مكتب الشارقة صديقة للطفل، حملة توعوية تستهدف المستشفيات والمراكز الصحية للتأكيد على ضرورة أن تستمر الأمهات في الرضاعة الطبيعية مع الالتزام بمعايير الصحة والسلامة العامة، وذلك في ظل فيروس "كورونا" المستجد.
الشارقة 24:

أطلق مكتب الشارقة صديقة للطفل، - بدعم جمعية الإمارات للصحة العامة - حملة توعوية تستهدف المستشفيات والمراكز الصحية والعاملين فيها وكافة أفراد المجتمع المحلي، للتأكيد على ضرورة أن تستمر الأمهات في الرضاعة الطبيعية مع الالتزام بمعايير الصحة والسلامة العامة، وذلك في ظل الظروف التي يشهدها العالم جراء جائحة فيروس "كورونا" المستجد.

وجاءت الحملة، ضمن مشروع الشارقة صديقة للطفل والعائلة، الذي وسع المكتب نطاق عمله مؤخراً بعد أن كان (مشروع الشارقة صديقة للطفل)، في خطوة تهدف إلى تعزيز أثر واستدامة أهداف المشروع على الأطفال ورعايتهم من جميع النواحي بما يشمل التغذية السليمة والصحة العقلية والبدنية والعاطفية.

وأوضح المكتب أنه سيعمم هذه الحملة عبر منصات التواصل الاجتماعي التابعة له (@sharjahbabyfamilyfriendly)، بحيث يضمن الوصول إلى جميع الأمهات والأسر، إلى جانب إيصال المعلومات والإرشادات الخاصة بالحملة إلى المستشفيات والمراكز الصحية في جميع أنحاء الدولة.

وبيّن المكتب أن الحملة تركز على أهمية الاستمرار في الرضاعة الطبيعية تبعاً لبيان أصدرته منظمة الصحة العالمية، سواء أكانت الأم المرضعة مصابة بفيروس "كورونا" أم غير مصابة، مع التأكيد على اتخاذ الأم جميع الإجراءات الوقائية اللازمة، وخصوصاً أن الدراسات الأولية لم تثبت حتى الآن انتقال الفيروس إلى الرضيع عبر حليب الأم.

بدورها، قالت الدكتورة حصة خلفان الغزال، المدير التنفيذي لمكتب الشارقة صديقة للطفل: "في ظل الظروف التي يشهدها العالم جراء جائحة فيروس كورونا، تنتشر الشائعات حول طريقة تفادي العدوى، وغالباً ما تكون هذه الشائعات أخطر من الفيروس ذاته على الإنسان، ما يحتم على جميع أفراد المجتمع الحصول على المعلومة من مصادرها المختصة".

وأشارت إلى أن أهمية هذه الحملة تكمن في مواجهة المعلومات غير الصحيحة التي يتم تداولها فيما يخص الرضاعة الطبيعية، بمعلومات دقيقة معتمدة من قبل مصادر موثوقة وفي مقدمتها منظمة الصحة العالمية.

وشددت على أن الرضاعة الطبيعية عنصر أساسي لتحسين صحة الرضيع، وتسهم بشكل كبير في الحفاظ على صحة الأم والطفل في آن معاً وخصوصاً في حال وجود أمراض معدية لأنها تقوي جهاز المناعة عن طريق نقل الأجسام المضادة للفيروس مباشرة من الأم، داعية جميع الأمهات لمواصلة الرضاعة الطبيعية مع اتخاذ الاحتياطات الأزمة مثل غسل اليدين قبل وبعد لمس الرضيع، واستخدام القناع الطبي الواقي (الكمامة)، وتنظيف وتعقيم الأسطح، وغيرها.

ومن جانبه، أشاد الدكتور سيف درويش، أخصائي طب المجتمع المتحدث الرسمي باسم جمعية الإمارات للصحة العامة بالجهود التي يبذلها مكتب الشارقة صديقة للطفل في تصحيح المعلومات غير الصحيحة التي قد يؤدي انتشارها واقتناع أبناء المجتمع بها إلى حدوث مضاعفات تؤثر سلباً على صحة الأطفال الرضع، والأمهات، لافتاً إلى أن جمعية الإمارات للصحة العامة تدعم مختلف الجهود والمبادرات المدروسة التي تعزز من سلامة وصحة الأفراد والأسر، وتضمن وقايتهم من أي مخاطر صحية.

وقال: "إن المسؤولية المجتمعية والصحيّة على وجه الخصوص تتضاعف على المؤسسات المعنية في ظل الظروف الاستثنائية التي يفرضها انتشار فايروس كورونا المستجد، وواجب كل مؤسسة أن تلتزم بدورها وتقف إلى جانب التوجهات العامة التي تتخذها الدولة لضمان سلامة وصحة أبناء المجتمع، ونحن في الجمعية حريصون على دعم الحملة وتقديم كل ما من شأنه ألا يضاعف من أثر الظرف الراهن، ويخفف من تحدياته".

وتوصي منظمة الصحة العالمية إذا كانت الأم تعاني من مضاعفات تحول دون الاستمرار في الرضاعة الطبيعية المباشرة، سواء بسبب مرض فيروس كورونا المستجد أو غيره من المضاعفات، فيمكنها توفير الحليب للرضيع بطرق آمنة ومناسبة، مثل الشفط الآلي، وطلب المساعدة من شخص آخر لرعاية الطفل وإطعامه.

يشار إلى أن مشروع الشارقة صديقة للطفل والعائلة ("الشارقة صديقة للطفل" سابقاً) انطلق في فبراير من العام 2011، بموجب مرسوم أميري أصدره صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، ونجح في استحداث مفهوم "مدينة صديقة للطفل"، لتأخذ الشارقة معايير الاعتماد الدولية من منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) في ديسمبر 2015، بعد تنفيذها لأربع مبادرات تطبّق مجتمعة للمرة الأولى على مستوى العالم، وهي "مرافق صحية صديقة للطفل"، و"أماكن عامة صديقة للأم والطفل"، و"مؤسسات صديقة للأم"، و"حضانات صديقة للرضاعة".