نظمت جلسة حوارية بالشارقة

جمعية أصدقاء الرضاعة الطبيعية تكشف عن نتائج "الأم بالرضاعة"

  • الإثنين 09, ديسمبر 2019 10:54 م
  • جمعية أصدقاء الرضاعة الطبيعية تكشف عن نتائج "الأم بالرضاعة"
  • جمعية أصدقاء الرضاعة الطبيعية تكشف عن نتائج "الأم بالرضاعة"
التالي السابق
كشفت جمعية أصدقاء الرضاعة الطبيعية بالشارقة، خلال جلسة حوارية نظمتها، يوم الاثنين، عن نتائج دراسة "الأم بالرضاعة"، التي أعدتها الجمعية مؤخراً، بهدف تسليط الضوء على إيجاد بدائل للرضاعة الطبيعية.
الشارقة 24:

نظمت جمعية أصدقاء الرضاعة الطبيعية، التابعة لإدارة التثقيف الصحي في المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة، يوم الاثنين، جلسة حوارية، أعلنت خلالها عن نتائج دراسة "الأم بالرضاعة"، التي أعدتها الجمعية مؤخراً، والتي تهدف إلى تسليط الضوء على إيجاد بدائل للرضاعة الطبيعية، والبحث عن الحالات التي لا يتسنى للأم إرضاع طفلها، ومدى تقبل الأم بالرضاعة كبديل عن الحليب الصناعي، وذلك في إطار حرص الجمعية على توعية الأمهات، وتشجيعهن على الرضاعة الطبيعة التي تعد الطريقة الأمثل، لتكوين علاقة أسرية صحية للوصول إلى مجتمع آمن.

وشهدت الجلسة، التي ترأستها المهندسة خولة عبد العزيز النومان رئيس جمعية أصدقاء الرضاعة الطبيعية، وبمشاركة متحدثين مختصين بالمجالات الصحية والنفسية والاجتماعية والدينية والقانونية، مناقشة العديد من المحاور تركزت في مجملها على مساعدة الأمهات لإرضاع أطفالهن طبيعياً، أو إيجاد بدائل طبيعية تتوافق مع الأطر الشرعية والقانونية والطبية للنساء اللاتي، حالت الظروف القاهرة دون ذلك، كما ناقشت تأثيرات عدم تمكن الأمهات من الرضاعة الطبيعية، ومدى انعكاساتها من الناحية الصحية والنفسية والتشريعية والاجتماعية والقانونية.

توفير كافة أشكال الدعم

وأكدت النومان، خلال كلمة ألقتها في افتتاح الجلسة، أن الجمعية تسعى دائماً إلى توفير كافة أشكال الدعم للأمهات، لتعزيز وعيهن بأهمية الرضاعة الطبيعية، تنفيذاً لرؤى وتوجيهات قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة، التي كانت دائماً البوصلة التي تسترشد بها الجمعية في سعيها لتحسين الصحة الجسدية والنفسية للأطفال، ومنح كل طفل بداية سليمة لمستقبل صحي مشرق، من خلال العديد من الفعاليات والمبادرات والبرامج التي تقيمها الجمعية، بهدف رفع الوعي الصحي لدى الأمهات بأهمية الرضاعة الطبيعية.

وأشارت النومان، إلى أهمية الدراسة التي أعدتها الجمعية، والتي تهدف في المقام الرئيس إلى تعزيز مفهوم الرضاعة الطبيعية وتشجيع ودعم والأمهات على الالتزام بها، نظراً لأهميتها سواء للأم أو الطفل، من خلال مساعدتهن على تخطي مختلف التحديات والمعوقات التي تواجههن، فضلاً عن طرح بدائل طبيعة للرضاعة، بما يتوافق مع التشريعات السماوية والقانونية، وتماشياً مع قرارات منظمة الصحة العالمية، مشيرة إلى أن نتائج الدراسة بينت أن 38% من الأمهات اللاتي تم إجراء الدراسة عليهن وافقن على فكرة أن تكن أماً بالرضاعة، فيما رفضت 62 % من الأمهات الفكرة نهائياً، وبينت الدراسة أهم الأسباب التي تجعل الأمهات لا يقبلن على إرضاع غير أبنائهن، منها الخوف من اختلاط النسب، أو الخوف من عدم كفاية الحليب، أو اعتراض الزوج، أو ظروف العمل، كما تناولت الدراسة الشروط الواجب توافرها في الأم بالرضاعة، والتي تتعلق بخلو الأم من الأمراض، وأهمية موافقة الزوج، فضلاً عن الالتزام بعدد الرضعات المتمثلة بـ5 رضعات وفقاً للشريعة الإسلامية، إلى جانب ضمان استقرار الأم المرضع اجتماعياً ونفسياً.

وأكدت النومان، أن تنظيم هذه الجلسة الحوارية بمشاركة نخبة من المختصين في مختلف المجالات، يأتي في إطار جهود الجمعية نحو تقديم إحاطة علمية وعملية، لتعزيز نتائج ومخرجات الدراسة الخاصة "بالأم بالرضاعة"، وذلك انطلاقاً من حرص الجمعية على تبني ممارسات صحية تحمي الأم وطفلها.

إحاطة كاملة

وتناولت الجلسة الحوارية، إحاطة كاملة بدراسة "الأم بالرضاعة" من النواحي الصحية والنفسية والتشريعية والاجتماعية والقانونية، حيث قدمت كل من الدكتورة رقية فكري نائب رئيس جمعية أصدقاء الرضاعة الطبيعية، والدكتورة مريم مطر مؤسس ورئيس جمعية الإمارات للأمراض الجينية، والدكتورة هادية رضوان أستاذ مساعد بكلية العلوم الصحية في جامعة الشارقة، مداخلاتهن حول الجانب الصحي لشروط الأم بالرضاعة، والحالات التي تمنع الأم من الرضاعة الطبيعية، فضلاً عن الحديث عن الجينات المتناقلة عبر حليب الأم المرضعة لطفل غير طفلها، والتأثيرات الجانبية في ذلك على التركيبة الاجتماعية، كما تضمنت المداخلات تقديم شرح مفصل عن أهمية الرضاعة الطبيعية، كونها الغذاء الأمثل لصحة الطفل الرضيع، من حيث التركيب وغيرها من المكونات التي لا تتوفر في أي غذاء آخر خاص بالرضع.

كما قدمت الدكتورة آمال زكريا النمر المستشار النفسي والأسري لمراكز التنمية الأسرية بالمجلس الأعلى لشؤون الأسرة في الشارقة، مداخلة حول التأثير على الحالة النفسية للأم المرضع على الطفل الرضيع والبيئة المحيطة التي تؤثر بالأم بالرضاعة.

آراء شرعية وقانونية

كما تضمنت الجلسات الحوارية، الحديث عن الآراء والنصوص الشرعية والقانونية لإرضاع الطفل من أم أخرى، حيث قدمت الدكتورة سميرة الشيزاوي الواعظة في دائرة الشؤون الإسلامية مداخلة تحدثت فيها عن شروط الرضاعة في الدين الإسلامي، وكيفية حساب عدد الرضعات ومشروعية إرضاع الطفل من أم أخرى، فيما قدمت هنادي الملا رئيس قسم الاستشارات القانونية في مراكز التنمية الأسرية توضيحاً حول الجانب القانوني بالنسبة لحقوق الطفل في الرضاعة، كما قدمت فاطمة المرزوقي مدير دار الرعاية الاجتماعية للأطفال، مداخلة حول أهمية استقرار الأم المرضع اجتماعياً، لما له من أثر إيجابي كبير على الطفل الرضيع، من خلال ضمان جو أسري مستقر.

توصيات

ورفعت الجمعية في ختام الجلسة، العديد من التوصيات المستخلصة من الدراسة ومخرجات الجلسة الحوارية، تضمنت الإجماع من قبل المشاركين حول التأكيد على زيادة وعي الأمهات بأهمية البحث عن أم مرضعة إن وجدت في حال تعثر الرضاعة الطبيعية المباشرة، مع وجوب السبب الشرعي الذي يساعد في حفظ حقوق الطفل الرضيع.

كما أوصى الحضور، بنشر الوعي بأهمية الرضاعة الطبيعة والتعريف بأولويات المنظمات العالمية فيما يخص بدائل الحليب الطبيعي، والعمل مع جهات حكومية وصحية لعمل سجل للأمهات المرضعات المتبرعات، للتمكن من التواصل معهن عند الحاجة، مع تسليط الضوء من خلال وسائل الإعلام، على الرضاعة الطبيعية وأهميتها بتوفر بدائل طبيعية للحليب الطبيعي.