يؤخذ عن طريق الفم

بشرى سارة... علاج "سوتنت" فائز بنوبل ويطيل أمد حياة مرضى السرطان

  • الأربعاء 04, ديسمبر 2019 06:52 ص
  • بشرى سارة... علاج "سوتنت" فائز بنوبل ويطيل أمد حياة مرضى السرطان
عبث الإنسان بالطبيعة كثيراً، فكانت النتيجة ظهور أمراض خطيرة، ثم راح يبحث عن علاج لما أفسده، لكن بعض هذه الجهود تكللت بالنجاح فكانت البشرى السارة بعلاج "سوتنت" الفائز بجائزة نوبل في أكتوبر 2019 الذي يطيل أمد حياة مرضى السرطان خاصة الكلى.
الشارقة 24 -أ.ف.ب:

يعاني شون تيرني من سرطان قوي في الكليتين منذ 12 عاماً، وهي مدة لم تكن تعتبر ممكنة عند تشخيص إصابته، لكنها باتت كذلك بفضل أعمال البحث التي كوفئت هذه السنة بجائزة نوبل للطب.

وكان أبناء هذا المهندس البالغ 64 عاماً قد غادروا للتو المنزل العائلي للدراسة "عندما انهارت الأرض من تحت قدمي" على تيرني عندما اكتشف أنه مصاب بنوع نادر يسمى سرطان الخلايا الكلوية.

وتجسد حالته بشكل مثالي تطبيقات الأبحاث العلمية الأساسية في الحياة الفعلية من خلال علاجات تستخدم في معالجة المرضى.

ومنحت جائزة نوبل للطب في أكتوبر إلى الأميركيين وليام كايلين وغريغ سيمنزا والبريطاني بيتر راتكليف لاكتشافاتهم اعتباراً من التسعينات حول طريقة ترصد من خلالها، خلايا الجسم برمته مستويات الأكسجين، وتتكيف معها، وأتت التطبيقات العلاجية الأولى اعتباراً من 2005.

وفي 2007 عندما شخصت إصابة شون بالسرطان وقيل له أن فرصه بالعيش 5 سنوات تراوح بين 3 إلى 5 %.

وقد أتى خلاصه عبر علاج سمي "سوتنت" المتأتي مباشرة من عمل هؤلاء الباحثين ويشكل نوعاً جديداً من الدواء. فالجزيئية مصممة للجم نمو الأوعية الدموية التي تغذي الخلايا السرطانية.

في البداية لم يكن البروفسور كايلين يتصور أن أعماله ستقوده في هذا الاتجاه، فلقد كان يرأس مختبراً في معهد دانا فاربر لمكافحة السرطان ببوسطن، واستاذاً في كلية الطب بهارفرد، يهتم بمرض وراثي نادر يدعى داء فون هيبل لينداو "في إتش أل".

ويصيب هذا المرض ضحاياه بأورام ترسل نداء استغاثة إلى الجسم بسبب النقص في الأكسجين، ومن هذه المؤشرات بروتينة مسماة "فيجف".، ورداً على ذلك يطور الجسم عدداً أكبر من الأوعية الدموية للسرطان، وينتهي المطاف بتنشيط الجسم بنفسه للمرض.

فقرر وليام كايلين استغلال هذه الآلية في جينة "في إتش أل" لشل حركة البروتينات، التي تحلل مستوى الأكسجين وترسل نداءات الاستغاثة، و"سوتنت" هو من الأدوية السبعة التي تعالج سرطانات كهذه.

وذكر توني شويري في معهد دانا فاربر بأنه في مرحلة حماسية جداً، قد لا ينجح في شفاء الجميع، ولكن في الماضي كان المرض يعني الموت المحتم، وكنا نوصي للمرضى بتحضير وصيتهم، فيما يعيش اليوم هؤلاء لسنوات طويلة.

وخضع شون تيرني لعلاج بالأشعة ومن ثم باشر تناول "سوتنت" بوتيرة 28 يوماً من العلاج تليها استراحة من 14 يوماً.

لكن ضراوة الأعراض الجانبية من إسهال وفقدان للوزن، دفعا إلى تغيير العيار، ومنذ أربع سنوات يخضع لـ 5 أيام من العلاج، تليها 9 أيام راحة.