كان يمارسها السكان الأصليون

أستراليا: الاهتمام بالتقنيات القديمة لإدارة الأراضي بعد الحرائق

  • الخميس 13, فبراير 2020 06:59 م
أدت حرائق الغابات في أستراليا، جراء ظاهرة التغير المناخي، إلى إطلاق نداءات تدعو إلى دمج التقنيات القديمة لإدارة الأراضي، في الجهود الرامية إلى الوقاية من الحرائق، والتي كان يمارسها السكان الأصليون في استصلاح الأراضي عبر إحداث حرائق موضعية للتخلص من الأعشاب الضارة.
الشارقة 24- أ.ف.ب:

على مدى آلاف السنوات، استصلح السكان الأصليون في أستراليا الأراضي عبر إحداث حرائق موضعية للتخلص من الأعشاب الضارة في انعكاس لفهمهم الكامل للأنظمة البيئية، وهي مهارة يُنظر إليها بصورة متزايدة كوسيلة للوقاية من حرائق مستقبلية.

وقد أدى نطاق الحرائق خلال الموسم الأخير لحرائق الغابات التي ازدادت سوءاً بسبب تسجيل طقس أكثر دفئاً وجفافاً جراء ظاهرة التغير المناخي، إلى إطلاق نداءات تدعو إلى دمج التقنيات القديمة لإدارة الأراضي، في الجهود الرامية إلى الوقاية من الحرائق.

وقد أتت الحرائق الذي بقيت مستعرة لأشهر على أكثر من 10 ملايين هكتار من الأراضي في شرق البلاد وجنوبها، كما أدت إلى مقتل 33 شخصاً على الأقل وما يقرب من مليار حيوان فيما دمّرت أكثر من 2500 منزل.

وساهم هطول الأمطار الغزيرة على طول الساحل الشرقي خلال الأيام الماضية في احتواء معظم النيران المشتعلة في المنطقة، لكن العلماء قالوا إن الارتفاع في درجات الحرارة سيجعل حرائق الغابات تحصل بوتيرة متزايدة.

وكان السكان الأصليون قبل فترة طويلة يشعلون حرائق صغيرة موضعية يطلق عليها نار "باردة" يدوياً ويراقبون النيران عن كثب لضمان إحراق النبتة فقط.

وكان يتم التحكم في تلك الحرائق الصغيرة بحيث تتحرك ببطء وتحافظ على ظل الشجرة ما يفتح طريقاً للهروب أمام الحيوانات.

وتساهم هذه الحرائق المعروفة بـ"الحرق الثقافي" في إنشاء ممرات وتعزيز نمو النبات، إضافة إلى التخلص من الغطاء النباتي المتشابك واليابس الذي يعمل كوقود في حرائق الغابات.

وقد تعاونت منطقة وورديكين مع العلماء، لدمج ممارسات الحرائق القديمة والحديثة في مبادرة شاملة توظف حالياً ما يصل إلى 150 حارساً من السكان الأصليين، وتشمل تدابير مثل مراقبة الحيوانات الضارية وحماية التراث الثقافي.