العلاج المناعي أمل جديد لمرضى السرطان

  • الثلاثاء 16, فبراير 2016 في 1:07 م
  • تحفيز "الخلايا تي" للإنقضاض على الورم السرطاني
توصَّل علماء الى استحداث علاج جديد وفاعل للقضاء على الأورام السرطانية وحتى المتقدِّمة منها، عبر تحفيز خلايا الجهاز المناعي التي تُطلق عليها تسمية "تي"، وتدريبها لكي تحدِّد الورم وتحفظ خصائصه وبالتالي تنقض عليه. وستُنشر النتائج التفصيلية للتجارب السريرية في وقت لاحق من هذا العام، ولكن النتائج الموجزة للاجتماع السنوي الذي عقدته "الرابطة الأميركية للعلوم المتقدمة" الإثنين في واشنطن، نُشِرت بشكل موجز في موقع "ذي إنديبندنت" الإلكتروني اليوم الثلاثاء.
الشارقة 24- بيروت:

أعلن علماء  خلال اجتماع  "الرابطة الأميركية للعلوم المتقدمة" أن مرضى مصابين بسرطان او إبيضاض الدم اللمفاوي الحاد،  لديهم فرصة للبقاء على قيد الحياة مدة لا تزيد عن الخمسة أشهر، قد تعافوا كلياً من المرض بعد مرور 18 شهراً على معالجتهم.  ويكمن العلاج الذي خضعوا له في تحفيز "الخلية تي" على التصاق بالخلية السرطانية والقضاء عليها قبل  مزاولة نشاطها الفتَّاك.
 
ويشير العلماء الى أن هناك نوعين مهمَّين من خلايا الجهاز المناعي، أولهما "الخلايا بي" وسمّيت كذلك نسبة إلى نقي العظام الذي تتشكَّل فيه. 
 
و"الخلايا تي"، سميت كذلك نسبة الى "غدَّة تيموس" والتي تنطلق في اتجاهها الخلايا "الفتية" وتستقر فيها حتى مرحلة النضوج والتأهُّب التام، إذ يتمّ تدريبها داخل الغدَّة على كيفية التعرُّف الى ما ينتمي للجسم والى ما هو غريب عنه، فتتحمَّل مسؤولية تدعيم جهاز المناعة والدفاع عن المصاب بالورم. ولهذا النوع من الخلايا نماذج مختلفة، منها التي تسمى الخلايا السامَّة التي تتعاون مع خلايا أخرى قاتلة، للقضاء على الأورام الفتَّاكة التي تداهم الإنسان.
 
ويضيف العلماء، ثمة أنواع أخرى من الخلايا التي لا تقل أهمية عن "تي" و"بي" وهي الخلايا البالغة الكبيرة، وتكمن مهمتها في ابتلاع الجزيئات والخلايا الغريبة، أو تدريب "الخلايا بي" لجعلها في حال من التأهُّب الدائم والجهوزية لتكون تحت تصرُّف "الخلايا تي" فتفتك بكل ما هو مريب ومشتبه فيه داخل الجسم. كذلك تقع على عاتقها مسؤولية إفراز مركَّبات أو بعث الرسائل الكيماوية لبعضها البعض لشنّ الهجوم على الخلايا الورمية وقتلها.
 
وهكذا، تَستَنفر كل خلايا الجهاز المناعي وتَرتبط مع بعضها البعض بشبكة من الرسائل الكيماوية، يتجلّى دورها الرئيسي في تحريض الخلايا المناعية على القيام بعملها بفاعلية زائدة للقضاء على الأورام السرطانية، أو الإحجام عن القيام بأي خطوة قد تُسيء للخلايا السليمة.