لتوحيد جهودها مع المبادرات العالمية

مستشفى الجامعة بالشارقة يستضيف فعالية خاصة بمناسبة اليوم العالمي للأطفال الخدج 2017

  • الأربعاء 15, نوفمبر 2017 في 3:43 م
لتوحيد جهود مستشفى الجامعة بالشارقة مع المبادرات العالمية الرامية إلى إنقاذ حياة كافة الأطفال حديثي الولادة، أقام مستشفى الجامعة بالشارقة مجموعة من البرامج التوعوية بمناسبة اليوم العالمي للأطفال الخدج الذي يصادف الخامس عشر من نوفمبر، تناولت خلالها سبل التوعية بكيفية التعامل مع الأطفال الخدج.

الشارقة 24:

أقام مستشفى الجامعة بالشارقة مجموعة من البرامج التوعوية بمناسبة اليوم العالمي للأطفال الخدج الذي يصادف الخامس عشر من نوفمبر، تناولت خلالها سبل التوعية بكيفية التعامل مع الأطفال الخدج، والحد من مخاوف ذويهم. 

وحضر الفعاليات سعادة عبد الله علي المحيان، رئيس مجلس أمناء مستشفى الجامعة بالشارقة، والدكتور علي عبيد آل علي، المدير التنفيذي، وبراسانا هتف، المدير المالي والإداري، وسعادة عبد الله سلطان بن خادم، المدير التنفيذي لجمعية الشارقة الخيرية، والبروفيسور حكم الياسين، استشاري طب الأطفال وحديثي الولادة، المدير الطبي للمستشفى، والعديد من كبار الضيوف.

وصرح سعادة عبد الله المحيان في تعليق له حول هذه المبادرة: "استلهاما من رؤية ومبادرات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي الذي وضع الرعاية الصحية ورفاهية المجتمع كركائز أساسية للتنمية، حرصت مستشفى الجامعة بالشارقة على تنظيم فعالية لذوي الأطفال الخدج لاطلاعهم من قبل الأخصائيين على متطلبات الرعاية الخاصة للأطفال الخدج، ويسرنا التواجد هنا مع مجموعة من الأطفال الذين وُلدوا قبل اكتمال فترة الحمل بصحبة ذويهم وأقاربهم، والكثير منهم وُلدَ في وحدة العناية المركزة بحديثي الولادة في مستشفى الجامعة بالشارقة.

وأضاف: يأتي تواجدنا في اليوم العالمي للأطفال الخدج 2017 تجسيداً لحرصنا المشترك على إنقاذ حياة حديثي الولادة وضمان تمتعهم بالصحة والعافية والعمر المديد". 

وقال البروفيسور حكم الياسين، في تعليق له حول هذه المبادرة: "من الأهمية بمكان أن يدرك الزوجان قائمة الأسباب الشائعة التي تؤدي إلى الولادة المبكرة، والتي تشمل كل من السكري، وارتفاع ضغط الدم، والبدانة، والإجهاد، والتدخين، فضلاً عن تدخين الشيشة، وهو عامل خطر كبير آخر حذر الأطباء منه، سواءً خلال فترة الحمل أو حتى قبلها".

ووفقاً للأرقام الصادرة عن مستشفى الجامعة بالشارقة، فقد استقبلت وحدة العناية المركزة بالأطفال حديثي الولادة في المستشفى 261 طفلاً خديج هذا العام من إجمالي 737 ولادة منذ بداية العام وحتى شهر أكتوبر. 

ويعزى الارتفاع في نسبة الأطفال الخدج إلى الزيادة في عدد إحالات الأطفال من مستشفيات أخرى إلى وحدة العناية المركزة بالأطفال حديثي الولادة في مستشفى الجامعة بالشارقة، ونجحت الوحدة بالتعامل مع مجموعة متنوعة من المضاعفات بما يتماشى مع المعايير الدولية المتعارف عليها في أوروبا والولايات المتحدة الأميركية، ومنذ العام 2012، نجحت وحدة العناية المركزة بالأطفال حديثي الولادة في مستشفى الجامعة بالشارقة في استقبال 726 حالة ولادة لأطفال خدج، من إجمالي 3274 حالة ولادة. 

وباتت الولادات المبكرة تشكل مصدر قلق لقطاع الصحة مع لجوء الكثير من الأزواج إلى خيار الإخصاب في المختبر، والذي يؤدي بدوره إلى ارتفاع في أعداد الأطفال الخدج، ونتيجة لذلك، بادرت مستشفى الجامعة بالشارقة إلى تجهيز وحدة العناية المركز بحديثي الولادة بأحدث تقنيات إنقاذ حياة الأطفال، وتزويد هذه الوحدة بكوادر مؤهلة ومدربة.

وتمثل هذه الوحدة مرفق طبي من المستوى الثالث، تتسع لعشرين سريراً، وتضم أطباء حديثي ولادة، وممرضات متخصصات، يتمتعن بالقدرة على التعامل مع أكثر الحالات الطبية تعقيداً وخطراً لدى حديثي الولادة. وتشمل هذه الحالات الخداج الشديد، أي الولادة في الاسبوع الثالث والعشرين للحمل أو قبل ذلك، وحالات نقص الوزن الحاد لدى الخدج أي بوزن 500 غرام فما دون، أو الأطفال الخدج المصابين بأمراض معقدة تتطلب مستوى متقدم من الرعاية والخدمات الطبية.

وقال البروفيسور حكم بأن نسبة الولادات المبكرة تبلغ نحو 10 % من إجمالي الولادات في دولة الإمارات العربية المتحدة، وقال: "يعاني الطفل المولود قبل الاسبوع السابع والثلاثين من الحمل من مخاطر حدوث مضاعفات بعد الولادة، وقد يصاب بإعاقة مدى الحياة". وتابع: "يمكن إنقاذ حياة الأطفال الخدج وأن ينعموا بنمو وحياة طبيعية، ويمثل اليوم العالمي للأطفال الخدج فرصة لمستشفى الجامعة بالشارقة لتوحيد جهودها مع المبادرات العالمية الرامية إلى نشر التوعية والتثقيف لدى الأسر بكيفية تقديم الرعاية للأطفال الخدج". 

وأدت زيادة الوعي بكيفية التعامل مع الأطفال الخدج إلى تطوع بعض الأمهات والآباء لمشاركة تجربتهم مع أقرانهم، حيث شهدت فعالية المستشفى مشاركة العديد من ذوي الأطفال الخدج، ورواية تجربتهم للآخرين. 

وباتت جهود الحد من حالات الوفاة لدى الأطفال حديثي الولادة من الأولويات الصحية العالمية، حيث تنخفض معدلات وفيات حديثي الولادة بوتيرة أقل من انخفاض وفيات الأطفال بشكل عام. وتشكل وفيات حديثي الولادة نسبة كبيرة من إجمالي وفيات الأطفال، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، رغم أن كلا النسبتين أخدة في الانخفاض. 

وتشكل وفيات الأطفال الخدج نحو 35 % من إجمالي وفيات الأطفال على الصعيد العالمي، مما يزيد من أهمية جهود الحد من وفيات الأطفال الخدج، وتُعتبر جهود مستشفى الجامعة في الشارقة في هذا الإطار نموذجاً يحتذى، إذ لا تتعدى وفيات الأطفال الخدج لدى المستشفى 4 حالات لكل 1000 حالة ولادة.