بعملية جراحية استغرقت 5 ساعات

إنقاذ طفل خرجت أمعاؤه على شكل كرة في أبوظبي

  • السبت 20, مايو 2017 في 2:26 م
  • المولود بعد إجراء العملية وإعادة "الأمعاء" إلى مكانها
  • جانب من الكرة التي تشكلت نتيجة خروج أجزاء من "الأمعاء" خارج البطن مغلفة بغشاء الحبل السري
Next Previous
أجرى فريق طبي في أبوظبي عملية جراحية كبرى استغرقت 5 ساعات، لإنقاذ طفل ولد وجزء كبير من المعدة والأمعاء والكبد خارج البطن، وتمكن من إعادة الأعضاء إلى تجويف البطن بنجاح.
الشارقة 24:
 
أنقذ الأطباء في أبوظبي، مولوداً يعاني من تشوه خلقي، عبارة عن وجود فتق في عضلات جدار البطن، وخروج أجزاء من المعدة والأمعاء الدقيقة والكبد خارج البطن، على شكل كرة مغلفة بغشاء الحبل السري، وخضع المولود لعملية جراحية كبرى استغرقت 5 ساعات وتكللت بالنجاح.
 
وقال الدكتور راجا سيكار سينغاباغوا، أخصائي جراحة الأطفال في مستشفى دانة الإمارات للنساء والأطفال في أبوظبي، والذي أجرى العملية إن حالة المولود تم تشخيصها في الأسبوع الـ 12 من الحمل، من خلال وحدة طب الأجنة في المستشفى، الأمر الذي ساهم في وضع خطة علاجية بمشاركة الأطباء في مختلف التخصصات في المستشفى، إلى جانب وضع الأم تحت المراقبة المكثفة حتى تمت الولادة في الأسبوع الـ 37، وتمت الولادة بحضور فريق طبي يضم عدة تخصصات تولى تقديم العناية اللازمة للمولود، الذي نقل إلى وحدة العناية المركزة للأطفال حديثي الولادة في المستشفى.
 
وأضاف أن الفحوصات التي أجريت للجنين خلال الحمل وللمولود بعد الولادة، أظهرت وجود فتق في عضلات جدار البطن في منطقة الصرة، ما أدى إلى خروج أجزاء من المعدة والأمعاء الدقيقة والكبد إلى خارج البطن على شكل كرة قطرها وصل إلى نحو 7 سنتيميتر، ومغلفة بغشاء من الحبل السري، ما ساعد على الحفاظ على سلامة الأعضاء طوال تواجدها خارج البطن.
 
وأوضح أنه تقرر إجراء عملية للطفل لإعادة الأعضاء الداخلية إلى جوف البطن، وعلاج الفتق بإغلاق عضلات جدار البطن، وتطلب ذلك إعداد الطفل جيداً قبل الولادة وذلك باستخدام رباط ضاغط حول كرة الأعضاء الداخلية لتصغير حجمها، وتهيئتها لإعادتها إلى تجويف البطن، واستمرت هذه المرحلة نحو أسبوعين، مكث فيهما في وحدة العناية المركزة لحديثي الولادة والخدج في المستشفى.
 
وبعد أسبوعين من الولادة خضع الطفل لعملية جراحية كبرى استغرقت نحو 5 ساعات تم خلالها إزالة غشاء الحبل السري، وإعادة أجزاء الأعضاء الداخلية إلى تجويف البطن، بمشاركة فريق طبي من مختلف التخصصات في المستشفى، وفي الوقت ذاته تم استخدام جهاز متطور طوال مرحلة متابعة الطفل للتأكد من المستوى الطبيعي للضغط في الشرايين في منطقة البطن، للحفاظ على سلامة الأعضاء التي تمت إعادتها إلى البطن، وفي الوقت ذاته تم التأكد بعد العملية وإغلاق الفتحة في عضلات جدار البطن من عدم وجود ضغط على الأعضاء في تجويف البطن. 
 
وأكد أن العملية كانت ناجحة حيث وضع الطفل لعدة أيام في وحدة العناية المركزة للأطفال، وتم التأكد من سلامة وظائف جميع الأعضاء وسمح له بمغادرة المستشفى.
 
وأشار إلى أن هذه الحالة تعتبر من الحالات النادرة، حيث تحدث بمعدل حالة واحدة بين كل 20 ألف ولادة، وبنسب مختلفة من حيث حجم الأعضاء التي تخرج إلى خارج البطن، موضحاً أن هذه الحالات غير معروفة السبب وتصنف ضمن الأمراض الخلقية مؤكداً أن علاج هذه الحالات تتطلب كادر طبي مؤهل في مختلف التخصصات.