للمرة الأولى

الشارقة تعرف الكفاءات البشرية على أسرار نجاح الشركات اليابانية

  • الثلاثاء 17, أبريل 2018 في 1:06 م
تحت عنوان "جولة المقارنة المعيارية لكايزن"، وبمشاركة 16 من الكفاءات البشرية ضمن مسار حمل عنوان "البرنامج التدريبي للإدارة الرشيقة"، أطلقت "الشارقة لتطوير القدرات – تطوير" برنامج "كايزن" العالمي التدريبي المتكامل للتطوير المهني المستمر، بالتعاون مع معهد "كايزن" العالمي.

الشارقة 24:

تعتمد العديد من المؤسسات الحكومية والشركات الخاصة، استراتيجيات تستبق من خلالها حدوث الأزمات، وتعزز من كفاءة العمل، وذلك بالاستفادة من أفضل الممارسات الإدارية العالمية، ووسائل التكنولوجيا الحديثة، بما يعود بنتائج إيجابية تسهم في تأهيل كوادر بشرية مبدعة قادرة على تعزيز بيئة العمل والارتقاء بها نحو الأفضل.

وتحقيقاً لمثل هذه الاستراتيجيات الناجحة التي تتماشى مع سعي إمارة الشارقة إلى تطوير القدرات، ورفع كفاءة الكوادر الوظيفية، بما ينسجم مع الخطط المستقبلية التطويرية لمختلف المؤسسات الحكومية والشركات الخاصة في الإمارة، فقد لجأت الشارقة إلى انتهاج أفضل السبل والبرامج التي من شأنها تحقيق أهداف النمو والتطوير المستمر.

ويشكل برنامج "كايزن" العالمي التدريبي المتكامل للتطوير المهني المستمر، الذي أطلقته "الشارقة لتطوير القدرات – تطوير"، بالتعاون مع معهد "كايزن" العالمي، في الشارقة لأول مرة، أحد أفضل البرامج والممارسات التي تحقق أهداف الإمارة التطويرية في هذا المجال.

وانطلق البرنامج في جانبه النظري، بمشاركة 16 من الكفاءات البشرية ضمن مسار حمل عنوان "البرنامج التدريبي للإدارة الرشيقة"، وأقيم في غرفة تجارة وصناعة الشارقة، أما الجانب العملي فاشتمل على زيارة إلى مدينة ناجويا اليابانية، تحت عنوان "جولة المقارنة المعيارية لكايزن".

وشملت الجولة مصنع تويوتا للسيارات الذي ينتج سيارة كل 4 ثواني، ومتحف تويوتا، ومركز المؤتمرات، ومركز بلدية ناغويا، وقلعة ناغويا، ومصنع توكاي شيني للإلكترونيات، ومتحف ومصنع جي بي أس، حيث تعرف من خلالها المشاركون على الأساليب المبتكرة التي تتبناها المصانع اليابانية، بالإضافة إلى الاحتكاك المباشر بالتجارب الناجحة التي يعود الفضل فيها إلى تطبيق مبادئ "كايزن".

وهدفت الجولة إلى تعريف المشاركين بأبرز الأساليب التي يتّبعها برنامج "كايزن" في تقليل هدر الوقت، وتبني استراتيجيات جديدة ومبتكرة لتحقيق التطور المستمر في الأعمال، والتعرف بشكل خاص على نظام إنتاج سيارات تويوتا، وأدوات كايزن المختلفة وتطبيقها في مختلف مراحل العمل، والطريقة الصحيحة والمستدامة للاستفادة منها.

عبد الله الشحي: اهتمام بأدق التفاصيل

قال عبد الله الشحي، رئيس تطوير البرمجيات في المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة، وأحد المشاركين في الجولة: "خلال زيارتنا مصنع تويوتا، التقينا مدير إدارة الجودة، الذي عرض أمامنا أبرز الأفكار والابتكارات من خلال تطبيق برنامج "كايزن"، وتعرفنا كذلك إلى طرق اختصار إجراءات العمل، والاهتمام بأدق التفاصيل التي تؤثر بشكل كبير في زيادة وجودة الإنتاجية، وتحقق النجاح الذي تتطلع إليه المؤسسات والشركات، إذا تم توظيفها بشكل صحيح".

عمر عفانة: النظافة أنقذت مصنعاً من الإفلاس!

وأشار عمر عفانة، المدير العام في شركة فاست لمقاولات البناء، إلى أن الجولة كانت مهمة جداً، وخصوصاً زيارة مصنع توكاي شيني للإلكترونيات، الذي كانت النظافة السبب الرئيس في إنقاذه من الإفلاس وتحقيق أرباح كبيرة، نظراً لطريقة النظافة الدقيقة والممنهجة التي اتبعها، والتي أدت إلى إطالة العمر الافتراضي للمعدات والآلات من ستة أعوام إلى 30 عاماً، ما أدى إلى تقليل المصاريف وزيادة الأرباح".

سارة المدفع: زيارة غنية بالمعلومات

بدورها أكدت سارة المدفع، مدير قسم الحسابات في مطار الشارقة الدولي، أن البرنامج كان متكاملاً في المرحلتين النظرية والعملية، وأن الزيارة كانت غنية بالمعلومات التي من شأن تطبيقها الارتقاء بالأعمال في إمارة الشارقة، بالإضافة إلى الممارسة الفعلية للبحث عن الأخطاء قبل وقوعها تجنباً لتراجع جودة العمل، وأخذ الإجراءات الاحترازية، التي تقلل من هدر الوقت وترتقي ببيئة العمل".

عبد الله الشامسي: تقليل الهدر مفتاح النجاح

قال عبد الله الشامسي، رئيس وحدة التطوير والمتابعة في شرطة الشارقة: "اطلعنا من خلال هذا البرنامج على العديد من الممارسات والأنظمة المطبقة، كما تعرفنا إلى كيفية تطبيق الممارسات الابتكارية التي تتمحور حول نظرية "كايزن" للتحسين المستمر، واستطعنا خلال الزيارات التي قمنا بها، فهم هذه النظرية التي ترى أن كل عمل ينفذ يحتوي على هدر مادي أو معنوي، وبتقليل هذا الهدر، تنتج القيمة المضافة للأعمال، ويكون العميل هو المستفيد من نتائجها".

دينا الناخي: "كايزن" للعمل والحياة الشخصية

من ناحيتها قالت دينا الناخي، مدير الجودة والتميز المؤسسي في هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير "شروق": "منذ وصولنا إلى اليابان لمسنا تأثير نظرية "كايزن" وذلك من خلال طريقة استقبال الكوادر العاملة في المطار للزوار، وكذلك الترتيب المتقن لصفوف موظفي الجمارك، وخلال الزيارات التي قمنا بها أدركنا أن تحقيق النجاح يكمن في إجراء التحسين البسيط كل يوم، وأن تغيير أفكار الموظفين تجاه العمل يتطلب صبراً وأساليب ابتكارية تكون حافزاً لهم، والأهم أننا ندرك تماماً الآن إمكانية تطبيق برنامج "كايزن" ليس في بيئة العمل فحسب بل في حياتنا الشخصية".

ويمثل برنامج "كايزن" أحد أهم البرامج التي ترفع من كفاءة العاملين، وتنمي قدراتهم، وتلهمهم على ابتكار الأساليب الريادية والمبتكرة في طريق تطوير الأعمال بمؤسسات القطاعين الحكومي والخاص على حد السواء، شريطة الالتزام بالمعايير والأساليب التي ينتهجها برنامج "كايزن"، والتي أثبتت نجاحها في العديد من المصانع والشركات والمؤسسات التي طبقتها.