بحضور ورعاية أحمد بن سعيد آل مكتوم

الإمارات تستضيف الدورة السابعة من قمة "العرب للطيران"

  • الأربعاء 06, ديسمبر 2017 في 2:19 م
دشن الأربعاء، سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس هيئة دبي للطيران المدني، والرئيس الأعلى، الرئيس التنفيذي لمجموعة طيران الإمارات، الدورة السابعة لقمة العرب للطيران، تحت شعار "وقت التحول".

الشارقة 24 – ناصر فريحات:

افتتح، الأربعاء، سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس هيئة دبي للطيران المدني، والرئيس الأعلى، الرئيس التنفيذي لمجموعة طيران الإمارات، الدورة السابعة لقمة العرب للطيران، والتي أقيمت، الأربعاء، بفندق روضة البستان في دبي، تحت شعار "وقت التحول"، لمناقشة الفرص والتحديات المستدامة لقطاع الطيران على مستوى المنطقة، وذلك بحضور أكثر من 200 مشارك يمثلون 15 بلداً.

وعلى الرغم من التحديات المختلفة التي يواجهها قطاعي الطيران والسياحة في الوطن العربي، فقد سلطت العديد من تقارير الجهات والمؤسسات الرائدة في صناعة الطيران على إمكانات النمو القوية لهذين القطاعين في المنطقة، حيث يشير تقرير الاتحاد النقل الجوي الدولي "IATA"، إلى أنه من المتوقع أن تنمو سوق الطيران في الشرق الأوسط بنسبة 5 % سنوياً حتى عام 2036.

كما تشير التوقعات إلى أن القطاع سيشهد 322 مليون راكب إضافي سنوياً على خطوط السفر عبر المطارات الكبرى في المنطقة وكذلك بين وجهاتها، كما تتنبأ بتوسع حجم السوق الكلي إلى 517 مليون راكب خلال هذه الفترة، يشار إلى أن المنطقة قد حصدت حصة قدرها 5 % من سوق الطيران العالمي في العام الماضي، ونقلت 206.1 مليون مسافر، بزيادة قدرها 9.1 % عن عام 2015.

وقد رحب السيد عادل العلي، رئيس قمة العرب للطيران، والرئيس التنفيذي للمجموعة العربية للطيران، بضيوف القمة قائلاً: "نجتمع كل عام لمناقشة الحالة المتغيرة باستمرار لصناعة الطيران وتعقيداتها، ومما لا شك فيه أن الطيران العربي يتأثر بشكل كبير بالتطورات الجيوسياسية في المنطقة، وتحولات الاقتصاد العالمي، والتطورات التكنولوجية وغيرها من العوامل، ويعكس شعار القمة هذا العام "حان وقت التحول"، هذا التطور المستمر في المنطقة، واليوم نتناول قضايا الاستدامة في صناعة الطيران والتحديات والفرص التي تواجهها على المدى القصير والمدى البعيد."

وقد شهد هذا العام العديد من التغييرات التي أثرت بشكل كبير على قطاعي الطيران والسياحة، بما في ذلك إدارة الحركة الجوية، وارتفاع الضرائب والبنية التحتية للمطارات، الأمر الذي أدى إلى تحولات رئيسية في نماذج الأعمال مدفوعة بالتغيرات الاقتصادية ومتطلبات العملاء وضغوط التكاليف، وتسلط القمة الضوء على الدور الذي تقوم به القوى الرئيسية في تطوير مجال الطيران العربي، وكيف يمكن بالمزيد من التعاون بين القطاعين العام والخاص في المنطقة من تحقيق الاستغلال الأمثل للإمكانات الموجودة في المنطقة والوصول إلى نتائج متقدمة.

وفي كلمته أمام القمة أوضح السيد سمير الدرابيع مدير مركز الأمم المتحدة للإعلام لبلدان الخليج قائلاً: "عند الحديث عن المنطقة العربية والطيران المدني فنحن نتحدث عن منطقة تحقق منذ عام 2011 أسرع معدلات نمو في عدد الركاب وحركة البضائع مقارنة بباقي المناطق وتمتلك حالياً 10 في المئة من حركة المسافرين على الصعيد العالمي. كما يعد الطيران المدني محرك رئيسي للنمو الاقتصادي في الدول ومحرك كبير لزيادة النمو السياحي والتجاري. حيث تعتمد أكثر من نصف السياحة الدولية وحوالي ثلث التجارة العالمية على النقل الجوي، ويدعم الطيران حاليا أكثر من 2.4 مليون وظيفة و157 مليار دولار في الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة الشرق الأوسط."

وتشير توقعات شركة إيرباص للسوق العالمية، التي تم إصدارها هذا العام، أنه من المتوقع أن يزيد حجم أسطول المشغلين في الشرق الأوسط أكثر من الضعف ليصل من ١٢٥٠ إلى ٣٣٢٠ طائرة خلال العقدين القادمين. وبحلول عام 2036، سيكون هناك 95 مدينة كبرى، تغطي 98 في المئة من الخدمات لرحلات المسافات الطويلة في العالم. كما يشير التقرير إلى أن المدن الخمس الكبرى في الشرق الأوسط ستتضاعف إلى 11 مدينة على مدى العشرين سنة المقبلة. كما يعتبر التقرير قطاع صيانة وإصلاح وعَمرة الطائرات في الشرق الأوسط نقطة مضيئة أخرى تنمو بوتيرة متسارعة مقارنة بالمتوسط العالمي، كما أنها تعمل على ايجاد آلاف الوظائف. ومن المتوقع أن يتضاعف هذا القطاع بحلول عام 2025، مرتفعاً بنسبة 7.4 في المئة سنوياً ليصل إلى 10.2 مليار دولار أمريكي على مدى العقد المقبل.

وتعليقاً على دور قوى السوق في تطوير قطاع الطيران العربي، عقب عبد الوهاب تفاحة الأمين العام للاتحاد العربي للنقل الجوي قائلاً: "إن تطوير صناعة الطيران أمر غاية في الأهمية، حيث يسهم بشكل مباشر في النمو الاقتصادي، ويساعد في خلق فرص العمل وزيادة الفرص التجارية في جميع القطاعات تقريباً. ولكن هذا لن يحدث من خلال سياسات الحماية المتشددة أو عن طريق منع اللاعبين الرئيسيين من الأسواق العالمية أو الإقليمية. وفي الوقت الذي نواجه فيه تحديات كثيرة في الوقت الحالي، بما في ذلك إدارة الحركة الجوية، وتحرير المجالات الجوية، والضرائب والرسوم المتزايدة، والمطارات الثانوية وغيرها، علينا أن نعمل معاً لجلب المزيد من المنافع الاجتماعية والاقتصادية لمنطقتنا العربية".

وأضاف تفاحة قائلاً: "نحن بحاجة إلى التعلم من نموذج دبي لأنها نجحت في تشكيل ثقافتها الخاصة، والتي اشتركت فيها الحكومة ليس فقط في وضع سياسة السماء المفتوحة ولكن ايضاً في تطبيق سياسة الانفتاح. لقد قمنا بخوض تجربة سياسات الحماية المتشددة وأثبتت فشلها لأنها تضعف الاقتصاد دون أن تقويه كما يعتقد البعض. ولنا في دبي قدوة حسنة في نجاحها في تجربة الانفتاح والتخلص من السياسات الحمائية".

وقد تضمنت القمة مجموعة من الكلمات وحلقات النقاش وورش العمل التفاعلية لتقديم رؤى هامة حول ديناميكية السوق التي تشكل مستقبل صناعة الطيران والسياحة في العالم العربي. كما سيتم رصد النتائج والمخرجات التي توصلت إليها القمة من خلال تقرير يتم تقديمه إلى الهيئات التنظيمية وصناع القرار. ويعد التقرير السنوي الصادر عن قمة العرب للطيران مرجعاً رئيسياً لقطاع الطيران.

وقد تضمنت القمة العديد من المتحدثين من بينهم السيد غيث الغيث، الرئيس التنفيذي لشركة فلاي دبي، السيد ستيفان بتشلر، الرئيس التنفيذي للخطوط الجوية الملكية الأردنية، السيد جيف ويلكنسون، الرئيس التنفيذي لشركة الأردنية لصيانة الطائرات "جورامكو"، السيد أوغان أودريكسول، كبير الموظفين الفنيين، دبي لصناعة الطيران، السيد احمد القناوي، المدير العام MSI لصيانة الطائرات، والسيد بيكرام باتانيك، كبير مستشاري المنتجات والحلول العالمية، ماستركارد. 

جدير بالذكر أن قمة العرب للطيران هي مبادرة لقطاع الطيران بدعم من القطاعين العام والخاص. وتعد القمة واحدة من أبرز الفعاليات على أجندة قطاعي الطيران والسياحة في المنطقة، حيث تستقطب القمة مجموعة كبيرة من صناع القرار والنخب والخبراء للمشاركة في حوار مهني وهادف حول أحدث الاتجاهات. كما تلعب القمة دوراً في تطوير قطاعي السفر والسياحة في العالم العربي من خلال تسهيل الحوار البناء للتعاون بين القطاعين العام والخاص.