في دورته الحادية والأربعين

صندوق النقد العربي يعقد اجتماع مجلس محافظي المصارف المركزية

  • الأحد 17, سبتمبر 2017 في 11:14 ص
عقد صندوق النقد العربي اجتماع مجلس محافظي المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية، الذي ينعقد برعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة في دولة الإمارات العربية المتحدة، في دورته الحادية والأربعين.

الشارقة 24:

ألقى معالي الدكتور عبد الرحمن بن عبد الله الحميدي المدير العام رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي، كلمة في الجلسة الافتتاحية للاجتماع السنوي للدورة الحادية والأربعين لمجلس محافظي المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية، الذي ينعقد برعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة في دولة الإمارات العربية المتحدة، وبحضور أصحاب المعالي والسعادة محافظي المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية، كما حضر الاجتماع بصفة مراقب، كل من جامعة الدول العربية والأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية واتحاد هيئات الأوراق المالية العربية واتحاد المصارف العربية، إضافة إلى السادة المدراء التنفيذيين العرب في كل من صندوق النقد والبنك الدوليين، أشاد معاليه بدولة الإمارات العربية المتحدة على التفضل باستضافة الاجتماع.

أشار معاليه إلى بوادر التعافي النسبي للنشاط الاقتصادي العالمي، حيث أن تقديرات معدلات النمو المتوقعة لعامي 2017 و2018، ستكون أفضل من تلك المحققة في عام 2016 التي بلغت 2.6%، منوهاً في الوقت نفسه إلى أن هذا التعافي يواجه عدداً من التحديات يتمثل أهمها في ضعف الإنتاجية، واستمرار حالة عدم اليقين بشأن مسارات السياسات الاقتصادية في الاقتصادات المتقدمة. 

كما أشار في هذا السياق، إلى التحولات المتسارعة الناتجة عما يعرف بالثورة الرقمية وتنامي استخداماتها، التي باتت تشكل متغيراً مهماً في الصناعة المالية والمصرفية والخدمات والمنتجات المرتبطة بها، ومنها استخدام العملات الافتراضية، حيث يقدر أن تتجاوز تداولات عملة "البتكوين" على سبيل المثال ما قيمته 100 مليار دولار عن عام 2017، منوهاً أن تنامي استخدام العملات الافتراضية على صعيد التحويلات عبر الحدود، وتداعيات ذلك على استقرار القطاع المالي والمصرفي، يفرض تحديات على المصارف المركزية.

أكد معاليه على تأثر اقتصادات الدول العربية بالتطورات الاقتصادية العالمية، خاصة تلك المتعلقة بتباطؤ التجارة الدولية، وبقاء أسعار النفط عند مستويات منخفضة نسبياً، وتأثر تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى الدول النامية، إلى جانب تواصل عودة المسارات التقليدية للسياسة النقدية الأمريكية.

من جانب آخر، أشار معالي الحميدي إلى أن تقديرات صندوق النقد العربي تشير أن الاقتصادات العربية ستحقق معدل نمو يبلغ 1.9% عن العام الجاري 2017، ليرتفع المعدل إلى 2.9% عن العام القادم 2018، ذلك بفضل جهود وسياسات الإصلاح الاقتصادي والمالي في الدول العربية، وتوقعات تحسن أسعار النفط، إلى جانب تحسن الطلب العالمي، كما أشار معاليه، أن معدلات النمو المتوقعة للدول العربية، لا تزال دون المستوى الذي يساعد في تحقيق خفض لمعدلات البطالة والفقر في المنطقة العربية.

أشاد معاليه بجهود المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية، في المحافظة على الاستقرار المالي ودعم سلامة ومتانة القطاع المصرفي وقدرته على مواجهة الصدمات من جهة وتعزيز كفاءته في تمويل النشاط الاقتصادي من جهة أخرى، حيث بيّن أن المصارف العربية لا تواجه تحديات كبيرة للوفاء بمتطلبات كفاية رأس المال للجنة بازل، نظراً لارتفاع نسبة تغطية رأس المال للأصول المرجحة بالمخاطر إلى نحو 17% في المتوسط على مستوى الدول العربية، مقارنة بمتطلبات بازل III البالغة 10.5%.

أكد معالي المدير العام للصندوق على أهمية مواصلة دعم فرص الوصول للتمويل والخدمات المالية، ومتابعة جهود تطوير أسواق المال المحلية وتعزيز فرص الاندماج المالي الإقليمي، سيساهم في خلق فرص عمل متزايدة، ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة والشاملة. كما سيساعد على توفير موارد مالية تساهم في تمويل مشروعات البنية التحتية التي تحتاجها اقتصادات الدول العربية، خاصة في ظل انكماش مصادر التمويل التقليدية.

في هذه المناسبة، أشار معالي المدير العام رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي، إلى أن استراتيجية صندوق النقد العربي 2015 – 2020، أخذت بعين الاعتبار التغيرات في الاحتياجات الراهنة والمستقبلية والأولويات الاقتصادية للدول العربية. كما تطرق معاليه بشكل موجز إلى أهم ملامح الأنشطة الراهنة لصندوق النقد العربي.

 كما نوه معالي الدكتور الحميدي في هذا الإطار بالمبادرة الإقليمية لتعزيز الشمول المالي في الدول العربية، التي أطلقها صندوق النقد العربي الأسبوع الماضي والتي تهدف لتقديم المشورة الفنية لمساعدة السلطات في الدول العربية على تعزيز فرص الوصول للتمويل والخدمات المالية.