مع تراجع المحاصيل وتأثر الصادرات

استمرارية زراعة المانغا بباكستان مهددة بعد سنة كارثية بسبب كورونا

  • السبت 11, يوليو 2020 11:57 م
تعاني زراعة المانغا بباكستان من سنة كارثية، بسبب فيروس كورونا المستجد، فيما شهدت البلاد موسماً سيئاً جداً مع تراجع في المحاصيل وفي الطلب وتأثر الصادرات في ظل تدابير حجر استمرت لأسابيع طويلة وإغلاق بلدان عدة حدودها وتقلص عدد الزبائن.
الشارقة 24 - أ ف ب:

تشهد باكستان موسم مانغا سيئاً جداً مع تراجع في المحاصيل وفي الطلب وتأثر الصادرات بفيروس كورونا المستجد، ما يهدد استمرارية هذا القطاع بعد بداية سنة كارثية.

وتنتج عائلة رانا محمد عظيم المانغا "منذ أجيال"، لكن المحاصيل هذا العام كانت أدنى بـ 40 % من الموسم السابق، في الأراضي الخصبة لهذه الأسرة في ملتان بولاية البنجاب، وسط البلاد، ويعود ذلك إلى طول أمد الشتاء بدرجة غير طبيعية هذه السنة، وتأخر هطول الأمطار جراء التغير المناخي.

وأضيفت إلى هذه العوامل الطبيعية، مشكلات أخرى متصلة بوباء كوفيد-19، خصوصاً مع تدابير حجر استمرت أسابيع في باكستان وإغلاق بلدان عدة حدودها وتقلص عدد الزبائن.

ويقول عظيم "ثمار المانغا التي ننتجها جاهزة لكن لا يوجد أي مستورد على استعداد للمجازفة بشرائها، الوضع مقلق للغاية لنا، لا نستطيع دفع مستحقات العمال المياومين لدينا".

ويؤكد محمد أكرم وهو مزارع مانغا آخر، أنه فقد "أكثر من نصف" محاصيله هذا العام، ويقول "تكاليفنا الإنتاجية تبلغ 500 ألف روبية، "ثلاثة آلاف دولار، وهو مبلغ كبير في ريف باكستان"، من سيغطي هذه التكاليف؟"

وفي 2019، بلغت محاصيل المانغا في باكستان 1.5 مليون طن، جرى تصدير 115 ألف طن منها مقابل 80 مليون دولار، ما جعل هذا البلد في المرتبة السادسة عالمياً على قائمة أكبر مصدّري هذه الفاكهة.

لكن في هذا العام، لا يُتوقع أن تزيد صادرات المانغا الباكستانية عن 80 ألف طن، وفق وحيد أحمد المسؤول في اتحاد مستوردي ومصدري الفواكه والخضر في باكستان، وهو يعتبر أن الخسائر ستطاول أيضاً الصناعات التحويلية كتلك المتخصصة في صنع عصير المانغا.

وفي يونيو، علقت عشرات الشاحنات المحملة بالمانغا عند الحدود الباكستانية مع إيران، حيث فرضت قيود لتطويق تفشي فيروس كورونا المستجد، وقد اهترأت مئات الأطنان من الفواكه غير المبردة في ظل حرارة قاربت الـ 40 درجة مئوية.

وسدد هذا الوضع ضربة قوية لباكستان التي تحتل المانغا موقعاً مهماً بين منتجاتها لدرجة أنها استحالت أداة دبلوماسية مهمة للبلاد.

ومع بدء موسم المانغا، تُرسل آلاف الصناديق إلى صناع القرار لاستمالتهم، حتى أن إسلام آباد تقدم بعضاً من هذه الصناديق إلى رئيس الوزراء الهندي، رغم التوتر الدبلوماسي والحروب الثلاثة بين الجارين اللدودين.

ويقول أحمد إن "الطلب تراجع أيضاً" في الشرق الأوسط، وهو من الأسواق الأساسية للمانغا الباكستانية، بفعل وباء كوفيد-19 الذي أدى إلى عمليات صرف جماعية، وعودة عشرات آلاف العمال إلى بلدانهم في جنوب آسيا.