بمشاركة وزراء "الطاقة" لدول مجلس التعاون

اختتام ملتقى الإعلام البترولي الثالث بأبوظبي

  • الخميس 20, أبريل 2017 في 6:00 م
  • معالي سهيل المزروعي وزير الطاقة ووزراء دول مجلس التعاون أثناء الملتقى
اختتمت، الأربعاء، فعاليات ملتقى الإعلام البترولي لدول مجلس التعاون في دورته الثالثة بأبوظبي والذي نظمته وزارة الطاقة تحت شعار "الإعلام البترولي الخليجي والاتجاهات المستقبلية للطاقة" وامتدت فعالياته لمدة يومين.

الشارقة 24 - ناصر فريحات:

أسدل الستار، الأربعاء، على فعاليات ملتقى الإعلام البترولي لدول مجلس التعاون في دورته الثالثة بأبوظبي الذي نظمته وزارة الطاقة تحت شعار "الإعلام البترولي الخليجي والاتجاهات المستقبلية للطاقة" وأقيم تحت رعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله".

وجاء إطلاق وتنظيم هذا الملتقى انطلاقاً من الأهداف العامة لاستراتيجية الإعلام البترولي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وكان معالي سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي وزير الطاقة، افتتح الملتقى بحضور معالي الدكتور سلطان بن أحمد سلطان الجابر وزير دولة، وعدد من وزراء الطاقة والبترول في دول مجلس التعاون الخليجي، ونخبة من كبار المسؤولين الحكوميين والخبراء والمتخصصين في مجال النفط والغاز ومجموعة من المستشارين والإعلاميين المؤثرين محلياً وخليجياً وإقليمياً. 

ويهدف الملتقى إلى تأسيس إعلام بترولي متخصص في المنطقة يساهم في تنفيذ استراتيجية الإعلام البترولي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

وقال معالي سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي وزير الطاقة، إن هذا الملتقى التفاعلي والحواري يسعى إلى المساهمة في تعزيز قدرات الإعلاميين العاملين في قطاع النفط والغاز عبر الاستفادة من التجارب المتميزة والاطلاع على أفضل الممارسات العالمية وأهم الخبرات الحكومية في المنطقة والعالم في هذا المجال حرصاً منا على مواكبة المتطلبات التنموية استعداداً للمرحلة القادمة.

وأضاف، أن استضافة أبوظبي لملتقى الإعلام البترولي الخليجي في نسخته الثالثة يعزز من المكانة الرائدة للدولة كونها الحاضنة لآلاف المؤسسات الإعلامية الدولية التي اتخذت من الإمارات مقراً لها.

وأوضح المزروعي، أن الدورة الحالية للملتقى تستهدف المساهمة في بناء علاقات إيجابية بين العاملين في القطاعين الحكومي والخاص في مجال الطاقة والإعلام والتعليم بطرق اتصالية مبتكرة لتحقيق التنمية المستدامة إضافة إلى أن حضور المسؤولين والإعلاميين والطلبة والأكاديميين من دول الخليج بهدف تبادل المعرفة والاستفادة من التجارب وتعزيز التواصل الاستراتيجي لإيجاد شراكات تنموية مستقبلية.

ولفت إلى أن الإعلام ومنذ أن تم إنشاء أول صحيفة في العالم كان ولازال مؤثراً واليوم بعد الانفتاح التقني والمعلوماتي الذي نشهده أصبح أكثر تأثيراً، وقال "كما تعلمون فإن نسبة مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي من الخليجيين والمقيمين فيها مرتفعة واليوم نحن محظوظون لتوفر مزيج من الإعلام التقليدي والإعلام الحديث في المنطقة ونخبة من الرعيل الأول والشباب الإعلاميين المتميزين والمؤثرين في التواصل الاجتماعي ولكن نود التأكيد على أهمية تحري الدقة في نقل ونشر المعلومات في ظل تدفق الحقائق والإشاعات".

وأشار معاليه إلى أن الملتقى يناقش الاستراتيجيات والآليات المطلوب العمل عليها لصياغة رسائل إعلامية متخصصة تغذي فكر أبنائنا جيل المستقبل لأن الذي لا يفكر بالطاقة لا يفكر بالمستقبل إضافة إلى ورش عمل وندوات تفاعلية متخصصة تهدف إلى تمكين العاملين في مجال النفط وتطوير مهاراتهم الاتصالية ورفع مستوى الوعي بأهمية الثقافة البترولية لديهم وتطرق الملتقى لمحاور وأهداف استراتيجية الإعلام البترولي لدول مجلس التعاون والتي تهدف لضمان حصول الصحفيين على المعلومات الدقيقة التي يحتاجونها.

وشدد وزير الطاقة على ضرورة التركيز على أهمية تأهيل متحدثين رسميين في قطاع النفط والغاز وضرورة التنسيق والتواصل مع الشباب المؤثرين في الإعلام الجديد وتعزيز المسؤولية والرقابة الذاتية عند تداول المعلومات ونشرها حيث يبقى التحدي هو الوصول للإحصائيات والبيانات ومهارة اللغة وفهم وتحليل المعلومات والبيانات التخصصية.

وشملت الفعاليات التي امتدت لمدة يومين عدة جلسات تفاعلية وورش العمل، التي قدمها عدد من المختصين والأكاديميين في مجال الإعلام البترولي، وتناولت مختلف مجالات.

وتم خلال الملتقى تكريم الإعلامين الذين تركوا بصمتهم في قطاع النفط والغاز الخليجي الفائزين بجائزة الإعلام البترولي في دورتها الأولى.

وناقش وزراء الطاقة والاقتصاد في دول مجلس التعاون الخليجي، اليوم في ختام فعاليات الملتقى مسائل تتعلق بدعم الإعلام البترولي، وتمديد خفض إنتاج النفط ونمو الطلب العالمي على البترول. 

وقال معالي سهيل المزروعي وزير الطاقة الإماراتي، خلال حلقة النقاش أن النفط الصخري لن يستطيع أن يغطي النمو في الطلب العالمي على الخام.

ومن جانبه أكد وزير النفط السعودي خالد الفالح، إلى أهمية أن تكون قنوات الإعلام الوطنية هي المصدر الأول للمعلومة، وقال إننا بحاجة إلى إعلام بترولي يثقف الجمهور، ويعرض وجهة نظرنا، ويدافع عن مواقفنا وقضايانا، ويبرز إنجازاتنا.

وأضاف: "حرصنا على مكانتنا بسوق البترول العالمية لم يمنعنا من تطوير مصادر الطاقة المتجددة"، مضيفاً، "إننا نعمل على التوسع في مصادر الطاقة المتجددة، ونسعى إلى استخدام الطاقة الذرية السلمية.

من جهته قال محمد بن صالح السادة وزير الطاقة والصناعة القطري: إن "الإعلام البترولي يعتبر حديثاً، وواجبنا أن ندعمه، ويجب أن يكون أقرب للعمل الميداني لفهم تطبيقه على أرض الواقع".

وأضاف أن "العالم يحتاج إلى معدل نمو معقول في كافة أنواع الطاقة"، لافتاً الانتباه إلى أن "التحدي أمام دول النفط هو استيفاء الطلب المتنامي الذي يحتاج إلى استثمارات ضخمة".

من جانبه أشار وزير النفط الكويتي عصام عبد المحسن المرزوق، إلى أن لجنة مراقبة خفض إنتاج النفط تؤكد زيادة ملحوظة من التزام الدول من خارج أوبك باتفاق خفض الإنتاج، مبيناً أن إنتاج النفط الخام لم يعد المصدر الوحيد لإيرادات دول الخليج.

ومن جهة اخرى أوضح الشيخ محمد بن خليفة وزير النفط البحريني، أن أسعار النفط ابتعدت عن المستويات المنخفضة في 2016، في حين أكد وزير النفط العماني محمد بن حامد الرمحي، وجود عدد كبير من المنتجين يدعمون تمديد خفض الإنتاج. 

من جانبه تقدم محمد سنوسي باركندو الأمين العام لمنظمة "أوبك"، بالشكر لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" وحكومة الإمارات على قيادتهم المثالية ودعمهم في التعامل مع أسواق النفط للحفاظ عليها وتحقيق الاستقرار.

وقال إن أبوظبي تعد مظلة ومقدمة رئيسية للعاملين في قطاع النفط المستخدمين للتكنولوجيا والابتكار، وأن الإمارات أصبحت مظلة لأسرع الاقتصادات النامية خلال السنوات الماضية في المنطقة.

واستعرض باركندو، اتفاق خفض الانتاج الذي وافقت عليه الدول في ديسمبر الماضي، مشيراً إلى أن الاتفاق جاء نتيجة للتواصل مع دول أوبك والدول المنطقة من خارج المنظمة للتعامل مع تغيرات الأسواق التي حدثت منذ العام 2014، واستعادت التوازن.

وأضاف انه منذ بداية يناير من العام الجاري وأوبك تتعامل مع المنتجين من خارجها وتشيد بممارسات هذه الدول في تنفيذ اتفاق خفض الإنتاج الذي تم الاتفاق عليه.

وقال "علينا الاستمرار في المشاركة والتواصل مع الدول المنتجة من خارج أوبك لتحقيق المزيد من استقرار أسواق النفط وأن قنواتنا ستظل مفتوحة مع الإحدى عشرة دولة المنتجة من خارج المنظمة"، مؤكداً أن قطاع البترول استطاع أن يحسن من أدائه من خلال تطبيق التكنولوجيا في التسويق والإنتاج كما أن هناك مشاريع للحفاظ على المناخ في ظل تدابير تتخذها الدول الأعضاء في إطار التنويع الاقتصادي، وجاءت دولة الإمارات في مقدمة هذه الدول التي وافقت وصادقت على تلك الإجراءات.

ولفت إلى أنه يجري العمل حالياً على إطلاق مشروع البيانات الكبرى لمنظمة أوبك حول أسواق النفط، وسيتضمن المشروع كافة التحاليل والبيانات والمعلومات المتعلقة بالقطاع.