في رحلة تعليمية..

سيدات أعمال في الدولة يطلعن على تجربة بريطانيا في ريادة الأعمال

  • الثلاثاء 20, أغسطس 2019 03:23 م
ضمن رحلة تعليمية إلى المملكة المتحدة، اطلعت 17 رائدة أعمال إماراتية ومقيمة في الدولة على التجربة البريطانية في مجال ريادة الأعمال الاجتماعية.
الشارقة 24:

شاركت 17 رائدة أعمال إماراتية ومقيمة في الدولة، مؤخراً، في رحلة تعليمية إلى المملكة المتحدة، للاطلاع على التجربة البريطانية في مجال ريادة الأعمال الاجتماعية واكتساب المعرفة والخبرة العملية اللازمة لإطلاق وإدارة مشاريع مبتكرة ذات تأثير اجتماعي وجدوى اقتصادية تخدم المجتمع الإماراتي.

وجاءت الرحلة، التي شملت العاصمة البريطانية لندن ومدينة ليفربول، ضمن الأنشطة التدريبية المصاحبة للدورة الثانية من برنامج "بادري لريادة الأعمال الاجتماعية"، الذي أطلقته أكاديمية "بادري للمعرفة وبناء القدرات"، الذراع التعليمية لمؤسسة نماء للارتقاء بالمرأة في عام 2018، بالتعاون مع كلية ريادة الأعمال الاجتماعية في لندن.

تجارب ملهمة في تحديد أثر المشاريع الاجتماعية

وبدأت الرحلة التي ستمرت 5 أيام من 15 إلى 19 يوليو الماضي، بزيارة مدينة لندن، حيث شاركت رائدات الأعمال في جلسات تدريبية متخصصة قدمها مجموعة من أبرز ريادي الأعمال الاجتماعية في المملكة المتحدة، الذين سردوا تجاربهم الملهمة في تأسيس مشاريع ريادية ذات أثر اجتماعي، من بينهم نيكولا ستيور، المدير الإداري لكلية ريادة الأعمال الاجتماعية، التي قدمت للمشاركات لمحة عامة عن ريادة الأعمال الاجتماعية في المملكة المتحدة.

بدورها، أتاحت هايدي فيشر رائدة الأعمال الاجتماعية الحائزة على العديد من الجوائز، للمشاركات في جلسة أخرى فرصة التعرف على كيفية تقييم التأثير الاجتماعي لمشاريعهن، من خلال قصتها الملهمة في مجال ريادة الأعمال الاجتماعية، كما أتاحت لهنَ فرصة المشاركة بشكل تفاعلي في سلسلة من التدريبات لمساعدتهنَ على فهم وتشكيل تصوِر ٍأفضل لكيفية تحديد مدى تأثير مشاريعهن المستقبلية على المجتمع.

وتضمنت الرحلة، زيارة مشروع "ذا بريغيد"، أحد أبرز المشاريع الاجتماعية الناجحة في بريطانيا، حيث التقت المشاركات بالموجهين ورياديي الأعمال الاجتماعية للاستفادة من هذه التجربة الرائدة.

ثم توجهت المشاركات إلى "بيكهام ليفلز"، وهو موقف سيارات متعدد الطوابق تم تحويله إلى مساحات إبداعية، بهدف تمكين المبدعين الباحثين عن مساحة مشتركة للعمل معاً والتعبير عن مواهبهم الفنية الإبداعية، حيث تعرفت المشاركات هناك على بعض رواد الأعمال الذين يعملون من "بيكهام ليفلز" وتجاربهم الناجحة في مجال العمل الاجتماعي والقضايا المتنوعة التي يعالجونها، كما طبقت المشاركات مهارات تقييم تأثير المشاريع الاجتماعية التي تعلمنها من هايدي فيشر لقياس مدى تأثير مشروع "بيكهام ليفليز" على المجتمع.

والتقت المشاركات، ضمن برنامج الرحلة، جمال إيزيل، رائد الأعمال الاجتماعية الحاصل على العديد من الجوائز، حيث اصطحب رائدات الأعمال إلى مشروعه "تشينج بليز"(Change Please) ، للاطلاع على آلية عمل المشروع الذي يعمل على تمكين مجتمع المشردين بتدريبهم على مهنة تقديم القهوة، وتوفير وظائف وسكن لهم في لندن.

وبعدها توجهت المشاركات إلى "ساني سايد رورال ترست" (Sunnyside Rural Trust)، وهي مؤسسة خيرية اجتماعية تقدم التدريب والخبرة العملية للفئات المستضعفة، حيث قدمت الخبيرة جين ماكاي جلسة تدريبية تضمنت سلسلة من التمارين سلطت من خلالها الضوء على أهمية خلق أدوات للتواصل الواضح مع الآخرين، وتعرفت المشاركات على كيفية إيصال القصص الملهمة والمقنعة عن مشاريعهن للآخرين.

استخدام منصات التواصل الاجتماعي في الترويج للمشاريع

وخلال المرحلة الثانية من الرحلة، توجهت رائدات الأعمال المشاركات في البرنامج إلى مدينة ليفربول، حيث أمضين 5 أيام من 22 وحتى 26 يوليو الماضي، شاركن خلالها في عدد من الجلسات المتخصصة قدمها عدد من الخبراء، من بينهم ليز بيبلر من مؤسسة "كوميونيتي كاونتس" (Community Counts)، التي قدمت جلسة حول تمويل المشروعات، فيما سلطت غريس دايك من مؤسسة "يلو جيغسو" الضوء على التسويق وكيفية استخدام منصات التواصل الاجتماعي للترويج للمشاريع الاجتماعية، كما شاركت السيدة كلير دوف، الحاصلة على وسام شرف الإمبراطورية البريطانية والممثل للتاج البريطاني في قطاع الخدمات التطوعية والمجتمعية ومؤسس مجموعة "بلاكبيرن هاوس" في تقديم إحدى الجلسات.

وتضمنت الجولة الميدانية زيارة عدد من المشاريع الاجتماعية شملت كلاً من حي البلطيق الإبداعي، "هوم بيكد"، و"بلاكبيرن هاوس"، ومغسلة الملابس غير الربحية التي أسستها الفنانة غريس هاريسون تخليداً لذكرى الشخصية التاريخية المحلية كيتي ويلكنسون، كما شاركت رائدات الأعمال خلال الجولة في جلسة خاصة لمناقشة المعارف والخبرات التي اكتسبنها في ليفربول، وتبادل الآراء والأفكار الخاصة بوضع خطط تسويقية لمشاريعهن الاجتماعية المستقبلية.

وفي ختام الجولة التعليمية في ليفربول، نظمت مجموعة "بلاكبيرن هاوس" حفل عشاء على شرف وفد رائدات الأعمال الإماراتيات، بمشاركة نخبة من أبرز رائدات الأعمال الاجتماعية من شبكة الزمالة التابعة لكلية ريادة الأعمال الاجتماعية، وشبكة النساء القياديات من مجموعة "بلاكبيرن هاوس"، بهدف التواصل وتبادل الآراء ومشاركة القصص حول المشاريع الاجتماعية.

اكتساب مهارات تقييم مصادر التمويل والاستثمار

وعن أهمية الرحلات التعليمية والزيارات الميدانية للمشاركات في البرنامج، قالت سعادة ريم بن كرم مدير مؤسسة نماء للارتقاء بالمرأة: "تشكل زيارات المشاريع والرحلات الميدانية جوهر برنامج "بادري لريادة الأعمال الاجتماعية"، باعتبار أن التعلم من تجارب الآخرين يعد من أنجح الطرق لاستيعاب نتائج التعلم، حيث يتيح التعلم العملي للمشاركات فرصة استكشاف عالم متنوع من المشاريع الاجتماعية، وتقييم أفكارهن حول إطلاق المشاريع الاجتماعية الخاصة بهن، وتصميم النموذج الذي يرغبن به ومن ثم تطبيقه في السوق، فضلاً عن اكتساب مهارات تقييم مصادر التمويل والاستثمار وقياس الأثر الاجتماعي لهذه المشاريع".

وأضافت بن كرم: "من المرجح أن تنشغل رائدات الأعمال في الأنشطة اليومية لمشاريعهن في الوقت الذي يحاولن فيه تعزيزها، ولا يستطيعون في بعض الأحيان رؤية المشروع بشكل شمولي، لذا فإن الحصول على بعض الوقت لصقل مهاراتهن في مجال ريادة الأعمال الاجتماعية من خلال برنامج بادري لريادة الأعمال الاجتماعية بعيداً عن الأنشطة اليومية للمشروع يساعدهن على النظر للمشروع من زاوية أخرى ويزودهن بالأدوات اللازمة والفرصة لتطوير وإطلاق مشاريع تجمع بين الربحية والتأثير المجتمعي الإيجابي".

بدورها، أعربت فيليبا فرانكل مديرة البرامج والتعلم في كلية ريادة الأعمال الاجتماعية، عن سعادتها بالترحيب بالدفعة الثانية من رائدات الأعمال المشاركات في برنامج بادري لريادة الأعمال الاجتماعية في كل من لندن وليفربول، اللاتي يواصلن رحلتهن التعليمية لتطوير وتعزيز مشاريعهن الاجتماعية.

وتابعت: "نهدف إلى تقديم تجارب تعلم ملهمة من السهل الوصول إليها، قائمة على التفاعل وتبادل الخبرات، حيث كانت الرحلة حافلة بزيارات لمشاريع ملهمة ولقاءات مع موجهين ومرشدين لدعم رحلات تعلم المشاركات الفردية وجلسات لخبراء متخصصين حول أهمية قياس التأثير الاجتماعي وكيفية إيصال الأفكار المشاريع الاجتماعية بطريقة واضحة وجذابة".

من جانبها، قالت لطيفة الملا إحدى المشاركات في البرنامج: "أتاحت لنا زيارة لندن فرصة كبيرة للتعرف على المشاريع ذات البعد الاجتماعي والتي أسسها أصحابها لمواجهة قضايا اجتماعية، كما تعرفنا على مساهمة هذه المشاريع في تغيير حياة الكثيرين من الناس من خلال الاستمرار في دعم المجتمع، واطلعنا أيضا على مفهوم استثمار المال مرة أخرى في المجتمع".

وذكرت هند العتيقي مشاركة أخرى في البرنامج: "تعدُ زيارة المشاريع والمؤسسات الاجتماعية أفضل ما يميز هذه الرحلة التي شكَلت بالنسبة لي مصدر إلهام وتحفيز لبذل جهد أكثر والعمل بجد على مشروعي الاجتماعي من أجل دعم وخدمة مجتمعي".