نظمها "المكتب الإداري"

ورشات عمل وزيارات ميدانية لمواقع الشارقة المرشحة لليونسكو

  • السبت 15, سبتمبر 2018 في 3:02 م
  •  جانب من "ورشة العمل مع المؤسسات" بحضور سعادة د. عبد العزيز المسلم
أقام المكتب الإداري "الشارقة: بوابة الإمارات المتصالحة"، ورشات عمل وزيارات ميدانية توعوية لمواقع الإمارة الـ 8، المرشحة لقائمة التراث العالمي التابعة لـ "اليونسكو".
الشارقة 24:
 
نظم المكتب الإداري "الشارقة: بوابة الإمارات المتصالحة"، المسؤول عن ملف ترشيح ثمانية مواقع في الإمارة لقائمة التراث العالمي التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو"، مجموعة من الزيارات الميدانية الهادفة إلى تعريف المجتمع المحلي وإدماجه في مشروع الترشيح، بالإضافة إلى إطلاعه على أهمية المشروع وتأثيره الإيجابي على إمارة الشارقة ودولة الإمارات، في المجالات الثقافية والاقتصادية والسياحية.
 
وشملت الزيارات المدن والمناطق التي تضم أغلبية المواقع المرشحة، وهي: مدينة الشارقة التاريخية، وخورفكان، ووادي الحلو، وفلي، والذيد، وتضمنت لقاءات شخصية مع أهالي تلك المناطق بهدف الاستماع لهم، والتعرف إلى أبرز عادات وتقاليد المجتمع الإماراتي المتبعة من قبلهم، للمحافظة على ذاكرة المكان وحماية تراث مناطقهم الطبيعي والإنساني، ونقله إلى الأجيال الجديدة.
 
وتأتي هذه الزيارات الميدانية بالتعاون مع المجالس البلدية في إطار تحقيق التواصل الثقافي، وإبراز ملامح الهوية الإماراتية على مستوى التراث العمراني، ودور الشارقة في إحيائه والمحافظة عليه، إلى جانب الوقوف على أبرز ملامح وخصوصية كل منطقة عن غيرها.
 
وأكدت خلود الهولي، مدير المكتب الإداري "الشارقة بوابة الإمارات المتصالحة": "يهدف تنظيم هذه الزيارات الميدانية إلى بناء حلقة وصل مع أهالي المناطق المرشحة، وإشراكهم في مسيرة العطاء وحماية الموروث التراثي والثقافي والطبيعي لإمارة الشارقة، إذ لا يمكن الفصل بين سكان الأماكن، وما تشتمل عليه من تاريخ وذاكرة، فهم جزء من هذا الإرث الحضاري الذي يبرز المكانة التاريخية المميزة التي تتمتع بها الإمارة محلياً وإقليمياً".
 
وأعرب سعادة د. راشد خميس النقبي، رئيس المجلس البلدي في خورفكان، عن فخره بترشيح خورفكان لقائمة التراث العالمي في اليونسكو، مشيراً إلى أنه مشروع وطني سيرفع اسم الإمارات عالياً في واحدة من أهم المحافل الثقافية العالمية، مؤكداً على التزام المجتمع المحلي في خورفكان بضرورة المساهمة ودعم المشروع الذي سيعود بالفائدة على كافة فئات المجتمع.
 
ومن جهته أكد سالم خميس سعيد المزروعي، أن وجود موقع وادي الحلو ضمن المواقع المرشحة، هو فخر للامتداد البشري في وادي الحلو، فأهله بذلوا جهوداً كبيرة لحماية التراث طوال الفترة الماضية، ويتطلعون بفخر لأن يتم تتويج جهودهم بالتسجيل على قائمة التراث العالمي"، وأضاف المزروعي: "الأماكن الأثرية كانت تحمي الأهالي في الماضي، ومن واجبهم في الحاضر والمستقبل رد الجميل لها والمحافظة عليها".
 
كما نظم المكتب ورشة عمل لعدد من المؤسسات والدوائر الحكومية، بمقر معهد الشارقة للتراث، تضمنت هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير "شروق"، وهيئة الشارقة للآثار، ومعهد الشارقة للتراث، ومؤسسة الشارقة للفنون، وهيئة متاحف الشارقة، ومجلس الشارقة للتخطيط العمراني، ودائرة التخطيط والمساحة، وهيئة الشارقة للطرق والمواصلات، ودائرة الأشغال العامة، وهيئة الشارقة للكهرباء والمياه وممثلين عن بلديات الشارقة والذيد والمدام، وهدفت الورشة إلى تبادل الخبرات فيما بين المؤسسات، وتوسيع نطاق التعاون المشترك بينها كل حسب اختصاصه، وتعزيز آليات التنسيق من أجل إنجاح المشروع، ووضع الشارقة على خريطة التراث العالمي.
 
وتم عقد الورشة بحضور سعادة د. عبد العزيز المسلم رئيس معهد الشارقة للتراث، وسعادة منال عطايا مدير عام إدارة المتاحف بالشارقة؛ عضوي اللجنة العليا لملف ترشيح "الشارقة: بوابة الإمارات المتصالحة"، إلى جانب خلود الهولي مدير المكتب.
 
وتشمل المواقع المرشحة كلاً من موقع "مدينة الشارقة التاريخية"، الذي يضم عدداً كبيراً من المباني التاريخية والأسواق التجارية، و"حصن الشارقة" الذي يُعد أهم مبنى تاريخي في الإمارة، و"مطار المحطة الجوي" الذي شكل جسراً للتواصل بين الشرق والغرب، و"معسكر المرقاب" الذي أصبح رمز الأمن في المنطقة كونه نواة الجيش الإماراتي، إضافة إلى "حصن وواحة الذيد" الزراعية الواقعة على مفترق طرق تنقلات سكان الإمارات. 
 
كما تضم المواقع أيضاً "قلعة فِلي" التي كانت تشكل نقطة دفاعية لحماية مصادر المياه وطرق القوافل الممتدة من شمال العين وواحة البريمي، و"وادي الحلو" الذي يعكس استقرار السكان وأسلوب حياتهم في الماضي، وأخيراً "قلعة خورفكان القديمة" والقرية التاريخية المحيطة بها والتي شكلت البوابة البحرية الشرقية للإمارة.
 
يشار إلى أن ملف الترشيح "الشارقة: بوابة الإمارات المتصالحة"، يسلط الضوء على الدور الاستراتيجي الذي لعبته إمارة الشارقة في رسم ملامح المنطقة منذ القرن الثامن عشر، إذ كانت نقطة تلاقٍ وتواصل ربطت بين الإمارات المتصالحة والعالم الخارجي، فشكلت بوابة ومعبراً أساسياً لدخول الكثير من التطورات في مجال الاتصالات، والصحة، والتعليم إلى المنطقة، ولا تزال الأدلة المادية على ذلك محفوظة فيها إلى اليوم.