الصالات عرضت "عشرة أيام قبل الزفّة"

السينما اليمنية تتحدى الحرب وتنعش الآمال

  • الجمعة 14, سبتمبر 2018 في 10:43 م
بالرغم من ظروف الحرب التي يمر بها اليمن، إلا أن السينما اليمنية، أثبتت جدارتها في مقاومة الصعوبات، والتعبير عن واقع وهموم الناس، وإنعاش الآمال مجدداً بمستقبل مشرق وأفضل.
الشارقة 24 – أ.ف.ب:
 
لم تستسلم السينما اليمنية، وترفع الراية البيضاء أمام الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد جراء الحرب التي فرضتها ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران.
 
ففي هذا البلد الذي تمزّقه الحرب، لا يُتصوّر أحد أن يتوافد سكان مدينة عدن مصطحبين أطفالهم وأصدقاءهم وجيرانهم إلى إحدى صالات العرض لمشاهدة فيلم "عشرة أيام قبل الزفّة"، الذي أخرجه عمرو جمال، وهو واحد من الأفلام اليمنيّة الرائعة.
 
وفي ليلة العرض الأول، حبس المخرج اليمني عمرو جمال أنفاسه، خوفاً من عدم حضور أي شخص، لكن ليلة بعد ليلة صارت الصالة تمتلئ بسكان المدينة.
 
ويقول المخرج جمال "كنا متخوفين من عدم قدوم الجمهور قلنا من المستحيل أن يكون الحضور كثيفاً لأن الناس خائفة".
 
وأضاف "لكن ما حصل كان غير متوقع".
 
ويرى المخرج أن هناك حرباً موازية دائماً بعد انقضاء الحرب بشكلها الرسمي، موضحاً أن فيلمه الذي حقق نجاحاً كبيراً في أوساط السكان في عدن يتحدث عن ظلال هذه الحروب وتبعاتها، طموح الشباب وأحلامهم كيف تُدمّر أمام هذه التبعات في كل بلدان النزاع في وطننا العربي".
 
تدور قصة الفيلم "عشرة أيام قبل الزفّة"، حول رشا ومأمون اللذين أجّلا موعد زفافهما العام 2015 مع بدء الحرب.
 
ويحاول مأمون ورشا مرة أخرى الزواج بعد هدوء الحال في العاصمة المؤقتة عدن، لكنهما يواجهان صعوبات ما بعد الحرب من بينها الفقر والاغتيالات والاشتباكات المتقطعة.
 
ولاقى الفيلم الذي يحاكي مشاعر الكثير من اليمنيين نجاحاً في محافظة عدن.
 
ويقول علي اليافعي الذي حضر أحد العروض "الفيلم كان رائعاً، تجربة جميلة جداً في عدن، لقد تحدّث عن واقع عدن، عن هموم الناس، عن الحروب التي مرت بهذه المدينة التي تعاني وتستحق الالتفات لها".
 
ورأى محمد أنور الذي أتى لصالة العرض مع طفلته الرضيعة أن الفيلم "لا يوصف"، وأنه "يصوّر الواقع".