عبر "بَلْس 95"

بريتني كايزر تتحدث عن تسريب بيانات مستخدمي "فيس بوك"

  • الأربعاء 16, مايو 2018 في 1:28 م
تحدثت بريتني كايزر، الموظفة السابقة في شركة "كامبريدج أناليتيكا"، للتحليل السياسي ومقرها لندن، عن واقعة تسريب بيانات الملايين من مستخدمي "فيس بوك" عبر إذاعة "بَلْس 95".
الشارقة 24:
 
أجرت "بَلْس 95"، أول إذاعة باللغة الإنجليزية في الشارقة، مقابلة مع بريتني كايزر، الموظفة السابقة في شركة "كامبريدج أناليتيكا"، للتحليل السياسي ومقرها لندن، التي تواجه رد فعل غير مسبوق لاشتراكها في اثنتين من أكثر الحملات المثيرة للجدل في التاريخ، بهدف التأثير المتعمد في كل من قضيتي: خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي "Brexit"، والانتخابات الرئاسية الأميركية 2016، وقالت خلالها إن معظم قوانين الانتخابات لم تتطور بقدر ما تطورت التقنيات التي تستخدم في إدارتها.
 
وأوضحت كايزر، التي كشفت عن قضية تسريب بيانات الملايين من مستخدمي "فيس بوك" في حملة الانتخابات الرئاسية الأميركية 2016: "أمامنا اليوم فجوة هائلة ونواجه تساؤلات كثيرة حول هذه التقنيات الجديدة التي لم يتم استخدامها على هذا النحو من قبل في انتخابات أي بلد إلا في السنوات الأخيرة، لكن ليس إلى الحد الذي شهده عام 2016، سواء عند خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي أو خلال الانتخابات الأميركية".
 
وتساءلت: "هل لدينا قوانين لعلاج قضية حماية بيانات المستخدمين وخصوصيتهم بالفعل؟ هل هناك سبل قانونية يمكن اللجوء إليها في حال ارتكاب أي انتهاكات في أي دولة؟ هل نحن كمواطنين لدينا طريقة لحماية أنفسنا في المستقبل؟ أود أن أقول إنه في معظم البلدان لا يتمتع الناس بهذا الحق، فقط لأن ممتلكاتنا الرقمية وبياناتنا ليست محددة ومعرّفة بشكل جيد في القانون".
 
وأوضحت بريتني أن العديد من الشركات مثل "كامبريدج أناليتيكا"، التي اضطرت إلى إعلان إفلاسها مؤخراً، انتهزت الموقف، كما مارس قطاع الإذاعة والتلفزيون نفوذه بطريقة غير أخلاقية خلال الانتخابات واستغل التجمعات والفعاليات لخدمة مصالحه.
 
وتابعت: "تحقق وسائل الإعلام في الولايات المتحدة أرباحاً أعلى في كل مرة تذكر فيها اسم الرئيس دونالد ترامب في مقالاتها، ومن المؤكد أنه لو جرت الأمور على نحو مخالف "لو لم يرد اسمه في الحملات ووسائل التواصل"، لتغيرت نتيجة الانتخابات، ولم يكن دونالد ترامب ليفوز بها، فهل نجحت "كامبريدج أنالاتيكا" في إحداث أي فرق؟ بالطبع نعم".
 
وأكدت كايزر في أول ظهور لها على الهواء عبر إذاعة "بَلْس 95"، التي أطلقتها مؤسسة الشارقة للإعلام مؤخراً، أنه لابد لأفراد المجتمع من تمكين أنفسهم ليكونوا قادرين على استعادة زمام السلطة التي سحبت من أيديهم عند خرق بياناتهم بطريقة غير قانونية، إذ تشير التقديرات الرسمية إلى تجاوز عدد الحسابات المخترقة الـ 87 مليون حساب.
 
وقالت إنه حتى ننجح في ذلك لابدّ لنا أولاً من إدراك المكاسب التي تحققها الشركات في مختلف أنحاء العالم يومياً، فقط لأننا نعيش حياة رقمية. 
 
وذكرت كايزر أن "هذه البيانات التي نقدمها تدّر مبالغ طائلة للعديد من الشركات في مختلف أنحاء العالم على شكل أصول رقمية تصل قيمتها إلى تريليونات الدولارات، بينما هي في الواقع ليست سوى بياناتنا الشخصية".
 
واختتمت قائلة: "من المحتمل أن يتم اعتماد وتنفيذ مجموعة من الأنظمة والقوانين قريباً بحيث يمكن أن يحصل كل فرد في العالم على دخل أساسي شامل، تخيل أن تكون شركة "فيس بوك" هي أكبر دولة في العالم ويبلغ عدد سكانها 2.2 مليار نسمة، وقادرة على توفير هذا النوع من الاستقرار للناس، أود أن أقول إنني آمل أن يبادر مارك زوكربيرغ إلى تنفيذ هذه الفكرة على أرض الواقع، إذ تمثل برأيي أهم خطوة يمكن أن يقوم بها صاحب نفوذ يحبّ عمل الخير".