البتراء الوردية الأردنية حاضرة

محمد بن سعود القاسمي يفتتح أيام الشارقة التراثية بالذيد

  • الإثنين 16, أبريل 2018 في 1:00 م
  • الشيخ محمد بن سعود القاسمي يفتتح أيام الشارقة التراثية بالذيد
  • رئيس معهد الشارقة للتراث يوقع كتاب موسوعة الكائنات الخرافية في التراث الإماراتي
  • رئيس معهد الشارقة للتراث يوقع كتاب موسوعة الكائنات الخرافية في التراث الإماراتي
Next Previous
دشن الشيخ محمد بن سعود القاسمي عضو المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة، رئيس دائرة المالية المركزية بالشارقة، الأحد، فعاليات أيام الشارقة التراثية في الذيد.

الشارقة 24:

افتتح الشيخ محمد بن سعود القاسمي عضو المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة، رئيس دائرة المالية المركزية بالشارقة، الأحد، فعاليات أيام الشارقة التراثية في الذيد،وسعادة سالم خميس السويدي رئيس دائرة الضواحي والقرى، والشيخ ماجد بن سلطان القاسمي مدير دائرة الضواحي والقرى، وسعادة الدكتور عبد العزيز المسلم رئيس معهد الشارقة للتراث، رئيس اللجنة العليا لأيام الشارقة التراثية، وجمع غفير من أهالي وسكان المنطقة الوسطى عموماً ومدينة الذيد خصوصاً. 

تضمن حفل الافتتاح العديد من الفقرات والأنشطة، في حين تتواصل فعاليات الأيام المتنوعة في قلب الشارقة، وفي قرية الطفل، بالإضافة إلى الندوات والمحاضرات في مجلس الخبراء والمقهى الثقافي، وتوقيع الكتب، وغيرها من الأنشطة والبرامج التي يقبل عليها زوار وعشاق التراث بشكل لافت يومياً.

عام زايد

بالتزامن مع عام زايد، خصصت أيام الشارقة التراثية في الذيد ركناً خاصاً في القرية التراثية، عبارة عن معرض، تم تقسيمه إلى 5 أقسام، الأول هو زايد الخير وسلطان الثقافة، ويتضمن تشكيلة من الصور التي تجمع المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، باني ومؤسس دولة الإمارات، مع صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، والقسم الثاني هو زايد في الصحافة العربية، وهو مجموعة من الصحف القديمة من عام 1971 حتى 2006، تتضمن ما كتب ونشر عن الشيخ زايد في تلك الصحف.

والقسم الثالث هو الشيخ زايد في مدينة الذيد، عبارة عن صور الشيخ زايد في مدينة الذيد، أما القسم الرابع، فهو عبارة عن مقتطفات من حياة الشيخ زايد، سيرة الشيخ زايد من مولده ونشاته وطوال مسيرته، والقسم الخامس عبارة عن معرض فني يتضمن إبداعات أبناء الذيد، رسومات تم تعليقها على الحائط عن الشيخ زايد، بالإضافة إلى كتب نسخة واحدة بدعم من سعادة القنصل خليفة سيف بن حامد، للاطلاع والقراءة.

رئيس معهد الشارقة للتراث يوقع كتاب موسوعة الكائنات الخرافية في التراث الإماراتي

وقع سعادة الدكتور عبد العزيز المسلم رئس معهد الشارقة للتراث، أمس الأحد، ضمن فعاليات أيام الشارقة التراثية بنسختها الـ 16، كتاب "موسوعة الكائنات الخرافية في التراث الإماراتي"، دراسة في المخيلة الشعبية، في المقهى الثقافي، حيث لقي الكتاب أعجاب العديد من الزوار من محبي الثقافة وعشاق القراءة عموماً والتراث خصوصاً من أجل اقتناء هذا الكتاب المهم.
ويتناول سعادة عبد العزيز المسلم في الكتاب الذي كتب باللغتين العربية والإنجليزية، نحو 37 كائناً خرافياً في الحكايات الإماراتية، حيث يذكر أن أهم هذه الكائنات المشهورة في الدولة الإماراتية هي: "أم الدويس، بابا درياه، خطاف رفاي وأبو السلاسل".

ويتكون الكتاب من عدة أقسام أهمها: اسم الكائن، والبيئة الذي اشتهر فيها، وأصل وتفسير هذا المسمى، كما يتناول المصادر التي تحدثت عنه وتناقلته، وهل لهذا الكائن أصول وتم ذكره في الأدب العربي القديم.

ويتضمن كتاب موسوعة الكائنات الخرافية في التراث الإماراتي، دراسة في المخيلة الشعبية، حيث يؤكد الباحث الدكتور عبد العزيز المسلم، على أن الكائنات الخرافية بأشكالها وأهوالها، سواء أكانت في إطار الحكايات الخرافية أو خارجها.

وأضاف المسلم: "أن كثيراً من هذه الكائنات من خلال البحث والذهاب لمعاينة المنطقة المشهور بها تبين أنها قد تم ذكرها في الأدب العربي من خلال كتاب (المستطرف من كل فن مستظرف) لمؤلفه محمد بن أحمد الخطيب الأبشيهي (1388-1448، كما اعتبر أن أصل تسمية هذه الكائنات عادة تكون حالة وصفية توجه للمخيلة الشعبية، واعتمد تنفيذ هذا الكتاب على الرسم، حيث قام برسم هذه الكائنات أربعة رسامين اعتمدوا على المنهج البحثي".

ويتابع الباحث المسلم، أما الحكاية الخرافية في هيئتها العامة، فتدخل ضمن أقسام الأدب الشعبي، أما في صفتها الخاصة ومضمونها فتأتي ضمن المعتقدات الشعبية وصيانة التقاليد، فلكل انحراف خلقي أو انحلال اجتماعي كان هناك كائن خرافي مخيف، مهمته ردع من جرؤ على تجاوز تلك الحدود، والآفات الاجتماعية كثيرة مثل الحسد والبغي والسرقة والزنا والخيانة والجشع والظلم وغيرها.

ويتابع: "أن مجتمع مثل مجتمع الإمارات كان يعيش في عزلة شخصية بحتة، وانفتاح اقتصادي كبير، فعلى الرغم من بساطة الحياة القديمة وبساطة الناس وطيبتهم النادرة، إلا أنهم كانوا كثيري الحيطة والحذر من الاتصال بالآخر، وهذا ساعد على بروز حالة من الانعزال عن التأثر بالأفكار الجديدة التي لا تمر إلا بقنوات معلومة، فالتأثر جائز، لكن الإجماع على الجديد كان ضرورياً، والانفراد كان سمة شاذة، لذا تعددت الرموز والإشارات لدى الإماراتيين واختلفت مدلولاتها في حياتهم وفي أدبهم الشعبي، وبرزت بشكل ملحوظ في تفكيرهم الظاهر والباطن.

البتراء الأردنية حاضرة في الأيام

قدم الخبير في التراث والآثار، الباحث الأردني، هاني الفلاحات محاضرة في مجلس الخبراء التابع لمركز التراث العربي في أيام الشارقة التراثية، محاضرة عن الجذور النبطية لأسماء الأماكن والمواقع حول البتراء وعلاقتها بوظيفة المكان التاريخية، وتساءل في محاضرته: من أين جاءت أسماء الأماكن والمواقع في البتراء الوردية التي تعتبر واحدة من عجائب الدنيا، وحكمها الأنباط نحو 400 عاماً، وكانت مملكة مزدهرة وقوية، لافتاً إلى أنه عند البحث في الأسماء بعمومها يصل المرء إلى قناعة أنه ليس بالضرورة أن يكون لها تفسير أو دلالة، وقد يعني هذا الاسم لمن أطلقه أول مرة شيئاً ما، وقد لا يعني، ولأن أسماء المواقع والأماكن هي في غالبها موروثة عن الأجداد، فإن المتعاملين بهذه الأسماء اليوم لا يعرفون دلالتها أو اشتقاقها أو سبب تسميتها غالباً.

ولفت إلى أنه في العام 1993 تم اكتشاف أرشيف الكنيسة البيزنطية في البتراء، ويتحدث أرشيف الكنسية (الوثائق، اللفائف) عن قسمة أملاك المتوفى بين ورثته، ومن ضمن الأملاك كانت الأراضي، وتتحدث هذه الوثائق وهذا الأرشيف عن قسمة أملاك المتوفين على الورثة، والأملاك كانت: مباني، أراضي، بساتين، عبيد، إضافة إلى وصايا: فقد تبرع أحدهم بثلث أملاكه إلى دير "نبينا هارون غرب الرقيم".

البيضة وبدبا

تناول الباحث منطقتي البيضة وبدبا، كنماذج على الأسماء التاريخية ذات الجذور اللغوية، فلقد ظل معنى اسم البيضة الذي يدل على المنطقة التي تقع إلى الشمال من مدينة البتراء مجهولاً للجميع، لذلك اجتهد الأدلاء السياحيين لتفسيره حسب المدلول اللفظي لكلمة "البيضاء"، ففسروا الاسم من اللون لطبيعة التلال الصخرية التي يغلب عليها اللون الأبيض، وتمادى البعض في تفسير الاسم على أنه للتشابه الكبير بين قمم التلال الصخرية ومنظر قمم البيض في الطبق الواحد، وكانت هذه التفسيرات مقبولة لدى السياح، على اعتبار أن ليس هناك أي علاقة ما بين الاسم وتاريخ الموقع أولاً، ثم على اعتبار أن السكان المحليين أطلقوا هذا الاسم حديثاً، وبناءً على دلالته الوصفية للطبيعة التي يغلب عليها اللون الأبيض.

تراث الإمارات حاضر في جميع فعاليات الأيام

أكد الدكتور محمد عبد الحافظ المدير الأكاديمي لمعهد الشارقة للتراث، أن التعريف بالتراث الثقافي في الإمارات ضمن أيام الشارقة التراثية، يهدف إلى تسليط الضوء على المخطوطات والوثائق والحرف التراثية، بالإضافة إلى التركيز على تاريخ الإمارات في مجال علم الاجتماع والآثار، وذلك لتمكين الزوار من الإلمام بعناصر التراث الثقافي المحلي، والتعرف على رؤية ورسالة المعهد وفروعه ومراكزه، وكذلك على ميادين ومجالات اهتمام المعهد وأنشطته وفعالياته، بالإضافة إلى تجربته في التخطيط الاستراتيجي للأنشطة التراثية الثقافية.

وبين أن المركز الأكاديمي في الأيام حرص في هذه النسخة على تقديم مفهوم شامل للتراث الثقافي من خلال تنظيم العديد من المحاضرات والأنشطة الأكاديمية، بالإضافة إلى إبراز دور المعهد ورسالته ورؤيته وتجربته في عمليات التخطيط الاستراتيجي والأكاديمي، وحصر عناصر التراث الثقافي المادي وغير المادي وحفظه وصونه عبر طرح برامج متنوعة في المركز الذي يعد أيقونة حقيقية لتعريف الزوار بمواضيع التراث المتنوعة، وتعزيز الوعي بأهميته، من أجل الوصول إلى أجيال واعدة تسهم في بناء المعرفة الإنسانية، وتنمية الاقتصاد الثقافي الإماراتي والعربي.

وأشار إلى أن المركز ينظم خلال الأيام التي تلقى في هذه النسخة اهتمام بالغ من قبل الجمهور وإقبال مميز من قبل محبي التراث والمعرفة والثقافة، برنامج التخطيط الاستراتيجي وإدارة التغيير في المؤسسات الثقافية، ويطرح العديد من التجارب الشخصية التي تعد مرجع لزيادة خبرات الحضور خلال المحاضرات والورش والأنشطة التي يتم تنظيمها طوال الأيام.

وبين أن التراث عمل يتعلق بالمستقبل، ولذلك فلا بد من مواكبة الأحداث وتطوراتها والعمل على نقل التراث بصور متنوعة وعديدة وبسيطة عن طريق المحاضرات والورش والأنشطة والفعاليات التراثية، لإحداث تغيرات مرغوب فيها في المستقبل تأثر على الأجيال القادمة.