للفنان العراقي العاني

"الشارقة للفنون" تستضيف معرض "عبر العدسة1979 – 1953"

  • الإثنين 16, أبريل 2018 في 12:04 م
تستضيف مؤسسة الشارقة للفنون معرض الفنان العراقي لطيف العاني "عبر العدسة 1979 – 1953 " في الفترة من مارس الماضي إلى 16 يوليو 2018، المكون من 70 صورة تستعرض بيئة العراق في الخمسينيات والستينيات والسبعينينات.
الشارقة 24:
 
تمتد التجربة الفنية للمصور العراقي لطيف العاني لأكثر من ثلاثة عقود، وتشكّل خمسينيات القرن الماضي منطلقها وسبعينياته مستقرها، موثقاً بعدسته تفاصيل الحياة اليومية في العراق عبر مهامه العملية وتجاربه الحياتية، وليمضي أيضاً في توثيق رحلاته إلى دول أخرى مكوناً بذلك أرشيفاً استثنائياً شكّل سردية بصرية للعراق واشراقاته وتجلياته في تلك الفترة، وعلى عدة أصعدة.
 
هذا ويأتي معرضه الفوتوغرافي "عبر العدسة 1979 – 1953 " الذي نظمته مؤسسة الشارقة للفنون الذي افتتح في 16 مارس الماضي، ويختتم في 16 يوليو 2018، المكون من 70 صورة بمثابة عرض استثنائي استعادي لعراق الخمسينيات والستينيات والسبعينينات اجتماعياً وديموغرافياً وعرقياً، ورصداً لبيئات العراق المتعددة، ومناخاته وعوامله وأحوال الناس الاقتصادية والاجتماعية المتصلة بأبعاد تاريخية ومعرفية متعلقة بالفترة التي يوثقها.  
 
وحول استضافة المعرض، قالت حور بنت سلطان القاسمي رئيس مؤسسة الشارقة للفنون: "تمثّل صور لطيف العاني حقبة فريدة من تاريخ العراق، تكشف عن التغيرات الدراماتيكية التي حدثت خلال هذه الفترة القصيرة الحافلة بالأحداث". 
 
وأضافت: "بفضل توثيق الفنان لما يحيط به، وتفانيه في أرشفة أعماله، أصبحنا اليوم قادرين على مشاركة هذا التاريخ البصري المهم".
 
ولد العاني عام 1932 في كربلاء، وتعلم التصوير في فترة مبكرة من حياته، إذ تدرّب في استوديو لمصوّر محلي حينما كان التصوير الفوتوغرافي مهنة حديثة.
 
ولم يكن العاني منشغلاً بالبعد الاستعماري لنفوذ بريطانيا في العراق، ولا باضمحلاله السريع بعد ثورة 1958، بل كان يكرّس نفسه لمهنته، وعندما أصبح شاباً، انضم إلى مجلة "أهل النفط" التي كانت تصدر باللغة العربية عن شركة النفط العراقية، حيث عمل فيها بين عامي 1954 و1960، وركز العاني خلال عمله هناك على المواضيع المتعلقة بإنتاج النفط.
 
وليعمل بعدئذٍ في في وزارة الثقافة العراقية، حيث كلف بإنشاء أرشيف للتصوير الفوتوغرافي (دُمِّر عام 2003 إبان الغزو الأميركي للعراق)، وحينها تحولت موضوعات صوّره إلى العمال والمزارعين، وتعد صورته التي التقطها لامرأة تحمل حزمة من القمح من أكثر صور العاني نسخاً وانتشاراً على نطاق واسع، وتم لاحقاً نقشها على عملة عراقية بقيمة 25 ألف دينار. 
 
وتعكس صور العاني، خلال عمله في وزارة الثقافة العراقية ووكالة الأنباء العراقية، الروح القومية الصاعد في فترة الستينيات، من خلال تصويره مشاهد الحياة اليومية، من تجمعات، واستعراضات عسكرية، وأحداث سياسية.