بحضور العويس

دار الشعر بمراكش تنظم أمسية "تجارب شعرية"

  • الثلاثاء 13, فبراير 2018 في 11:38 ص
نظمت دار الشعر في مراكش مساء الإثنين، بالمكتبة الوسائطية في المركز الثقافي الداوديات أمسية شعرية "تجارب شعرية"، والتي احتفت بأحد رواد القصيدة المغربية الحديثة الشاعر محمد بنطلحة.

الشارقة 24:

بحضور سعادة الأستاذ عبد الله محمد العويس رئيس دائرة الثقافة في الشارقة، والأستاذ محمد القصير مدير الشؤون الثقافية بالدائرة، نظمت دار الشعر في مراكش مساء أمس الإثنين، بالمكتبة الوسائطية في المركز الثقافي الداوديات أمسية شعرية "تجارب شعرية"، والتي احتفت بأحد رواد القصيدة المغربية الحديثة الشاعر محمد بنطلحة، حيث قدم فيها (تجربة شعرية) بعدما احتفت سابقاً بالشاعر أحمد بلحاج آية وارهام، وحضره مسؤولون من وزارة الثقافة والاتصال بالمملكة المغربية وشعراء ومثقفون وفنانون وجمهور مدينة مراكش.  

سلطت التجارب الشعرية الضوء في فقرتها الجديدة على تجربة رائدة في حركة الشعر المغربي المعاصر، عبر استضافة الشاعر محمد بنطلحة، حيث تأملت في تجربته الشعرية الرائدة التي ساهمت بشكل جلي في تطوير حركة الشعر المغربي الحديث، باعتباره شاعر، نحت عميقاً تجربته ورؤيته الشعرية، في انتصار بليغ لما تفتحه اللغة من إمكانات خلاقة، مما أعطى لتجربته الشعرية الكثير من الانفراد في المنجز الشعري المغربي والعربي. 

وأكد الشاعر عبد الحق ميفراني مدير دار الشعر بمراكش، في بداية اللقاء، قدرة الشعر بأن يكون الخيمة البديلة.. السكن الروحي والوجداني، وأنّ الاحتفاء بتجربة الشاعر بنطلحة هو احتفاء بـ "شاعر ماتع" عثر على برج بابل في صندوقه البريدي".. في ليلة اخترنا أن تكون بمسيم الحب والمحبة وثقافة الاعتراف.. اعتراف برواد القصيدة المغربية الحديثة، بمن رسخوا وقعدوا أفقها ومشروعها الأدبي والجمالي، بمن احتفوا بخصوصيتها وأفقها الإنساني والأدبي، بمن انتصروا لبوابة الأمل في أن تكون القصيدة مشرعة على كل الآفاق، منتصرة لقيمها."

وفقرة تجارب شعرية فتحت أبوابها لـ "سكن شاعر متميز"، حظي بالأركانة، وقبلها حظي بتتويج الشعر المغربي في أن يكون صوتاً خاصاً، متميزاً، مختلفاً، نابضاً بأفق القصيدة واستعاراتها.

وفي حديقة بنطلحة الشعرية تسمو المجازات والاستعارات والكينونات وطقوس الحياة وقلق الشاعر وانجراحاته، بنطلحة الذي فتح كوة الشعر على الشعر.. كوة القصيدة على القصيدة.. كوة اللغة على اللانهائية.

وتوقفت الناقدة والباحثة الأكاديمية نادية لعشيري عند إحدى تجارب الشاعر محمد بنطلحة، معتبرة منجزه، بما يحمله من غنى وتخصيب للرؤى، يدفع فعل التلقي إلى مداه الأقصى في أن يبحث عن كنه القصيدة والشعر، وعبر تقديمها لبعض من معالم هذه التجربة الغنية، استقصت الناقدة بعض من سمات تجربته من خلال ديوانه "غيمة أو حجر" من خلال مقاطع مسكونة بالعمق الفلسفي والميثولوجي وبقلق الشعر وأسئلته. 

وتوقفت شهادة الناقد الدكتور حسن بحراوي، عند مكانة الشاعر بنطلحة الشعرية والأدبية، خصوصاً عندما اختار الانتصار للشعر في وقت كان الهاجس الأيديولوجي هو المتحكم في الشعرية المغربية. 

وحضر الخطاط والتشكيلي الحسن الفرساوي، في مشاركة فنية حية مصاحبة، انتهت بتخطيط وتشكيل لوحة اشتغلت على مقطع شعري معبر للشاعر محمد بنطلحة..

"كيف أعبر من نفسي إلى نفسي

أن أرقص بأقدام سارد أعمى.."

وقام الموسيقي حسن شيكار بتقديم بعض من (ريبرتواره) الموسيقي والذي اشتغل فيه على أمهات القصائد المغربية والعربية، من المتنبي إلى درويش. 

واختار الشاعر محمد بنطلحة في كثير من محطات اللقاء، قراءة بعض من قصائده مستعيداً علاقته بالمكان (مراكش) ضمن مسيرة 13 سنة التي قضاها فيها وكتب فيها ديوانين شعريين، وختم بشهادة عميقة حول النص، القصيدة، الكائن، والشعر.

الشاعر محمد بنطلحة (من مواليد مدينة فاس)، أحد التجارب الشعرية المضيئة في القصيدة العربية الحديثة، استطاعت أن تخلق انفرادها عبر حوارية مع أشعار متعددة.