يشهد على مراحل تطورها في مختلف المجالات

متحف المرأة بدبي.. معلم ثقافي يوثق تاريخ وسير 300 إماراتية

  • الأحد 13, سبتمبر 2020 06:43 م
يعتبر متحف المرأة بدبي، شاهداً على تاريخ المرأة الإماراتية ومراحل تطورها ومشاركتها في الحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية في هذه المنطقة، منذ مئات السنين، ويوثق بين جدرانه سيرة أكثر من 300 امرأة إماراتية.
الشارقة 24 – وام:

حققت المرأة الإماراتية، إنجازات كبيرة، وتبوأت مناصب قيادية في مختلف المجالات، واستطاعت أن تنجح وتتميز في كافة القطاعات، وأصبحت تمتهن وتعمل في مجالات كانت في الماضي مقصورة على الرجال، فقادت الطائرات وانخرطت في المجال العسكري، وعملت بالمجال البرلماني، وخاضت غمار المنافسة في المجال الرياضي.

ولم تحقق المرأة الإماراتية كل هذه الإنجازات، لولا الدعم الذي تحظى به من القيادة الرشيدة منذ بدايات تأسيس الدولة على يد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وشاركته في تمكين المرأة وتعزيز دورها "أم الإمارات" سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رائدة العمل النسائي في دولة الإمارات.

ويعتبر متحف المرأة بدبي، شاهداً وموثقاً لتاريخ المرأة الإماراتية ومراحل تطورها ومشاركتها في الحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية في هذه المنطقة، منذ مئات السنين.

يأخذك المتحف في قاعاته وزواياه في رحلة تاريخية تستعرض كل جانب من جوانب حياة المرأة الإماراتية، من مقتنيات وملابس ومصوغات وحلي ثمينة، فضلاً عن بعض الأدوات التي استخدمتها المرأة لرعاية الأبناء إلى جانب مجموعة من الأواني والمستلزمات التي استخدمتها في الطبخ وحفظ الطعام، ولم يغفل المتحف عن جانب الطب الشعبي، فقد خصصت لهذا الجانب زاوية تستعرض الأعشاب الطبية التي استخدمتها المرأة قديماً للتداوي والتطبب، فضلاً عن عطوراتها ومساحيق التجميل التي تصنعها من الأعشاب والمواد الطبيعية للتزين.

ولم تكن المرأة الإماراتية غائبة عن الساحة الأدبية، فكانت لها في مجال الشعر إبداعات وقصائد تحاورت بها مع الشعراء المخضرمين من الرجال، وتوثيقاً لهذه المرحلة من الازدهار في مجال الشعر، خصص المتحف قاعة ديوان عوشة بنت خليفة السويدي "فتاة العرب"، لعرض قصائد الشاعرة في قاعة صممت ديكوراتها على هيئة صحراء الإمارات وكثبانها، بطريقة مبتكرة، حيث زخرفت أبيات شعرها وزينت جدرانها في عمل فني مبدع، كما وضعت في وسط القاعة مقتنيات الشاعرة وقصائد مكتوبة بخط يدها وتسجيلات صوتية للشاعرة لقصائدها وأشعارها.

ومن النساء اللاتي يستضيفهن المتحف في قاعاته السيدة منيرة بنت أحمد المزروع المولودة عام 1944، التي اشتهرت بمهارتها الطبية في تجبير الكسور وتشخيص الأمراض وعلاجها، فضلاً عن ولعها بالتصوير الفوتوغرافي وامتلاكها للعديد والكثير من كاميرات التصوير القديمة باختلاف أنواعها، والتي خصصت لها مساحة في القاعة للعرض، كما أجادت منيرة إصلاح السلاح والبنادق بكل أنواعها.

يسرد "بيت البنات" في كل زاوية من زواياه، قصة لامرأة من الإمارات كانت لها بصمة في تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة، ويضم في أركانه حياة أكثر من 300 امرأة إماراتية، ليعرض مراسلاتهن التجارية وعقود الشراء والبيع وتفاصيل أخرى كثيرة عن نشاطهن التجاري والاجتماعي والسياسي.

وأوضحت الدكتورة رفيعة عبيد غباش مؤسس المتحف، أن المتحف أصبح من أهم المواقع الثقافية في دولة الإمارات، باعتباره أول متحف للمرأة في الوطن العربي وعلى مستوى العالم هو الثالث عالمياً في يوم افتتاحه في العام 2012، لافتة إلى أن قيمة المكان جاءت كونه وثق لمجتمع الإمارات تاريخ شفهي غير مكتوب، ليستعرض أدوار المرأة من العام 1900، وهناك قصص من العام 1800 مثل نساء رأس الخيمة اللاتي قاومن الإنجليز، ومن ثم أدوارهن المعروفة في التعليم والصحة والتجارة .

وأشارت غباش، إلى موسوعة المرأة الإماراتية التي جاءت بعد الانتهاء من تأسيس المتحف، وفي أثناء العمل على توثيق تاريخ نساء الإمارات، حيث كانت قاعات المتحف الست لا تكفي لعددهن الكبير، ونتيجة لمجهود استمر على مدى عشر سنوات من الجمع والتوثيق، احتوت هذه الموسوعة على سير لأكثر من 2000 امرأة كانت لهن أدوار في المجتمع الإماراتي.

وأضافت أن المتحف يحتوي في قاعاته على متعلقات لـ 300 امرأة إماراتية كانت لهن أدوار مختلفة، في مقدمتهن سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك "أم الإمارات"، وحرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، سمو الشيخة هند بنت مكتوم بن جمعة آل مكتوم، والشيخة شيخة بنت سعيد، والشيخة حمدة ونساء كثيرات عملن في مجالات مختلفة، معتبرة أن ما يميز النساء في مجتمع الإمارات، أنهن كن سيدات أعمال يعملن بثقة وأمانة، وحرصن على تمكين النساء الأخريات.

وتابعت رفيعة غباش، أنه كانت للمتحف الأسبقية في إبراز رائدات العمل النسائي على كل المستويات، ليكتشف أدواراً للمرأة الإماراتية لم يسلط عليها الضوء سابقاً، مما أعطى انطباعاً لأهل الإمارات بأن المرأة الإماراتية، قد سبقت زمانها بالفعل.