في نسخته الـ 17

28 دولة عربية وأجنبية تشارك في ملتقى الشارقة الدولي للراوي

  • الأحد 17, سبتمبر 2017 في 3:35 م
شاركت 28 دولة عربية وأجنبية في فعاليات ملتقى الشارقة الدولي للراوي في نسخته الـ 17، وكشف سعادة الدكتور عبد العزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث، تفاصيل الفعاليات، جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي نظمه المعهد في مسرحه.

الشارقة 24:

كشف سعادة الدكتور عبد العزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث، تفاصيل فعاليات النسخة السابعة عشرة من ملتقى الشارقة الدولي للراوي، وذلك خلال مؤتمر صحافي نظمه المعهد في مسرحه، الأحد، وتنطلق نسخته الجديدة في 25 سبتمبر الجاري، وتستمر على مدار 3 أيام.

يشارك في فعاليات هذه النسخة أكثر من117 شخصاً بين باحث ومختص وحكواتي وراوي من 28 دولة عربية وأجنبية، وتحل دولة الكويت ضيف شرف على الملتقى الذي يتخذ من "السير والملاحم" شعاراً له، هذا ويتضمن العديد من الإضافات النوعية المميزة التي تضاف لرصيد وسجل الملتقى، سواء ما تعلق منها بالورش التدريبية الاستباقية التي انطلقت قبل عدة أيام وتستمر حتى نهاية فعاليات الملتقى، أو بالتنوع الهائل في برنامج الملتقى، الذي يتضمن مقاهٍ ثقافية وندوات علمية، أو تلك الفعاليات الخارجية التي تتوزع على مواقع ومناطق عدة في الشارقة، وحفل السمر. 

وأضاف سعادة الدكتور المسلم، رئيس اللجنة العليا المنظمة للملتقى، في كل عام يتجدد اللقاء بالرواة والحكواتيين في ملتقى الشارقة الدولي للراوي، الذي أصبح قبلة يؤمها حملة التراث الشعبي ومحبيه من كل مكان، كما يتجدد الشوق إلى من فارقتنا أرواحهم لكن ذكراهم لا تزال باقية، نحتفي بها كل حين في رحلة جميلة بدأت تباشيرها تلوح في الأفق في السادس والعشرين من سبتمبر 2001، بعد عام من رحيل الراوي الاكبر، دفتر الشارقة، راشد الشوق، وكأن الفعالية عبارة عن احتفال بسيط وتكريم لرواة الإمارات بعنوان يوم الراوي.

وقبل أن يتطور في العام 2015، ويخرج الراوي من المحلية والإقليمية إلى العالمية ويصبح ملتقى دولياً وحدثاً ثقافياً يترقبه الجميع، ومنصة لتكريم الرواة ومحفلاً ثقافياً تلتقي فيه أفئدة الكثير من حملة التراث والمختصين والباحثين والإعلاميين، لبعث الهمم لجمع التراث وحفظه وصونه.

وأشار الدكتور المسلم إلى الدعم اللامحدود المقدم من قبل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، الذي يسهم مساهمة فعالة وحيوية في إنجاح الملتقى، في ظل رعاية كبيرة ودقيقة يحظى بها الملتقى من قبل سموه. 

ومن جانبها، قالت المنسق العام لملتقى الشارقة الدولي للراوي، عائشة الحصان الشامسي، إن الملتقى يتميز بالتنوع والإبداع، فيه الكثير من الجديد والإضافات، بدءاً بالورش الاستباقية والمعرض المصاحب الذي سيكون في مقر مركز التراث العربي، والبرنامج العلمي الذي يتضمن ندوتين، الأولى عن الشخصية المكرمة وهي الدكتور يعقوب الحجي، من الكويت، حيث يتم تسليط الضوء على إنجازاته وجهوده. في حين تتحدث الندوة الثانية عن شعار الملتقى: السير والملاحم، الأثر والاستلهام، يتحدث فيها عدد من الباحثين والمختصين.

وتابعت: يأتي ملتقى الشارقة الدولي للراوي في نسخته السابعة عشرة ليؤكد مكانة الشارقة الثقافية، ودورها الرائد في الثقافة العربية والعالمية، فهي بيت المثقفين العرب وحاضنة التراث العربي التي لم تتخل عنه يوماً، وفي ملتقانا هذا العام اخترنا شعار السير والملاحم، وتشكل الدورة الجديدة للملتقى نقطة إضافية في سجل الشارقة الحافل، فبعد أن كان هذا الملتقى إماراتياً خليجياً، أصبح عربياً ثم دولياً، يستضيف الرواة والحكواتيين من مختلف دول العالم، أما الراوي هنا لم يعد محلياً مغموراً، بل أصبح راوي وإخباري دولي يجوب العالم ليحكي حكاياته ويبث رواياته.

تكريم 100 راوٍ ورواية

وتابع المسلم: تتويجاً لتلك الجهود واحتفاء بالتراث كرم المعهد في دورات الملتقى السابقة نحو مائة راو وراوية، من الإمارات والخليج والوطن العربي والعالم، من أصحاب المهرات الموروثة من الرواة المتخصصين في شتى مجالات التراث الثقافي، كما تم تكريم المؤسسات الثقافية والإعلامية الداعمة لمسيرة الراوي، بالإضافة إلى نخبة من الباحثين والأكاديميين والإعلاميين. 

مضمون جديد

وأشار المسلم إلى أنه استكمالاً لمسيرة الراوي الحافلة، تنطلق فعاليات النسخة السابعة عشرة بحلة جديدة ومضمون ثري تحت شعار السير والملاحم بمشاركة أكثر من 117 راوياً وخبيراً وباحثاً، من 28 دولة عربية وأجنبية.

الكويت ضيف الشرف

لفت المسلم إلى أن دولة الكويت هي ضيف شرف نسخة هذا العام، نظراً لما تتمتع به من رصيد كبير في التراث الثقافي، وتقديراً لما تمتلكه من إرث كبير في مجال التراث البحري، ممثلاً في أبحاث وإصدارات ودراسات الدكتور يعقوب الحجي، وستكون هذه المشاركة واحدة من الإضافات النوعية المميزة التي تضاف إلى سجل الملتقى. 

وأضاف: تحلق بنا الدورة الجديدة في فضاءات أكثر رحابة واتساعاً مع برنامج فكري وثقافي شامل يتألف من 21 فعالية و17 ورشة، و5 فرق فنية، بالإضافة إلى 17 17 فعالية موزعة بين مباني المعهد والمواقع الخارجية. وهكذا أصبح الملتقى موعداً للوفاء ومناسبة للاحتفاء ورد الجميل إلى الرعيل الأول الذي حمل ذاكرة الوطن، وحماة التراث وحراس التقاليد ومنصة للاحتفال بمن يستحقون الاحتفاء.

وأشار إلى أن السير والملاحم الشعبية واحدة من أهم محطات وعناوين التاريخ الشفاهي، ونتاج وجدان الشعوب، وقد كانت الحكايات الشعبيةK وما زالت قصصاً ذات طابع ملحمي، نسجها الوجدان الشعبي وانتقلت من جيل إلى جيل من خلال الراوية الشفهية، كما أن السير الشعبية تميزت بطابعها القصصي الملحمي الذي يراوح بين النثر والشعر والبطولات والفروسية، تداخل فيها الواقع والحقيقة بالخيال، مثل سيرة بني هلال، وسيرة عنترة، والظاهر بيبرس والأميرة ذات الهمة، والزير سالم، وغيرها من القصص والحكايات والسير والملاحم التي ما زالت مستقرة في الوجدان الشعبي وحاضرة بصيغة أو بأخرى في حياتنا وحكاياتنا.

28 دولة

تشارك 28 دولة عربية وأجنبية في فعاليات الملتقى، من بينها 12 دولة عربية:

دولة الامارات العربية المتحدة، المملكة العربية السعودية، مملكة البحرين، سلطنة عمان، دولة الكويت، جمهورية مصر العربية، المملكة المغربية، السودان، موريتانيا، تونس، الجزائر، فلسطين، قرغيزستان، فنلندا، هولندا، روسيا، لبنان، الصين، كينيا، المانيا، الهند، اسبانيا، تشيك، ايطاليا، صقلية، أرمينيا، ساحل العاج، المكسيك، الفلبين، روسيا، كندا.

مشاركة خليجية مميزة

لفت الدكتور المسلم إلى أن مشاركة دولة الإمارات وبقية الدول الخليجية هي مشاركة مميزة كما هو حالها في كل عام، حيث تشارك المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين ودولة الكويت وسلطنة عمان، بالإضافة إلى دولة الإمارات، نظراً لما تقدمه من أنشطة وبرامج وفعاليات جاذبة، حيث يحرص عشاق التراث على متابعتها والتفاعل معها، كما تشكل تلك المشاركة إضافة نوعية لرصيد وسجل الملتقى الحافل الذي يجمع الباحثين والمختصين والحكواتيين وعشاق التراث عموماً من مختلف بلدان العالم ليحلوا ضيوفاً في الشارقة.

وتتنوع مشاركة الدول الخليجية لتغطي الكثير من الأنشطة والبرامج التي يتضمنها الملتقى على مدار أيامه الثلاثة، فعلى سبيل المثال، تشارك دولة الإمارات في الورش الاستباقية والورشة الإقليمية والمقاهي الثقافية والندوات العلمية، بالإضافة إلى سوق الدمى والأقنعة، وعروض الفنون الشعبية، أما المملكة العربية السعودية، فتشارك في الورشة الإقليمية والمقاهي الثقافية والندوات العلمية، بالإضافة إلى الورش الفنية، بينما تتركز مشاركة مملكة البحرين في الورشة الإقليمية والمقاهي الثقافية والندوات العلمية، بالإضافة إلى مسرح العرائس، في حين تشارك سلطنة عمان في الورشة الإقليمية والمقاهي الثقافية والندوات العلمية، أما دولة الكويت، وهي ضيف شرف الملتقى، فتشارك في الورشة الإقليمية والندوات العلمية والورش الاستباقية، بالإضافة إلى سرد الحكايات في المواقع الخارجية.