المشاركون يطالبون بإنشاء مراكز رياضية في الأحياء السكنية

منتدى الفجيرة الرمضاني يختتم فعالياته بندوة "الشباب والرياضة"

  • الثلاثاء 20, يونيو 2017 في 1:18 م
  • صورة جماعية للمشاركين
  • جانب من المجلس
  • أثناء تكريم المشاركين
Next Previous
اختتمت فعاليات منتدى الفجيرة الرمضاني بدورته الثالثة، الذي نظمته جمعية الفجيرة الاجتماعية الثقافية بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة الفجيرة، تحت شعار "وطني مسؤوليّتي".

الشارقة 24:

تحت رعاية سمو الشيخ محمد بن حمد الشرقي ولي عهد الفجيرة، اختتمت فعاليات منتدى الفجيرة الرمضاني في دورته الثالثة، الذي نظمته جمعية الفجيرة الاجتماعية الثقافية بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة الفجيرة، تحت شعار "وطني مسؤوليّتي"، وبالشراكة مع جمعية الرياضيين وجمعية البدية للثقافة والفنون الشعبية ونادي الفجيرة العلمي.

واستعرضت الندوة الأخيرة "الشباب والرياضة نحو مستقبل أفضل" قطاع الرياضة والدعم الكبير الذي حظي به من المغفور له بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه"، حيث شهدت الرياضة الإماراتية طفرة هائلة لم تكن لتتحقق لولا متابعة القيادة الرشيدة واهتمامها بجيل الناشئين والشباب في مختلف الألعاب.

وأشار المشاركون في الندوة إلى أن القطاع الرياضي مر بعدة مراحل ما بين الازدهار في بداياتها وتراجعها في السنوات الأخيرة، مؤكدين على أهمية الاستفادة من الإعلام الرياضي في نشر الوعي بين صفوف الشباب.

وأكد سعادة سيف سلطان السماحي مستشار صاحب السمو حاكم الفجيرة على أهمية الاستثمار في شريحة الشباب لكونهم ثمرة من ثمرات الاتحاد وسفراء لبلدهم عند تمثيلهم دولة الإمارات في المحافل الرياضية في الخارج، مشيراً إلى أن الميدان الرياضي هو ميدان أخلاقي قبل أن يكون تنافسي، وموضحاً على دور الأسر في حث أبنائهم على ممارسة الرياضة.

وشدد مستشار صاحب السمو حاكم الفجيرة على أهمية وضع الخطط الرياضية المدروسة من خلال تأسيس شركات خاصة رياضية تتبنى الأطفال وتدعم مواهبهم، مقترحاً أن تعقد المجالس والمنتديات المجتمعية على مدار العام وعدم اقتصارها على المناسبات السنوية.

واستضاف مجلس سعادة سلطان سيف السماحي رئيس اتحاد الإمارات للسباحة في الفجيرة الدكتور أحمد الشريف رئيس جمعية الرياضيين، والإعلامي محمد الجوكر، والدكتور حمدان أحمد الغسية، بحضور خالد الظنحاني رئيس جمعية الفجيرة الاجتماعية الثقافية المشرف العام على المنتدى.

واستهل المجلس بعرض مدير الندوة الإعلامي محمد البدري أبرز محاور الندوة والتي تركزت على دور الرياضة في حماية الشباب من الأفكار الهدامة وكيفية زرع الثقة في نفوس الشباب الإماراتي، إضافة إلى كيفية جعل الرياضة أسلوب حياة.

بدايةً، قال ضيف الندوة الدكتور أحمد الشريف رئيس جمعية الرياضيين: "إن قطاع الرياضة نال دعماً كبيراً من القيادة الرشيدة منذ قيام الدولة، في إطار تقديم صورة مشرقة ومثالية للشباب الإماراتي في الفكر الوحدوي وأن يكونوا سفراء بلدهم في الخارج".

وأضاف البدري: "أن قطاع الرياضة مر بعدة مراحل كان أبرزها في بداية قيام الاتحاد، حيث عاشت الرياضة الإماراتية فترة ذهبية، في استقطاب الكوادر الرياضية من المدارس، أما المرحلة الثانية التي تمتد من 1980-1990 اختلف الدور بين النادي والمدرسة وأصبح النادي يستقطب اللاعب المميز"، مشيراً إلى أن المرحلة الثالثة في منتصف التسعينات وما بعد غاب دور المدرسة في تخريج كوادر رياضية.

ولفت الشريف إلى أن واقع الرياضة المدرسية يمر بمرحلة حرجة، مؤكداً على أهمية إشراف وزارة التربية والتعليم على المنشآت الرياضية المدرسية والتركيز على منهاج المادة الرياضية.

من جانبه، أوضح ضيف الندوة الإعلامي القدير محمد الجوكر أن دولة الإمارات اهتمت كثيراً بقطاع الرياضة منذ قيام الاتحاد والدعم اللامحدود الذي قدمه المغفور له بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه"، حيث شهدت الرياضة الإماراتية قفزة نوعية وباتت محط جذب للرياضة الخليجية والعربية والآسيوية، مشيراً إلى أن استراتيجية الحكومة ركزت على الرياضة والشباب ووفرت لهما كل الدعم المادي والمعنوي.

ولفت إلى مساهمة الإمارات في تأسيس الإعلام الرياضي ودعم القطاع الرياضي، مشيراً إلى تكريم نحو 3000 رياضي سنوياً في يوم الوفاء.

وثمن الجوكر دور إمارة الفجيرة في تقديم العديد من الأسماء الرياضية الكبيرة على الساحة الرياضية الإماراتية، مشيداً بدور الجاليات العربية في دعم ورفد الهيئات الرياضية الإماراتية والإعلام الرياضي بالكوادر المناسبة، وأكد على أهمية دور الإعلام الرياضي في نشر الوعي بين الشباب وترجمة أفكار الدولة.

بدوره، أكد ضيف الندوة الدكتور حمدان الغسية على كيفية جعل الرياضة أسلوب حياة من خلال المواظبة الدائمة عليها، مشيراً إلى ضرورة وضع خطة منظمة لممارسة الرياضة من خلال اختيار المكان المناسب وتحديد النظام الغذائي الصحي والملائم.

وشدد الغسية على أهمية توفير برامج رياضية تساهم في زيادة الوعي الرياضي بين أفراد المجتمع، عبر دعم الأسرة والمدرسة ومساهمة الإعلام الرياضي في توجيه رسائل توعوية إلى شريحة الشباب تعزز لديهم فكرة فوائد الرياضة المتنوعة. 

من جانبه، أفاد سعادة سلطان سيف السماحي رئيس اتحاد الإمارات للسباحة أن دولة الإمارات شكلت قاعدة رياضية مهمة على الصعيد العربي في فترة 1980 إلى 1990 حيث كانت الرياضة الإماراتية متفوقة في كافة الألعاب، مشدداً على ضرورة العودة للقاعدة الرياضية السابقة بعد أن حدث تراجعاً في المستوى الرياضي في العشر السنوات الماضية وضرورة تشكيل قاعدة رياضية.

وأكد السماحي أهمية الرياضة المدرسية في تخريج الكوادر الرياضية ودور وزارة التربية والتعليم في المساهمة بوضع أسس صحيحة لتأهيل الكوادر الرياضية والمساهمة في رسم برنامج وطني.

وفي ذات السياق، قال حمدان الكعبي مدير عام هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام: "إن المشروعات والإنجازات وتطوير البنى التحتية الرياضية من قبل القيادة الرشيدة، ساهمت في ارتقاء الإمارات إلى مصافّ الدول المتقدمة، بما حققته من منجزات وطنية غير مسبوقة في أربعة عقود منذ قيام اتحادها الشامخ في مختلف مناحي الحياة ومجالاتها"، مشيراً إلى حرص القيادة الرشيدة على دعم أبناء الوطن من الرياضيين والمدربين والإداريين في حفل تكريم أصحاب الإنجازات الرياضية. 

التوصيات

وفي نهاية الندوة، استعرض سعيد محبوب أمين سر جمعية الفجيرة الاجتماعية الثقافية توصيات الدورة الثالثة لمنتدى الفجيرة الرمضاني، والذي تضمن 9 ندوات حوارية، وخلص المنتدى بمجموعة من الأفكار كان أبرزها:   

 ـ تخصيص برامج وتنظيم ندوات تستهدف الشباب لتوعيتهم بأهمية المشاريع الاقتصادية الصغيرة والمتوسطة.

 ـ تربية الطفل وسط أجواء أسرية مستقرة وتقبل أخطاء الأبناء، وحمايتهم من كل فكر متطرف عبر مراقبة وسائل التواصل الاجتماعي.

 ـ وضع محفزات للشباب تساهم في جذبهم إلى القراءة عبر تعاضد مؤسسات المجتمع التي تعمل على صناعة ثقافة وطنية تستشرف المستقبل.

 ـ تمكين شباب الإمارات وتنمية مهاراتهم وتأهيلهم في كل القطاعات

 ـ تعزيز مفهوم الهوية الوطنية من خلال ترسيخ قيم التسامح والمحبة والعطاء وتعزيز المسؤولية المجتمعية والانتماء للوطن واحترام القوانين.

 ـ التأكيد على دور الوالدين المؤثر في إحداث التماسك الأسري، وتعليم الأبناء أسس الحياة الناجحة لينشأ بذلك جيل متماسك مستقر

ـ تكريس فكر زايد في المناهج التعليمية عبر الدعوة إلى تخصيص مادة دراسية "زايد الخير" وتعليم الأبناء والأجيال القادمة على سياسة الخير والعطاء.

ـ التأكيد على أهمية الزيارات الميدانية لأعضاء المجلس الوطني الاتحادي وتواصلها مع المؤسسات الحكومية والخيرية.   

ـ إنشاء مراكز رياضية صغيرة في الأحياء السكنية، لجذب شريحة الشباب إليها، بدلاً من الصالات المغلقة، أو ارتياد المقاهي، إضافة إلى إعادة التركيز على دور المدرسة في استخراج المواهب الرياضية بالتعاون مع الإعلام الرياضي.

وفي ختام الندوة، كرم سعادة سيف سلطان السماحي مستشار صاحب السمو حاكم الفجيرة وخالد الظنحاني رئيس مجلس إدارة جمعية الفجيرة الاجتماعية الثقافية وسلطان جميع عبيد نائب المدير العام لغرفة تجارة وصناعة الفجيرة المشاركين والمتحدثين في الندوة.