في ذكرى المئوية الخامسة لوصول ماجيلان

لهيب اللحام يحيي أمجاد سرداب تاريخي بمانيلا فيحوله لموقع سياحي

  • الأربعاء 20, نوفمبر 2019 09:25 ص
  • لهيب اللحام يحيي أمجاد سرداب تاريخي بمانيلا فيحوله لموقع سياحي
على وقع شرارات اللهب من أدوات اللِحام، ومصابيح باهتة تدب الحياة في ممرات رطبة لسرداب أثري من الحقبة الاستعمارية الإسبانية في إل ديبوسيتو بمانيلا، إذ يجري إعادة إحياء أمجاده بترميمه، بعد عقود من الإهمال، احتفاءً بالمئوية الخامسة لوصول المستكشف "ماجيلان" للمنطقة.
الشارقة 24 – أ.ف.ب:

في سرداب رطب داخل العاصمة الفيليبينية مانيلا، ينشط عمال في شبه ظلام بهدف تحويل هذا الخزان القديم اللافت ذي الأعمدة الصخرية، والقناطر في الأسقف إلى موقع سياحي.

وحدها شرارات اللهب من أدوات اللِحام، والإضاءة الباهتة من المصابيح الموضوعة على الجدران تنير قليلاً الممرات الرطبة في إل ديبوسيتو الموقع الموروث من الحقبة الاستعمارية الإسبانية، والذي يدفع فاتورة الإهمال منذ عقود.

ويوضح حافظ الموقع كاي أوليفيروس أن هذا المكان يحمل رمزية تاريخية كبيرة، يتعين على أبناء الفيليبين تقدير قيمتها وإبرازها، حتى بعد مرور كل هذه السنوات.

وقد انتهى تشييد هذا السرداب المصنوع من صخور بركانية قبل 137 عاماً، إذ كان قادراً على تخزين 53 مليون لتر من المياه، التي كانت تُنقل عبر أنابيب في اتجاه المنازل حتى مطلع القرن العشرين.

وقد جفف الجيش الياباني خلال الحرب العالمية الثانية الأنفاق لملئها بالذخائر خصوصاً، وكذلك دمّرت الولايات المتحدة المنشآت السطحية في إل ديبوسيتو لدى استعادتها السيطرة على الفيليبين سنة 1945.

بعدها طوى النسيان هذا المخزن القديم، وجرى تحويله إلى مكب للنفايات، ثم شغله سكان غير قانونيين، إلا أن عملية تنظيف كبيرة أطلقت في المكان سنة 2016.

وينكب العمال حالياً على إنجاز جسر معدني سيستقبل الزوار لدى افتتاح الموقع أمام العامة في فبراير المقبل.

وتأتي أعمال التجديد على مشارف الذكرى المئوية الخامسة لوصول المستكشف فرناند دو ماجيلان، والتي سيتم إحياؤها في 2021، وكان قد طالب بالأرخبيل باسم إسبانيا، التي حكمت بعدها الفيليبين على مدى 4 قرون تقريباً.