يضم المعرض 54 قطعة أثرية ويستمر لنهاية إبريل

"البتراء.. أعجوبة الصحراء".. رفيقة مليحة على خط الزمن

  • الأحد 02, أبريل 2017 في 4:25 م
  • من المقتنيات الأثرية في المعرض
  • من المقتنيات الأثرية في المعرض
  • من المقتنيات الأثرية في المعرض
  • من المقتنيات الأثرية في المعرض
  • من المقتنيات الأثرية في المعرض
  • من المقتنيات الأثرية في المعرض
  • من المقتنيات الأثرية في المعرض
  • من المقتنيات الأثرية في المعرض
  • من المقتنيات الأثرية في المعرض
  • من المقتنيات الأثرية في المعرض
Next Previous
يضم معرض "البتراء.. أعجوبة الصحراء"، في متحف الشارقة للآثار، مجموعة من المقتنيات الأثرية النادرة والمصنوعات والأعمال الحرفية التي تم اكتشافها، بمدينة البتراء في المملكة الأردنية الهاشمية، ويستمر المعرض حتى 29 إبريل الجاري.

الشارقة 24 - محمود سليم:

"البتراء ومليحة مشيا سوياً على خط الزمن".. قصة تحكيها 54 قطعة من آثار المدينة الوردية، تُعرض في متحف الشارقة للآثار، البتراء التي تأُسست عام 312 قبل الميلاد كعاصمة لمملكة الأنباط.

المعرض الذي يقام لأول مرة في المنطقة العربية، انطلق في رحلة عالمية بدأت في مدينة بازل بسويسرا حيث مسقط رأس يوهان بوركهارت، الذي أعاد اكتشاف البتراء قبل 200 عام، ثم هولندا، وعاد إلى الأردن، ومنها إلى الشارقة.

يعتبر محمد يوسف إبراهيم مساعد أمين متحف الشارقة للآثار، أن مدينة البتراء مميزة بمنحوتاتها الصخرية الدقيقة "التي تُشعرك وكأنها نُحتت بالأمس"، مشيراً إلى أن القطع الموجودة لها دلالات عديدة، حيث عُثر على أنابيب لتوصيل المياه، والتي تدل على وجود نظام كامل لتوصيل المياه.

ويؤكد إبراهيم، خلال جولته مع "الشارقة 24" في المعرض، أن البتراء عاصرت منطقة مليحة في الشارقة، مشيراً إلى تشابه الرسوم والنقوش على شواهد القبور في المنطقتين، مما يدل على التقارب والانفتاح الحضاري بينهما، ويلفت إلى وجود نوعين من المعبودات في هذه المنطقة، حيث عثر علماء الآثار على المعبودات الرومانية واليونانية، والتي تتميز بالنحت التفصيلي والدقة، ومعبودات شبه الجزيرة العربية التجريدية.

رحلة ليست بالسهلة، قطعتها آثار مدينة البتراء، من الأردن إلى الشارقة، كما يوضح مساعد أمين متحف الشارقة للآثار، حيث "بدأت الرحلة البحرية من البتراء إلى ميناء العقبة، ثم إلى ميناء الشارقة، حتى وصلت إلى المتحف".

ويستكمل محمد يوسف إبراهيم، الصعوبات التي واجهت فريق العمل للعرض، "نقل القطع من الصناديق إلى أماكن العرض كانت مرحلة صعبة ودقيقة"، شارحاً، هذه القطع لا يوجد لها مثيل بالإضافة إلى أنها ثقيلة، حيث تزن بعض القطع أكثر من نصف طن، وبعد المشاورات مع الجانب الأردني، والاجتماعات مع فريق العمل، قام المختصون بنقل القطع مستخدمين الرافعات لوضعها في أماكن العرض بأمان".

ويتحدث إبراهيم عن المدينة، التي أدرجتها اليونسكو ضمن مواقع التراث العالمي عام 1985، باعتبارها إحدى المدن المنفتحة على العالم، لوجود بعض المنحوتات تحمل شكل الفيل، وهو حيوان غير موجود في الأردن، ويمكن أن يكون من تأثير حضارات أخرى من الهند أو إفريقيا.

وسط الحديث يستوقف إبراهيم أكبر القطع في المتحف، والتي يمكن أن تكون قد زينت بها إحدى المعابد أو بيت حاكم قبل آلاف السنين، ويشير إلى دقة النحت، حيث رسم عليها بعض الأطفال يشدون الحبل المزين بالورود، وكأنهم يلعبون.

"ثراء أهل البتراء كان واضحاً"، يقولها وهو يشير إلى أحد أطباق الفخار المزركشة، حيث يستخدمها السكان لمرة واحدة فقط ثم تُكسر، لافتاً النظر إلى قطعة كبيرة نُحت عليها نسر يمسك بين قدميه البرق، دليلاً على القوة التي أراد سكان هذه المنطقة إظهارها.

ويستمر عرض القطع الأثرية من البتراء، النافذة التي أطل منها العرب على العالم، في الشارقة حتى 29 إبريل الجاري، بمتحف الشارقة للآثار، ليتنسم أهل الإمارة عبير الثقافات المختلفة التي عاشت قبل آلاف السنين.