بمشاركة 35 شاعراً

"شعر نواكشوط" يختتم دورة "فنيات الكتابة الإبداعية"

  • الخميس 22, أغسطس 2019 03:44 م
  • "شعر نواكشوط" يختتم دورة "فنيات الكتابة الإبداعية"
  • "شعر نواكشوط" يختتم دورة "فنيات الكتابة الإبداعية"
التالي السابق
اختتم بيت الشعر في نواكشوط، دورة تدريبية بعنوان "فنيات الكتابة الإبداعية" تواصلت فعالياتها على مدى ثلاثة أيام، وشارك فيها 35 شاعراً وكاتباً من المبدعين الشباب.
الشارقة 24:

أسدل بيت الشعر في نواكشوط، الستار عن دورة تدريبية بعنوان "فنيات الكتابة الإبداعية"، تواصلت فعالياتها على مدى ثلاثة أيام، حاضر فيها الأكاديميان د. الشيخ ولد سيدي عبد الله، ود. باتة بنت البراء، وشارك فيها خمسة وثلاثين شاعراً وكاتباً من المبدعين الشباب.

وقال ولد سيدي في كلمة اختتم بها الدورة: "إن الشارقة باستراتيجيتها المشهودة في خدمة الثقافة العربية تقوم بدور ريادي لإشاعة روح الإنتاج الإبداعي وبث الثقافة الخلاّقة، سبيلاً لتنمية الإنسان العربي تنمية واعية وأصيلة تحتاجها الأجيال العربية في مسيرة التطور والنماء المنفتح والمتسامح والمتكامل ثقافيا مع أسرته الإنسانية".

وأضاف أن هذه الدورة مكنت المشاركين الشباب من اكتساب بعض المهارات المهمة في الكتابة الإبداعية أمدتهم بمعلومات قيمة عن تجارب ثرية ونماذج منتقاة عبر دروس تفاعلية محكمة في فهم آليات الكتابة الإبداعية بشتى أصنافها ومدارسها الفردية والجماعية، الموريتانية والعربية والعالمية.

ونبه إلى أن طلبات المشاركة التي وصلت البيت كانت أكثر مما تستوعبه الدورة بشكلها المقرر أصلاً، وامتدح انضباط المشاركين ومداخلاتهم التفاعلية مع المكونين في هذه الدورة، مؤكداً أن تكوين المواهب وأصحاب التجارب الإبداعية يأتي في أوليات مهام البيت، الذي يبقى مثابة للمبدعين والمثقفين ومحبي الكلمة المثمرة المبدعة.

وكان اليوم الثالث والأخير من الدورة شهد عرضاً تفاعلياً ألقاه د. ولد سيدي عبد الله تحت عنوان "فنيات الكتابة الإبداعية في الشعر" تطرق فيه للمفاهيم الحديثة في النص الشعري، ونقد النص الشعري، مضيئاً على نماذج من الدراسات النصية، وتناول بالشرح فن العنونة والعتبات، النص الموازي، النص الغائب، موت المؤلف، الدراسات الإيقاعية في الشعر والشعر النثري والجدل حوله، وأنماط القصيدة العربية الخليلية، والتفعيلية، وقصائد "الهيكو"، و"التوقيعة"، وتطرق لمفهوم الشعرية، وكان قد استهل المحاضرة بعرضٍ وافٍ عن تاريخ الشعر العربي وتطوره.

بينما تميز اليوم الثاني بعرض ألقته د. باتة بنت البراء تحت عنوان "فنيات الكتابة الإبداعية في السرديات التقليدية والحديثة"، تناولت فيه مجمل الألوان النثرية الأدبية من مقالة ومقامة، ومقال قصصي وقصص ورواية، وبينت الفرق بين الكتابة الأدبية والكتابة الإبداعية، حيث أبانت أن الأولى أدب في قوالب ومضامين ذات قواعد معروفة، والثانية إضافة جديدة في القالب أو المضمون أو هما معاً.

وفي الأردن، وضمن أمسياته المتنوعة، استضاف بيت الشعر في المفرق الشاعران إسلام علقم ومحمد ساري، وقدّم لها الشاعر والقاص عاقل الخوالدة، مدير ثقافة محافظة إربد.

استهل عاقل تقديمه بالإشادة برسالة بيت الشعر، مرحباً بالشعراء والحضور الكريم، ومنح المنصة لعلقم الذي قدّم عدداً من قصائد تعاين الوجع الإنساني بأسلوب رصين عذب مميز، وقرأ من "سياج"
صرت الغريب على الشواطئ كلّها...

والموج ضللني..

فطالت غيبتي ..

إنّي بلا لونٍ يُعرِّفني ...إذا ...

أودعتُ قلبي في يديَّ ملوِّحاً ...

هل كان شعرُكِ حين طار مع الهوا ...

هل كان يمسح دمعتي ...

أبرغم ما نقش الزمان على غدي ومعالمي..

وبرغم كلّ مصائبي... وتشرّدي..

هل يا تُرى إن صِحتُ ...

"يا أحلى وردات البلاد"...

رأيتِني؟ وعرفتِني؟

وكان ساري قد مضى في نصوصه الشعرية الوثابة نحو التأمل والأحلام الضائعة، وأغدق بها شعوراً وإحساساً وارفاً، ومما قرأ:

فتموسقت في خَافِقَيّ خُزامَى "

ما قامَ بي وطنٌ ولا هو قامَ

إمّا خَلَوْتُ يُذيبُني استِفهاما

لعنانِ أحلامي أُشْرِّعُ قامَتي

وَأَصُـدُّ عنْ ظِلِّ الكَلامِ حَماما

وأُشيْدُ مِنْ عَبثي مُروجَ تَعنُّتي

لأصيرَ في بلدي المريضِ حُطاما

فإذا رَجعْتُ فأنْصِتي هذا أنا

قُداسُ قَلبكِ إذْ أفيضُ سَلاما.