بسحر آثار مصر القديمة

رأس توت عنخ آمون يثير أزمة بين لندن والقاهرة في مزاد "كريستيز"

  • الثلاثاء 02, يوليو 2019 07:25 ص
على مر التاريخ، سحرت مصر القديمة، ولا تزال الجمهور العريض، بأهراماتها ومومياواتها، وفراعنتها، ويشكّل النجاح الباهر للمعارض المتمحورة عليها شغفاً لا ينضب، فرأس منحوتة لتوت عنخ آمون الذي تطرحه دار"كريستيز" في مزاد يثير أزمة بين القاهرة ولندن.
الشارقة 24 – أ.ف.ب:

تطرح منحوتة للفرعون اليافع توت عنخ آمون للبيع في مزاد يُقام الخميس بلندن، رغم اعتراض السلطات المصرية ومطالبتها بإلغاء المزاد، وإعادة القطعة إلى مصر.

ويقدّر سعر هذه الرأس المصنوعة من الكوارتزيت البني، والتي يبلغ ارتفاعها 28,5 سنتيمتراً، بأكثر من 4 ملايين جنيه استرليني "5 ملايين دولار تقريباً"، وتمثّل هذه القطعة التي تعود إلى أكثر من 3 آلاف سنة الإله آمون بملامح الفرعون توت عنخ آمون، بحيث يرقى الفرعون إلى مصاف الآلهة، بحسب دار "كريستيز" للمزادات.

ويثير هذا المزاد سخط القاهرة، التي طلبت من الدار في يونيو إلغاءه، وكذلك طالبت السلطات المصرية بوقف بيع كلّ القطع المصرية الأخرى خلال هذا المزاد، الذي حدّدت كريستيز موعده في 3 و4 يوليو.

وأوضح عالم الآثار المصري ذائع الصيت، زاهي حواس، الذي تولّى سابقاً حقيبة الآثار في بلده  أنه يقدّر أن تكون هذه التحفة قد غادرت الأراضي المصرية في السبعينات، لأن قطعاً أخرى قديمة من الطراز عينه، سرقت في تلك الحقبة من معبد الكرنك في الأقصر.

واحتدم الجدل في السنوات لأخيرة حول ضرورة إعادة التحف الأثرية إلى بلدانها الأصلية، كما الحال مثلا ًمع إفريز البارثينون المحفوظ في المتحف البريطاني في لندن والذي تطالب به اليونان منذ عقود.

وموضع الجدل هذه المرّة هو جزء من مجموعة ريساندرو، إحدى المجموعات الخاصة الأكثر شهرة في العالم. وقد عرضت المنحوتة على نطاق واسع في السنوات الثلاثين الأخيرة، بحسب دار "كريسيز".

وتتجلّى فيها ملامح توت عنخ آمون بشفتيه الممتلئتين مع جزء سفلي متدل منها وعينين لوزيتين وفراغ كبير بين العينين والحاجبين. وهذه التحفة تنبض بالحيوية والسكينة وهي تشهد على دراية النحاتين الآراميين" المعروفين بنقل التفاصيل بدقّة كبيرة وواقعية.

وتوت عنخ آمون الذي اعتلى العرش قرابة السنة 1333 قبل الميلاد، هو أشهر الفراعنة في التاريخ إثر اكتشاف مقبرته محفوظة على حالها في وادي الملوك سنة 1922 من قبل عالم الآثار البريطاني هاورد كارتر ومموّله الثري اللورد كارنارفون.

وقد اعتلى ابن الفرعون أخناتون وزوجته الشهيرة الملكة نفرتيتي العرش في التاسعة من العمر، وتوفي بعد عشر سنوات نتيجة مضاعفات الملاريا ومرض في العظم، بحسب التقديرات.