تضم 21 وزيراً

الحكومة السودانية الجديدة تؤدي القسَم وتسعى لإنعاش الاقتصاد

  • الأحد 16, سبتمبر 2018 في 7:18 م
أكد الرئيس السوداني عمر البشير، عقب أداء الحكومة الجديدة القسم، مساء السبت، أن تطلّعات الشعب السوداني، ارتفعت بعد تشكيل الحكومة الجديدة، مما يمثّل تحدياً كبيراً للحكومة.
الشارقة 24 – أ ف ب:
 
أدّت الحكومة السودانية الجديدة، المؤلّفة من 21 وزيراً القسَم السبت، وتولّى رئيس الوزراء معتزّ موسى عبد الله أيضاً حقيبة المال، في محاولة لإنعاش اقتصاد البلاد المتعثّر.
 
وأتى قرار تأليف حكومة جديدة، في وقت يُواجه السودان أزمة اقتصاديّة مُتنامية، جرّاء نقص حاد في العملات الأجنبيّة، وارتفاع التضخّم إلى أكثر من 65 في المئة.
 
وكان الرئيس عمر البشير قد اختار عبد الله حمدوك لتولّي وزارة المال، لكنّ حمدوك "اعتذر" عن عدم قبوله المنصب. 
 
وأعلنت الرئاسة السودانية في بيان السبت، أنّ البشير بعد تشاوره مع معتزّ موسى عبد الله، قرّر أن يتولّى رئيس الوزراء حقيبة المال.
 
حل القضايا الاقتصادية
 
وأكد الرئيس السوداني عقب أداء الحكومة الجديدة القسم مساء السبت: "ارتفعت تطلّعات الشعب السوداني بعد تشكيل الحكومة الجديدة، مما يمثّل تحدياً كبيراً للحكومة، لتعمل على حل القضايا الاقتصادية التي يعاني منها الشعب".
 
وأضاف: "أثق في قدرات الوزراء على حل المشكلات الاقتصادية باستغلال موارد السودان".
 
واحتفظ وزيرا الخارجية والنفط، في الحكومة السابقة، بمنصبيهما في الحكومة الجديدة.
 
وأعلن وزير النفط والمعادن أزهري عبد القادر للصحافيين عقب أداء القسم: "كما قلتُ سابقاً، لا يُمكن ضمان أن لا تعود أزمة الوقود مرّة أخرى، لسببين: الأول المصفاة التي تحتاج إلى قطع غيار، وهذه يتم استيرادها بالدولار، والثاني أننا نستورد 40 % من احتياجاتها وهذا يتم بالعملات الخارجية، وهذه أمرها معلوم للجميع".
 
وارتفعت أسعار المواد الغذائية والسلع الأخرى بأكثر من الضعف السنة الماضية، وتراجع سعر العملة السودانية بشكل كبير مقابل الدولار، إذ خفض البنك المركزي السوداني سعر الجنيه السوداني مرتين، وأصبح الدولار يعادل 41 جنيهاً سودانياً في السوق السوداء بينما حدد سعره رسمياً بـ 28 جنيهاً.
 
وأوضحت الرئاسة السودانية في بيان الأحد، أنّ الرئيس السوداني يسعى إلى "معالجة حالة الإحباط والضيق التي لازمت البلاد في الفترة الماضية".
 
وأعلن البشير في خطاب بثه تلفزيون السودان الرسمي الإثنين الماضي، أنّ "الظروف الاقتصادية الحالية أفرزها الحصار الاقتصادي ومخطط إغلاق للبلاد من نوافذ الموارد الخارجية".
 
وكانت الحكومة السودانية المُقالة، تضمّ 31 وزيراً ويرأسها بكري حسن صالح.
 
وفي أكتوبر الماضي، رفعت الولايات المتحدة عقوبات اقتصادية كانت تفرضها على الخرطوم منذ عقود، بعدما اعتبرتها "دولة راعية للإرهاب"، وكان متوقّعاً أن يكون لقرار واشنطن أثر إيجابي، لكنّ الاقتصاد السوداني لم يستفد منه، وفق مسؤولين سودانيين، وذلك بسبب تحفّظ المصارف العالمية على التعامل مع نظيراتها السودانية.
 
ودعا البنك الدولي ومؤسسات عالمية ماليّة أخرى السودان الى اعتماد إصلاحات هيكلية كبيرة بين 1998 و2008 لإنعاش اقتصاده، وقد أدت إصلاحات اقتصادية سابقة إلى نتائج عكسية.
 
وواجه الاقتصاد السوداني صعوبات عقب استقلال جنوب السودان، الذي أفقد البلاد 75 % من عائدات إنتاج النفط.