دعوة لتحقيق دولي بمجزرة غزة

خطة عربية لمواجهة قرارات الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان

  • الجمعة 18, مايو 2018 في 12:53 ص
  • جانب من الاجتماع
أوصى مجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية، أمانتها العامة بإعداد خطة متكاملة لمواجهة قرار الولايات المتحدة أو أية دولة أخرى الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني.
الشارقة 24 – وام:
 
كلف مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب، الأمانة العامة للجامعة بإعداد خطة متكاملة تشمل الوسائل والطرق المناسبة، التي يمكن استخدامها لمواجهة قرار الولايات المتحدة أو أية دولة أخرى الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني "القوة القائمة بالاحتلال" أو نقل سفارتها إليها، بما في ذلك الوسائل والطرق السياسية والقانونية والاقتصادية، وتعميم هذه الخطة على الدول الأعضاء في غضون أسبوعين، من تاريخ صدور هذا القرار لاعتمادها والعمل بها .
 
جاء ذلك في قرار أصدره المجلس مساء الخميس، تحت عنوان "مواجهة قيام الولايات المتحدة الأميركية بنقل سفارتها إلى مدينة القدس المحتلة وتطورات الأوضاع وإدانة الجرائم التي يقترفها الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين"، وذلك في ختام أعمال دورته غير العادية على مستوى وزراء الخارجية العرب، التي عقدت بمقر الأمانة العامة للجامعة العربية برئاسة السعودية .
 
كما كلف وزراء الخارجية العرب الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، بالتحرك الفوري لتشكيل لجنة دولية مستقلة من الخبراء للتحقيق في الجرائم والمجازر التي اقترفتها قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد المتظاهرين في قطاع غزة .
 
وأعاد مجلس وزراء الخارجية العرب التأكيد على رفض وإدانة قرار الولايات المتحدة، الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان القوة القائمة بالاحتلال واعتباره قراراً باطلاً ولاغياً ومطالبتها بالتراجع عنه، واعتبر نقل الولايات المتحدة سفارتها إلى مدينة القدس سابقة خطيرة تخرق الإجماع الدولي حول القدس المحتلة ووضعها القانوني والتاريخي القائم، وتشكل انتهاكاً فاضحاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وتهدد السلم والأمن الدوليين وتضعف المنظومة الدولية القائمة على القانون الدولي والالتزام به، وستكون سابقة لأي دولة تريد انتهاك القانون والشرعية الدولية .
 
وأدان الوزراء إقدام غواتيمالا على نقل سفارتها إلى مدينة القدس، وإعلان اعتزام الدول الأعضاء اتخاذ الإجراءات المناسبة السياسية والاقتصادية إزاء تلك الخطوة .
 
كما أدان وزراء الخارجية العرب إعلان عدد من الدول نيتها نقل سفارتها إلى القدس وتكليف الأمانة العامة للجامعة العربية، بتقديم توصيات بخصوص التعامل مع تلك الدول سواء من خلال التواصل معها لحثها على الإحجام عن مثل تلك الخطوة غير القانونية والالتزام بالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، أو من خلال النظر في الإجراءات التي يمكن اتخاذها في حالة إقدامها على نقل سفاراتها .
 
وأعاد وزراء الخارجية العرب التأكيد على اعتراف الدول العربية بالقدس الشرقية عاصمة الدولة الفلسطينية المستقلة، مؤكدين دعم قرارات القيادة الفلسطينية دفاعاً عن حقوق الشعب الفلسطيني على مختلف الصعد، ورداً على نقل السفارة الأميركية إلى القدس الشريف، بما فيها الانضمام إلى المعاهدات والمنظمات الدولية وإحالة جرائم الاحتلال إلى المحاكم والآليات الدولية المناسبة، بما يشمل ملف الاستيطان الاستعماري.
 
وطالب وزراء الخارجية العرب، المجتمع الدولي بما في ذلك مجلس الأمن، بمتابعة تنفيذ قراراته والتزام الدول بها والطلب من جميع الدول الالتزام بقراري مجلس الأمن 476 و478 لعام 1980، وقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة في إطار دورتها الاستثنائية الطارئة العاشرة على أساس "الاتحاد من أجل السلم" رقم 2017، والذي أكد أن أي قرارات أو إجراءات تهدف إلى تغيير طابع مدينة القدس أو مركزها أو تركيبتها الديموغرافية ليس لها أي أثر قانوني وأنها لاغية وباطلة ويجب إلغاؤها امتثالاً لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة .
 
ودعا وزراء الخارجية العرب جميع الدول إلى الامتناع عن إنشاء بعثات دبلوماسية في مدينة القدس، ووجهوا الشكر للدول والمنظمات التي اتخذت مواقف رافضة للقرار الأميركي بخصوص القدس وداعمة للسلام العادل والشامل الذي يلبي الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني التزاماً بالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية .
وأدان الوزراء مشاركة بعض الدول في فعاليات نقل السفارة الأميركية إلى مدينة القدس الشريف، واعتبار مثل هذه المشاركات تشجيعاً للأعمال غير القانونية على المستوى الدولي.
 
وقدم وزراء الخارجية العرب تحية إكبار وإجلال للنضال البطولي للشعب الفلسطيني وتضحياته الجسام، دفاعاً عن أرضه ومقدساته الإسلامية والمسيحية.
 
وأدان المجلس جرائم الاحتلال الممنهجة واسعة النطاق التي ترتكبها قوات الاحتلال ضد أبناء الشعب الفلسطيني المدنيين العزل والتي ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وطالب مجلس الأمن والجمعية العامة والأمين العام للأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان والمفوض السامي لحقوق الإنسان باتخاذ الإجراءات اللازمة بتشكيل لجنة تحقيق دولية في أحداث غزة الأخيرة، كما طالب المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لضمان حماية دولية للمدنيين الفلسطينيين من جرائم الاحتلال.
 
وأعاد وزراء الخارجية العرب تأكيد تمسكهم بالسلام كخيار استراتيجي وحل الصراع العربي الصهيوني، وفق مبادرة السلام العربية لعام 2002 بجميع عناصرها، وأدانوا بشدة الاقتحامات الصهيونية المتوالية والمتكررة للمسجد الأقصى المبارك.