مصر تدعو لتحرك عاجل لحماية الفلسطينيين

الجامعة العربية تطالب بتحقيق دولي في مجزرة غزة

  • الخميس 17, مايو 2018 في 11:37 م
  •  جانب من اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة
دعت الجامعة العربية، إلى تحقيق دولي في جرائم الاحتلال على حدود غزة، في وقت طالب فيه رياض المالكي وزير الخارجية الفلسطيني، بتوفير الحماية الدولية لشعبه، بينما طالبت مصر بتحرك دولي عاجل لوقف مجازر الاحتلال، في حين أدان الأردن نقل السفارة الأميركية للقدس.
الشارقة 24 – وام:
 
طالب الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، بتحقيق دولي ذي صدقية في الجرائم التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي على حدود قطاع غزة، على مدار الأيام الماضية، والتي أسفرت عن استشهاد ما يربو على الستين شهيداً .
 
جاء ذلك في كلمته، يوم الخميس، أمام الجلسة الافتتاحية للدورة غير العادية لمجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب، والتي عقدت برئاسة السعودية لبحث تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة .
 
وشدد أبو الغيط، على أن نقل السفارات إلى القدس عملٌ يضر بالسلام، ويُقوض الشرعية الأخلاقية والقانونية للنظام الدولي برمته، مطالباً في الوقت ذاته مختلف الدول بالحفاظ على حالة الإجماع الدولي الرافض للخطوة الأميركية.
 
وقال أبو الغيط "إن اجتماعنا اليوم استثنائي بكل ما تحمله الكلمة من معنى، ونحن أمام حالة من العدوان السافر على القانون والشرعية الدولية جسدها نقل السفارة الأميركية لدى الاحتلال إلى مدينة القدس، بالتوازي مع حالة من غطرسة القوة والإمعان في العنف من جانب قوات الاحتلال في مواجهة المدنيين الفلسطينيين العزل الأبطال الذين انطلقت مسيراتهم السلمية من قطاع غزة.
 
وأعاد أبو الغيط التأكيد على أن القرار الأميركي باطل ومنعدم من الناحية القانونية، وهو مرفوض دولياً وعربياً، رسمياً وشعبياً، الآن وفي المستقبل، وعبر عن التقدير للغالبية الكاسحة من دول العالم التي وقفت في الجانب الصحيح من التاريخ إلى جوار الحق، رافضة الخطوة الأميركية المُجحفة، وضد العنف الصهيوني المُفرط والغاشم.
 
وأدان أبو الغيط واستنكر في هذا الصدد ما قامت به جمهورية غواتيمالا بالأمس، من نقل سفارتها إلى القدس، مؤكداً أن العلاقات العربية معها، ومع غيرها من الدول التي قد تُقدم على خطوة مماثلة، ينبغي أن تخضع للتدقيق والمراجعة.
 
رياض المالكي يطالب بحماية دولية للشعب الفلسطيني
 
من جانبه، طالب رياض المالكي وزير الخارجية والمغتربين بفلسطين، بضرورة توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني الأعزل من بطش الاحتلال وإرهاب دولته وميليشيات مستوطنيه، معتبراً أنه في ظل غياب ردود فعل حازمة، تجرأت عدد من الدول على اتخاذ نفس الخطوة الأميركية.
 
شكري يطالب بالتحرك العاجل لوقف ممارسات الاحتلال 
 
بدوره، طالب وزير الخارجية المصري سامح شكري بالتحرك العاجل مع المجتمع الدولي لوقف ممارسات الاحتلال ضد المتظاهرين العزل في الأراضي الفلسطينية، والبدء في تحقيق دولي نزيه وشفاف حول واقعة استخدام الرصاص الحي ضد هؤلاء المتظاهرين في الأيام الماضية.
 
وقال في كلمته إن نقل أي سفارة إلى القدس المحتلة سيظل إجراء باطلاً لا محل له في القانون الدولي، ولا يستطيع أن يسقط حق الشعب الفلسطيني الأصيل وغير القابل للتصرف في أراضيه.
 
وشدد على بطلان أية إجراءات ترمي لخلق وقائع جديدة على الأرض أو إضفاء الشرعية على وجود الاحتلال، في الأراضي المحتلة وفي القلب منها القدس الشرقية عاصمة الدولة الفلسطينية، وعدم الاعتراف بهذه الإجراءات أو أية آثار مترتبة عليها.
 
ودعا شكري إلى إعادة تحريك المفاوضات السياسية المبنية على قرارات الشرعية الدولية ومبدأ الأرض مقابل السلام والمبادرة العربية للسلام بغرض إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
 
وأكد وزير الخارجية المصري أن استمرار الاحتلال للأراضي الفلسطينية هو أصل الأزمة برمتها وهو مصدر السلسلة المتعاقبة من المآسي التي يعيشها الشعب الفلسطيني.
 
الأردن يدعو للاعتراف بالقدس عاصمة للدولة الفلسطينية
 
من جانبه، دعا أيمن الصفدي وزير الخارجية الأردني المجتمع الدولي إلى الاعتراف بالقدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية على حدود 4 يونيو 1967.
 
وقال الصفدي في كلمته: إن قضية فلسطين قضيتنا الأولى، فلا سلام ولا أمن ولا استقرار في المنطقة دون التوصل إلى حل للقضية الفلسطينية، مؤكداً رفض كل محاولات تزييف التاريخ وطمس الحقائق.
 
وأدان الصفدي، قرار الولايات المتحدة نقل سفارتها للقدس، واستنكر الممارسات الصهيونية في القدس وطمس الهوية الفلسطينية دون موقف واضح من المجتمع الدولي، وأكد أنه لا يجوز أن تمر المجزرة الصهيونية في غزة دون عقاب، وقال إن عدم محاسبة مرتكبيها يمثل تخلياً عن القانون الدولي.
 
وأضاف أن نقل السفارة لن يلغي حقيقة أن القدس من قضايا الوضع النهائي، مؤكداً أن القدس الشرقية أرض محتلة وهي عاصمة لدولة فلسطين، وشدد على أن الأردن سيظل يكرس كل إمكاناته لدعم القضية الفلسطينية ونصرة الشعب الفلسطيني.