في ختام القمة الـ 29

"إعلان الظهران" للقادة العرب يؤكد على مركزية القضية الفلسطينية

  • الأحد 15, أبريل 2018 في 10:12 م
اختتمت مساء اليوم الأحد، بمركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي "إثراء" بالظهران في المملكة العربية السعودية، أعمال القمة العربية العادية الـ 29 "قمة القدس"، والتي عقدت برئاسة خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود.
الشارقة 24 – وام:
 
أكد مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة، مجدداً على مركزية قضية فلسطين بالنسبة للأمة العربية جمعاء وعلى الهوية العربية للقدس الشرقية المحتلة عاصمة دولة فلسطين، وإعادة التأكيد على حق دولة فلسطين بالسيادة على كافة الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967 بما فيها القدس الشرقية، ومجالها الجوي ومياهها الإقليمية وحدودها مع دول الجوار.
 
وأعاد القادة والرؤساء والملوك والأمراء العرب، التأكيد على التمسك بالسلام كخيار استراتيجي وحل الصراع العربي مع الاحتلال الإسرائيلي وفق مبادرة السلام العربية لعام 2002 بكافة عناصرها، والتي نصت على أن السلام مع الكيان الصهيوني وتطبيع العلاقات معه يجب أن يسبقه إنهاء احتلاله للأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة منذ عام 1967، واعترافه بدولة فلسطين وحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، بما فيها حق تقرير المصير وحق العودة والتعويض للاجئين الفلسطينيين وحل قضيتهم بشكلٍ عادل وفق قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 لعام 1948، ورفض أي صفقة أو مبادرة لحل الصراع لا تنسجم مع المرجعيات الدولية لعملية السلام.
 
كماجدد القادة العرب التأكيد على رفض وإدانة قرار الولايات المتحدة الأميركية الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني ونقل سفارتها إليها، واعتباره قراراً باطلاً وخرقاً خطيراً للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة ذات الصِّلة والفتوى القانونية لمحكمة العدل الدولية في قضية الجدار العازل، وأن لا أثر قانوني لهذا القرار الذي يقوض جهود تحقيق السلام ويعمق التوتر ويفجر الغضب ويهدد بدفع المنطقة إلى المزيد من العنف والفوضى وعدم الاستقرار.
 
وطالبوا جميع الدول بالالتزام بقراري مجلس الأمن 476 و478 لعام 1980، وقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة في إطار دورتها الاستثنائية الطارئة العاشرة على أساس "الاتحاد من أجل السلم" الذي أكد على أن أي قرارات أو إجراءات تهدف إلى تغيير طابع مدينة القدس الشريف أو مركزها أو تركيبتها الديمغرافية، ليس لها أي أثر قانوني وأنها لاغية وباطلة ويجب إلغاؤها امتثالاً لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ودعا جميع الدول للامتناع عن إنشاء بعثات دبلوماسية في مدينة القدس الشريف عملاً بقرار مجلس الأمن 478 عام 1980 ، والذي أكد أيضاً على أن مسألة القدس هي إحدى قضايا الوضع النهائي التي يجب حلها عن طريق المفاوضات وفقاً لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
 
وأكدوا تأييدهم ودعمهم خطة تحقيق السلام التي قدمها الرئيس محمود عبّاس، رئيس دولة فلسطين، في مجلس الأمن يوم 20 فبراير 2018.
 
وقرروا العمل مع الأطراف الدولية الفاعلة لتأسيس آلية دولية متعددة الأطراف، تحت مظلة الأمم المتحدة لرعاية عملية السلام، بما في ذلك الدعوة إلى عقد مؤتمر دولي لإعادة إطلاق عملية سلام ذات مصداقية ومحددة بإطار زمني وعلى أساس قرارات الشرعية الدولية وحل الدولتين على خطوط الرابع من يونيو عام 1967.
 
وبشأن الأوضاع في اليمن، أكدت القمة استمرار دعم الشرعية الدستورية في اليمن برئاسة الرئيس عبد ربه منصور هادي ودعم الإجراءات التي تتخذها الحكومة الشرعية الرامية إلى تطبيع الأوضاع وإنهاء الانقلاب وإعادة الأمن والاستقرار لجميع المحافظات اليمنية.
 
وشدد القادة العرب، في ختام أعمال القمة العربية العادية الـ 29 "قمة القدس"، على الالتزام بالحفاظ على وحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه ورفض أي تدخل في شؤونه الداخلية.
 
وأيدوا موقف الحكومة اليمنية، وتمسكها بالمرجعيات الثلاث وهي المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني الشامل، وقرار مجلس الأمن 2216 والقرارات الدولية ذات الصلة كأساس للوصول إلى تسوية سياسية شاملة في اليمن.
 
وأشادوا بالجهود التي بذلها المبعوث الأممي السابق إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد خلال فترة عمله كمبعوث دولي إلى اليمن، وسعيه للدفع بعملية السلام في اليمن بالرغم من الصعوبات والعراقيل التي قابلته جراء تعنت الميليشيات الانقلابية.
 
وأدان البيان الختامي للقمة، جميع انتهاكات حقوق الإنسان التي تمارسها قوى الانقلاب الحوثية، وأعمال القتل والخطف والإخفاء القسري وتفجير المنازل وتجنيد الأطفال واستخدام المدارس والمستشفيات للأغراض العسكرية واستمرار حصار الميليشيات الانقلابية الحوثية لمدينة تعز منذ ما يقارب ثلاث سنوات والقصف العشوائي للمناطق السكنية وقتل المدنيين العزل ونهب المساعدات الإنسانية والإغاثية والتدمير الممنهج للمؤسسات الصحية، والتضييق على الكادر العامل في المجال الصحي، مما أدى إلى انتشار الأمراض والأوبئة ونقص حاد في الغذاء والدواء والخدمات الطبية.
 
وأكد دعم جهود الحكومة اليمنية في مكافحة التطرف والإرهاب والتأكيد على أن الانقلاب وفر البيئة الملائمة لانتشار التنظيمات الإرهابية المنحرفة والتي تتماهى في الأسلوب والأهداف مع الميليشيات الانقلابية والتأكيد على أن إنهاء الانقلاب واستعادة السلطات الدستورية للدولة كفيل بحسم المعركة في مواجهة التطرف والإرهاب.
 
وحول احتلال إيران للجزر الإماراتية الثلاث، أكدت القمة العربية بشكل مطلق على سيادة دولة الإمارات العربية المتحدة الكاملة على جزرها الـثلاث "طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى"، وتأييد كافة الإجراءات والوسائل الـسلمية التي تتخذها دولة الإمارات لاستعادة سيادتها على جزرها المحتلة.
 
واستنكرت القمة العربية، استمرار الحكومة الإيرانية في تكريس احتلالها للجزر الثلاث وانتهاك سـيادة دولة الإمارات العربية المتحدة بما يزعزع الأمن والاستقرار في المنطقة ويؤدي إلـى تهديد الأمن والسلم الدوليين.
 
وأدانت  قيام الحكومة الإيرانية ببناء منشآت سكانية لتوطين الإيرانيين في الجزر الإماراتية الثلاث المحتلة.
 
كما أدانت أيضاً المناورات العسكرية الإيرانية التي تشمل جزر دولة الإمارات العربيـة المتحـدة الثلاث المحتلة طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى وعلـى الميـاه الإقليميـة والإقليم الجوي والجرف القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة للجزر الثلاث، باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من دولة الإمارات العربية المتحدة، والطلب من إيران الكف عن مثـل هذه الانتهاكات والأعمال الاستفزازية التي تعد تدخلاً في الشؤون الداخلية لدولة مستقلة ذات سيادة ولا تساعد على بناء الثقة وتهدد الأمن والاستقرار في المنطقة وتعـرض أمن وسلامة الملاحة الإقليمية والدولية في الخليج العربي للخطر.
 
وبشأن التدخلات التركية في العراق، أكد القادة والرؤساء والملوك والأمراء العرب رفضهم لتوغل القوات التركية في الأراضي العراقية، مطالبين الحكومة التركية بسحب قواتها فوراً دون قيد أو شرط باعتباره اعتداء على السيادة العراقية وتهديداً للأمن القومي العربي.
 
وشددوا  على دعوة الدول الأعضاء في الجامعة للطلب من الجانب التركي سحب قواته من الأراضي العراقية، تنفيذاً لقرار مجلس الجامعة رقم 7987، ودعوتها إلى إثارة هذه المسائل في اتصالاتها مع الجانب التركي.
 
وأكدوا على مساندة الحكومة العراقية في الإجراءات التي تتخذها وفق قواعد القانون الدولي ذات الصلة التي تهدف لسحب الحكومة التركية قواتها من الأراضي العراقية ترسيخاً لسيادة الحكومة على كافة أراضيه.
 
 وحول المهددات والتحديات التي تواجه الأمن القومي العربي،  أكد القادة العرب في بيانهم الختامي ضرورة صيانة الأمن القومي العربي، والعمل على مكافحة الإرهاب، والإدانة الحازمة لكل أشكال العمليات والأنشطة الإجرامية التي تمارسها التنظيمات الإرهابية في الدول العربية والعالم.
 
وشددت القمة العربية الـ 29، على إدانة رفع الشعارات الدينية أو الطائفية أو المذهبية أو العرقية التي تحرض على الفتنة والعنف والإرهاب.
 
وأوضح القادة العرب، أن الحلول العسكرية والأمنية وحدها غير كافية لدحر الإرهاب، مؤكدين ضرورة اعتماد استراتيجية عربية شاملة متعددة الأبعاد لمكافحة الإرهاب ومنع وقوعه تتضمن الأبعاد السياسية والاجتماعية والقانونية والثقافية والإعلامية والدينية، وفقاً لقرارات مجلس جامعة الدول العربية الصادر بهذا الشأن على مستوى القمة وعلى المستوى الوزاري.
 
ودعوا إلى مواصلة التعاون القائم بين الدول العربية لمكافحة الإرهاب والتطرف وتكثيف الجهود المشتركة لاجتثاثه من جذوره، وذلك من خلال تفعيل بنود وأحكام الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب مطالبين الدول العربية التي لم تصدق بعد على الاتفاقية والاتفاقيات العربية ذات الصلة بمكافحة الإرهاب بإتمام إجراءات التصديق عليها وإيداع وثائق التصديق لدى الأمانة العامة لجامعة الدول العربية.
 
وحول الأوضاع في ليبيا، جددت القمة العربية التأكيد على الالتزام باحترام وحدة وسيادة ليبيا وسلامة أراضيها وعلى رفـض التدخل الخارجي أياً كان نوعه ودعم الجهود والتدابير التي يتخذها المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني لحفظ الأمن وتقويض نشاط الجماعات الإرهابية، وبسط سيادة الدولة على كامل أراضيها وحماية حدودها والحفاظ على مواردها ومقدراتها.
 
كما دعت القمة العربية إلى حل سياسي شامل للأزمة في ليبيا وتأكيد دعم المجلس للتنفيذ الكامل للاتفاق السياسي الليبي الموقع في مدينة الصخيرات والترحيب بالاستراتيجية وخطة العمل التي أعدتها الأمم المتحدة، واستكمال المرحلة الانتقالية من خلال الاستحقاقات السياسية والدستورية والانتخابية في إطار تنفيذ الاتفاق السياسي الليبي، وبما يؤدي إلى إنهاء حالة الانقسام في ليبيا، وتعزيز الثقة بين الأطراف الليبية، والإشادة في هذا الخصوص بالإجراءات المتخذة من قبل المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني بشأن الاستعداد لتنظيم الانتخابات وإعلان المفوضية العليا للانتخابات بدء عملية تسجيل الناخبين وتحديث السجل الانتخابي.