وسط أوضاع مأسوية للسكان

الأكراد يحذرون من إبادة وتركيا تصعد هجومها على عفرين السورية

  • الخميس 15, مارس 2018 في 12:59 ص
  • مقاتلان من الجيش السوري الحر المدعوم من تركيا في شرق عفرين
لقي 10 مدنيين حتفهم، وأصيب 34 آخرون، بتصعيد جديد للقوات التركية الأربعاء، على مدينة عفرين ذات الغالبية الكردية في شمال سوريا، لتفاقم بذلك الأوضاع الإنسانية المأسوية التي يعيشها السكان.

الشارقة 24 – أ ف ب:

صعدت القوات التركية، يوم الأربعاء، قصفها على مدينة عفرين ذات الغالبية الكردية في شمال سوريا، ما أوقع عشرة قتلى مدنيين على الأقل، بينهم أربعة أطفال، إضافة إلى إصابة 34 آخرين بجروح، لتفاقم بذلك الأوضاع الإنسانية المأسوية التي يعيشها السكان.

ويعمل مستشفى عفرين الرئيسي في المدينة بإمكانيات محدودة، جراء انقطاع خدمات المياه والكهرباء منذ أكثر من أسبوع، وعدم توفر مادة الديزل لتشغيل المولدات الكهربائية، في ظل نقص في الأدوية والكادر الطبي.

وأقفلت العديد من المحال التجارية أبوابها، مع نقص المواد الغذائية، لا سيما الحليب والطعام المخصص للأطفال، في وقت انتظر العشرات من المدنيين أمام فرن رئيسي للحصول على الخبز الذي تم توزيعه مجاناً بإيعاز من الإدارة الذاتية الكردية.

وجاء التصعيد على عفرين، بعد ساعات من نقل مصدر في الرئاسة التركية، أن الرئيس رجب طيب أردوغان يأمل بإنجاز التطويق الكامل لمدينة عفرين بحلول مساء الأربعاء، وذلك بعد وقت قصير من تصريح متلفز عبر أردوغان خلاله عن أمله في "سقوط" المدينة مساء الأربعاء.

وتطوق القوات التركية وفصائل سورية موالية منذ الإثنين، مدينة عفرين مع تسعين قرية تقع غربها، إثر هجوم بدأته في 20 يناير الماضي، تقول إنه يستهدف الوحدات الكردية الذين تصنفهم أنقرة بالإرهابيين.

قرار إبادة

وبموجب هجومها، تمكنت أنقرة التي تخشى إقامة أكراد سوريا حكماً ذاتياً على حدودها، من السيطرة على كامل الشريط الحدودي، وتقدمت في عمق منطقة عفرين حيث باتت تسيطر على أكثر من سبعين في المئة من مساحتها.

ورداً على تصريحات أردوغان، قال ريدور خليل مسؤول مكتب العلاقات العامة في قوات سوريا الديموقراطية، التي تعد الوحدات الكردية أبرز مكوناتها: "يبدو أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يحلم أحلام اليقظة من خلال قوله إن عفرين ستسقط الليلة".

ويربط مدينة عفرين منفذ وحيد بمناطق سيطرة قوات النظام في بلدتي نبل والزهراء المواليتين.

وقتل عشرة مقاتلين موالين لدمشق الأربعاء، جراء غارات تركية استهدفت حاجزاً لهم على الطريق الوحيد المؤدي من عفرين باتجاه مناطق سيطرة قوات النظام.

وبات هذا الطريق تحت مرمى نيران الجيش التركي وحلفائه، الأمر الذي يدفع المدنيين إلى قطع مسافات طويلة سيراً على الأقدام للفرار من مدينة عفرين، مقابل دفع مبالغ باهظة لمهربين، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وتشهد مدينة عفرين اكتظاظاً سكانياً جراء حركة النزوح الكبيرة إليها، ويهدد التقدم التركي مصير نحو 350 ألف شخص يقيمون في المدينة، في ظل ظروف إنسانية مأسوية.

وحذر المستشار الإعلامي لوحدات حماية الشعب في عفرين ريزان حدو، من أن "مجرد حدوث اشتباكات في هذه البقعة الجغرافية الضيقة، هو قرار قيام بمجزرة وإبادة جماعية بحق المدنيين".