واشنطن تحض موسكو على دفع دمشق للسلام

سوريا تنفي امتلاكها "الكيماوي" والمساعدات تدخل الغوطة

  • الأربعاء 14, فبراير 2018 في 11:18 م
  • من قافلة المساعدات الإنسانية إلى الغوطة الشرقية
دخلت قافلة مساعدات إنسانية إلى غوطة دمشق الشرقية لأول مرة منذ أشهر، في وقت نفت فيه دمشق بشكل قاطع امتلاكها أسلحة كيماوية، في حين حضت الولايات المتحدة روسيا، على استخدام نفوذها لدى النظام السوري لإنهاء الحرب وتحقيق السلام.

الشارقة 24 – أ ف ب:

نفت دمشق الأربعاء بشكل قاطع، امتلاكها أسلحة كيماوية، معتبرة أن استخدامها "غير مقبول" غداة تحذير فرنسا من أنها ستبادر إلى شن ضربات في سوريا، إذا توفرت "أدلة دامغة" على استخدام هذه الأسلحة.

وبعد التصعيد العسكري الذي شهدته الغوطة الشرقية قرب دمشق الأسبوع الماضي، دخلت الأربعاء قافلة مساعدات إنسانية إلى الغوطة الشرقية المحاصرة قرب دمشق، هي الأولى منذ أشهر، وتأتي بعد الغارات الدموية التي استهدفت المنطقة الأسبوع الماضي، وفق ما أعلنت الأمم المتحدة.

وعلى ضوء الاتهامات إزاء استخدام أسلحة كيماوية في سوريا، قال نائب وزير الخارجية السورية فيصل المقداد إن "الحكومة السورية تنفي نفياً قاطعاً امتلاك سوريا لأي أسلحة دمار شامل بما في ذلك الأسلحة الكيماوية حيث تخلصنا من البرنامج بشكل كامل وسلمناه لمنظمة حظر الأسلحة الكيمياوية".

وأضاف وفق تصريحات نقلها الإعلام السوري الرسمي "نعتبر أن استخدام الأسلحة الكيماوية في أي ظرف وأي زمان وأي مكان أمر لا أخلاقي وغير مقبول".

ويأتي تصريح المقداد غداة إعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمام جمعية الصحافة الرئاسية أنه في حال حصول فرنسا "على دلائل دامغة عن استخدام اسلحة كيماوية ممنوعة ضد مدنيين" من قبل النظام في سوريا "سنضرب المكان الذي خرجت منه هذه الأسلحة، أو حيث تم التخطيط لها".

وأوضح ماكرون في الوقت ذاته "إلا أننا اليوم لا نملك بشكل تؤكده أجهزتنا، الدليل عن استخدام اسلحة كيمياوية تحظرها الاتفاقات ضد سكان مدنيين".

وأفاد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة في سوريا في تغريدة على موقع تويتر "عبرت أول قافلة مشتركة بين وكالات الأمم المتحدة والهلال الأحمر العربي السوري لهذا العام خطوط النزاع باتجاه مدينة النشابية في الغوطة الشرقية".

وتقل القافلة وهي الأولى التي تدخل المنطقة منذ أواخر نوفمبر الماضي "مواد غذائية ومستلزمات صحية لـ 7200 شخص" محاصرين.

من جهة أخرى، حضت الولايات المتحدة روسيا، على استخدام نفوذها لدى النظام السوري لإنهاء الحرب، فيما حذر الموفد الدولي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا من مرحلة "خطيرة" في النزاع المستمر منذ نحو سبع سنوات.

وقالت المندوبة الأميركية في مجلس الأمن نيكي هايلي خلال اجتماع للمجلس حول الأزمة المتفاقمة في سوريا أنه "يمكن لروسيا دفع النظام للالتزام بالسعي لسلام حقيقي في سوريا"، وأضافت "حان الوقت كي تستخدم روسيا ذلك النفوذ"، من أجل دفع نظام الأسد للقيام بما لا يريد صراحة القيام به.

من جهته، وقال ستيفان دي ميستورا "إنها الأحداث الأعنف والأكثر خطورة التي شاهدتها خلال مهمتي كموفد دولي"، وذلك على خلفية التصعيد السوري مع الكيان الصهيوني.

واشتكى السفير الروسي فاسيلي نيبنزيا، مضيفاً أنه بالمقابل على الولايات المتحدة وحلفائها استخدام نفوذها لمنع اعمال العنف.

ويناقش مجلس الأمن مشروع قرار قدمته السويد والكويت يطلب هدنة لمدة 30 يوماً في سوريا للسماح بتسليم المساعدات الإنسانية للمدنيين ورفع الحصار.