أردوغان يتوعد بمهاجمة مدينة كردية

التحالف الدولي يبني قوة سورية جديدة وسط قلق تركي

  • الأحد 14, يناير 2018 في 8:59 م
  • عناصر من قوات سوريا الديموقراطية في مدينة الرقة
يعمل التحالف الدولي مع الفصائل السورية الحليفة له، لتشكيل قوة حدودية جديدة قوامها 30 ألف فرد، ما أجج غضب وقلق تركيا من الدعم الأميركي لقوات يهيمن عليها الأكراد في سوريا، في وقت لوح فيه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بمهاجمة مدينة عفرين الكردية قريباً.
الشارقة 24 – رويترز:
 
أعلن التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة يوم الأحد، أنه يعمل مع الفصائل السورية الحليفة له لتشكيل قوة حدودية جديدة قوامها 30 ألف فرد، ما أجج غضب تركيا من الدعم الأميركي لقوات يهيمن عليها الأكراد في سوريا.
 
وقال مسؤول تركي كبير إن تدريب الولايات المتحدة لقوة أمن الحدود الجديدة كان السبب في استدعاء القائم بالأعمال الأميركي في أنقرة يوم الأربعاء. 
 
ويجري حالياً تدريب طلائع القوة الجديدة التي ستنتشر على حدود المنطقة التي تسيطر عليها قوات سوريا الديموقراطية التي تضم فصائل مسلحة في شمال وشرق سوريا، وتهيمن عليها وحدات حماية الشعب الكردية.
 
وأكد مكتب الشؤون العامة للتحالف، تفاصيل القوة الجديدة التي أوردها موقع "ديفنس بوست" الإلكتروني، وسيكون نصف القوة الجديدة تقريباً من المقاتلين المخضرمين في قوات سوريا الديموقراطية ويجري حالياً تجنيد النصف الآخر.
 
وستنتشر القوة على طول الحدود مع تركيا شمالاً والحدود العراقية باتجاه الجنوب الشرقي وعلى طول وادي نهر الفرات الذي يعتبر خطاً فاصلاً بين قوات سوريا الديموقراطية المدعومة من الولايات المتحدة والقوات الحكومية السورية المدعومة من إيران وروسيا.
 
ويضغط الدعم الأميركي لقوات سوريا الديموقراطية بشدة على العلاقات مع تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي، إذ ترى أنقرة في وحدات حماية الشعب الكردية امتداداً لحزب العمال الكردستاني الذي يخوض تمرداً ضد الدولة التركية منذ ثلاثة عقود.
 
والفصائل الكردية الرئيسية في سوريا من بين الأطراف القليلة الرابحة في الحرب السورية وتعمل على تعزيز حكمها الذاتي على قطاعات من شمال سوريا.
 
وقال التحالف إن قوة أمن الحدود ستكون تحت قيادة قوات سوريا الديموقراطية، وإن نحو 230 فرداً يتدربون حالياً ضمن طليعتها، وأضاف تُبذل الجهود لضمان خدمة الأفراد في مناطق قريبة من ديارهم، ولذلك فإن التشكيلة العرقية للقوة ستكون وفقاً للمناطق التي سيخدمون فيها.
 
وقال مكتب الشؤون العامة للتحالف "سيخدم المزيد من الأكراد في مناطق شمال سوريا، وسيخدم المزيد من العرب في المناطق على طول وادي نهر الفرات وعلى طول الحدود مع العراق جنوباً".
 
وجاء في بيان المكتب أن "أساس القوة الجديدة هو تكليف 15 ألفاً تقريباً من أفراد قوات سوريا الديموقراطية بمهمة جديدة في قوة أمن الحدود لأن خدمتهم ضد "داعش" شارفت على الانتهاء، سيوفرون أمن الحدود من خلال تأمين نقاط التفتيش بحرفية وإجراء عمليات لمكافحة العبوات الناسفة بدائية الصنع.
 
وأضاف المكتب أن التحالف وقوات سوريا الديموقراطية ما زالوا يحاربون تنظيم "داعش" الإرهابي" في جيوب بمحافظة دير الزور.
 
وتنشر الولايات المتحدة نحو ألفين من جنودها في سوريا لقتال "داعش"، وقالت إنها مستعدة للبقاء في البلاد لحين التأكد من هزيمة التنظيم المتطرف، وإن جهود فرض الاستقرار يمكن أن تستمر كما أن هناك تقدماً له معنى في محادثات السلام بقيادة الأمم المتحدة لإنهاء الصراع.
 
وأعلنت الحكومة السورية أن القوات الأميركية في سوريا قوة احتلال غير مشروعة وأن أفراد قوات سوريا الديموقراطية "خونة". 
 
وقال سياسي سوري كردي كبير: إن الولايات المتحدة لا تبدو على عجل للرحيل عن سوريا.
 
وأعلن متحدث باسم الرئيس التركي، أن تدريب أميركا لقوة حدود سورية تضم فصائل كردية "خطوة مقلقة" وغير مقبولة.
 
وهدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بمهاجمة مدينة عفرين التي تسيطر عليها فصائل كردية في شمال سوريا، في الأيام التالية من أجل "تطهيرها من الإرهاب".
 
وقال أردوغان في خطاب ألقاه في مدينة توكات شمالاً ونقله التلفزيون "سنواصل العمليات التي بدأناها بعملية درع الفرات لتطهير حدودنا الجنوبية من الإرهاب في عفرين في الأيام التالية"، وأضاف أن أدنى اضطراب على الحدود سيكون إشارة لنا لاتخاذ خطوة.