وسط رفض عربي ودولي

ترامب يعترف بالقدس عاصمة للكيان وفلسطين ترفض ودعوتان لمؤتمر وقمة إسلامية

  • الأربعاء 06, ديسمبر 2017 في 11:53 م
  • أتراك يتظاهرون في إسطنبول ضد القرار الأميركي
اعترف الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بأن القدس المحتلة عاصمة للكيان الصهيوني، في خطاب ألقاه مساء الأربعاء من البيت الأبيض وسط استياء وإدانات فلسطينية وعربية وإسلامية ودولية بالخطوة.

الشارقة 24 – وكالات: 

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في خطاب ألقاه مساء الأربعاء من البيت الأبيض في واشنطن، اعتراف الإدارة الأميركية بمدينة القدس عاصمة للكيان الصهيوني. 

وقال ترامب، إن هذا الإعلان قد تأخر، وإن تأخيره لم يجلب خيراً للسلام في المنطقة على حد زعمه، كما أكد أنه سيدعم حل الدولتين "إذا اتفق عليه الطرفان"، وأضاف أنه أمر ببدء التحضيرات لنقل سفارة بلاده في الكيان الإسرائيلي من "تل أبيب" إلى القدس المحتلة. 

وتابع أن نائبه مايك بنس سيتوجه إلى الشرق الأوسط في الأيام القادمة.

وكان الرئيس ترامب قد نصح في وقت سابق الأربعاء المواطنين الأميركيين بعدم السفر إلى منطقة الشرق الأوسط، تحسباً لردة فعل غاضبة إزاء خطوة الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الإسرائيلي. 

وأعلن وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، أن وزارة الخارجية الأميركية ستبدأ فوراً في تنفيذ قرار ترامب ببدء التحضيرات لنقل السفارة الأميركية إلى القدس.

وفي صدارة ردود الفعل، أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أن القرار الأميركي لن يغير من واقع أن القدس "عاصمة دولة فلسطين الأبدية"، فيما اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية حماس قرار ترامب بأنه سيفتح "ابواب جهنم" على المصالح الأميركية في المنطقة، داعية الحكومات العربية والإسلامية إلى "قطع العلاقات الاقتصادية والسياسية مع الإدارة الأميركية وطرد السفراء الأميركيين لإفشاله". 

ومن جهته، سارع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو إلى الترحيب بالقرار، ودعا دول العالم إلى نقل مقرات سفاراتها لدى الكيان الصهيوني إلى القدس.

وأوضح مصدر مسؤول في وزارة الخارجية الكويتية أن دولة الكويت تابعت بأسف بالغ قرار الولايات المتحدة نقل سفارتها إلى القدس والاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني، وأكد أن اتخاذ مثل هذا القرار الأحادي يعد مخالفاً لقرارات الشرعية الدولية بشأن الوضع القانوني والإنساني والسياسي والتاريخي لمدينة القدس ‏وقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة بهذا الشأن، إضافة إلى الاتفاقيات والمعاهدات الدولية كما أنه يمثل إخلالاً لعملية التفاوض المتوازنة لعملية السلام في الشرق الأوسط.

وذكرت وكالة الأنباء الكويتية، على لسان وزير الإعلام الكويتي الشيخ محمد العبد الله المبارك الصباح بوجود تحرك خليجي جماعي لمواجهة قرار نقل السفارة الأميركية إلى القدس.

وأشار الوزير إلى أن التحرك يأتي لإظھار حجم الغضب من ھذا التصرف وتسليم رسالة خليجية موحدة إلى الإدارة الأميركية وھي في طور التسليم.

وأكدت مملكة البحرين بأن قرار الإدارة الأميركية الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان، يهدد عملية السلام في الشرق الأوسط ويعطل جميع المبادرات والمفاوضات للتوصل إلى الحل النهائي المأمول، ويعد مخالفة واضحة للقرارات الدولية التي تؤكد على الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني وعدم المساس بها وعلى أن القدس الشرقية هي أرض محتلة يجب إنهاء احتلالها.

وأكدت البحرين تمسكها بموقفها الثابت والراسخ في دعم ومساندة تطلعات الشعب الفلسطيني الشقيق وحقه المشروع في قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، مشددة على أهمية الحفاظ على الدور المحوري للولايات المتحدة للتوصل إلى حل الدولتين استناداً إلى قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.

وأعلنت الجامعة العربية أن لجنة مبادرة السلام العربية ستعقد اجتماعاً طارئاً يوم السبت، بمقر الأمانة العامة للجامعة العربية بالقاهرة، على مستوى وزراء الخارجية للدول الأعضاء باللجنة برئاسة المملكة الأردنية الهاشمية، وذلك للنظر في التطورات الخاصة بالقدس في ضوء اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة للاحتلال الإسرائيلي.

وحذر الأزهر من "التداعيات الخطيرة" لقرار ترامب، وقال إن القرار تجاهل مشاعر أكثر من مليار ونصف المليار مسلم حول العالم، ويشكل إجحافاً وتنكراً للحق الفلسطيني والعربي الثابت في مدينتهم المقدسة وتجاهلاً لمشاعر أكثر من مليار ونصف المليار مسلم وملايين المسيحيين العرب"، وشدد على "أن القدس المحتلة، وهويتها الفلسطينية والعربية، يجب أن تكون قضية كل المنصفين والعقلاء في العالم". 

وأعلن فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف عقد مؤتمر عالمي عاجل حول القدس، بمشاركة كبار العلماء في العالم الإسلامي ورجال الدين المسيحي، والمؤسسات الإقليمية والدولية المعنية، لبحث اتخاذ خطوات عملية تدعم صمود الفلسطينيين، وتبطل شرعية قرار الرئيس الأميركي، ودعا هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف ومجلس حكماء المسلمين لاجتماع طارئ لبحث تبعات هذه الأمر.

ودعت باكستان إلى عقد جلسة طارئة لدول منظمة التعاون الإسلامي لمناقشة قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بنقل السفارة الأميركية في الكيان الإسرائيلي إلى القدس، ووصفت قرار ترامب بأنه مخيب للآمال ويطيح بفرص السلام والعدل. 

وأعربت مصر عن استنكارها للقرار وأعلنت رفضها لأية آثار مترتبة على ذلك، وأكدت في بيان لوزارة الخارجية أن "اتخاذ مثل هذه القرارات الاحادية يعد مخالفاً لقرارات الشرعية الدولية، ولن يغير من الوضعية القانونية لمدينة القدس باعتبارها واقعة تحت الاحتلال وعدم جواز القيام بأية اعمال من شأنها تغيير الوضع القائم في المدينة". 

فيما اعتبرت الحكومة الأردنية في بيان، أن اعتراف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالقدس عاصمة للكيان الإسرائيلي يشكل خرقاً للشرعية الدولية والميثاق الأممي.

من ناحيتها، الرئاسة السورية "إن مستقبل القدس لا تحدده دولة أو رئيس، بل يحدده تاريخها وإرادة وعزم الأوفياء للقضية الفلسطينية".

 وفي بيروت، قال الرئيس اللبناني ميشال عون إن قرار ترامب بشأن القدس خطير ويهدد مصداقية الولايات المتحدة كوسيط لعملية السلام في المنطقة.

 وقام المغرب باستدعاء القائم بالأعمال الأميركي، للإعراب عن القلق العميق بشأن قرار واشنطن الاعتراف بالقدس عاصمة للاحتلال.

وأعربت وزارة الخارجية العراقية عن رفض العراق لقرار ترامب، لما فيه من تعد على هوية المدينة وقيمتها الدينية والعقائدية لدى أبناء الديانات كافة والمسلمين خاصة.

وفي أنقرة، وصف وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو القرار بأنه "غير مسؤول"، ويتعارض يتعارض مع القانون الدولي ومع قرارات الأمم المتحدة". 

وشهدت إسطنبول والعاصمة الأردنية عمان ولبنان مظاهرات عارمة تنديداً بالقرار الأميركي. 

وفي نيويورك، اعتبر الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريس أن وضع القدس لا يمكن أن يحدد إلا عبر "تفاوض مباشر" بين الجانبين مذكراً بمواقفه السابقة التي تشدد على "رفض أي إجراء من طرف واحد". 

ومن باريس، وصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون القرار بـ"المؤسف"، ودعا إلى "تجنب العنف بأي ثمن"، وشدد على "تمسك فرنسا وأوروبا بحل الدولتين، ضمن حدود معترف بها دولياً ومع القدس عاصمة للدولتين".

وفي بروكسل، عبر الاتحاد الأوروبي عن قلقه العميق بعد اعتراف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالقدس عاصمة للكيان الإسرائيلي، قائلاً إن القرار قد تكون له تداعيات على فرص السلام، بينما رفضت المكسيك نقل مقر سفارتها إلى القدس.

ورفضت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل ورئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي ووزيرة الخارجية السويدية مارجوت والستروم، اعتراف ترامب بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني، بينما أكد رئيس الوزراء الإيطالي باولو جينتيلوني أن وضع مدينة القدس فريد لا يتحدد إلا عبر عملية سلام تؤدي إلى حل الدولتين.